423
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی

زَجَرَهُ ووَعَظَهُ . ۱

۱۶۸۵.عنه عليه السلامـ فِي التَّحذيرِ مِنَ الفِتَنِ ـ: إنَّكُم مَعشَرَ العَرَبِ أغراضُ ۲ بَلايا قَدِ اقتَرَبَت ، فَاتَّقوا سَكَراتِ النِّعمَةِ ، وَاحذَروا بَوائِقَ ۳ النِّقمَةِ ، وتَثَبَّتوا في قَتامِ ۴ العِشوَةِ ۵ وَاعوِجاجِ الفِتنَةِ عِندَ طُلوعِ جَنينِها ، وظُهورِ كَمينِها ، وَانتِصابِ قُطبِها ، ومَدارِ رَحاها . تَبدَأُ في مَدارِجَ خَفِيَّةٍ ، وتَؤولُ إلى فَظاعَةٍ جَلِيَّةٍ . شِبابُها كَشِبابِ الغُلامِ ، وآثارُها كَآثارِ السِّلامِ ۶ . يَتَوارَثُهَا الظَّلَمَةُ بِالعُهودِ ، أوَّلُهُم قائِدٌ لاِخِرِهِم ، وآخِرُهُم مُقتَدٍ بِأَوَّلِهِم ، يَتَنافَسونَ في دُنيا دَنِيَّةٍ ، ويَتَكالَبونَ عَلى جيفَةٍ مُريحَةٍ ۷ ، وعَن قَليلٍ يَتَبَرَّأُ التّابِعُ مِنَ المَتبوعِ ، وَالقائِدُ مِنَ المَقودِ ، فَيَتَزايَلونَ ۸ بِالبَغضاءِ ، ويَتَلاعَنونَ عِندَ اللِّقاءِ . ۹

۳ / ۶

المُفسِدونَ

«وَوَ عَدْنَا مُوسَى ثَلَـثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَـهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَـتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَِخِيهِ هَـرُونَ اخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ». ۱۰

1.مصباح المتهجّد : ص ۷۵۶ ح ۸۴۳ ، مصباح الزائر : ص ۱۵۸ كلاهما عن الفيّاض بن محمّد بن عمر الطرسوسي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۱۱۶ ح ۸ .

2.الغَرَض : الهَدَف (النهاية : ج ۳ ص ۳۶۰ «غرض») .

3.البوائق : واحدها بائقة ؛ وهي الداهية (النهاية : ج ۱ ص ۱۶۲ «بوق») .

4.القَتام : الغُبار الأسود (المصباح المنير : ص ۴۹۰ «قتم») .

5.العشْوَة ـ بالضمّ والفتح والكسر ـ : الأمر الملتبس ؛ مأخوذ من عَشوَة الليل (النهاية : ج ۳ ص ۲۴۲ «عشا») .

6.السِّلام : الحجارة (الصحاح : ج ۵ ص ۱۹۵۰ «سلم») .

7.يقال : أراحَ اللحمُ : أي أنتَنَ (لسان العرب : ج ۲ ص ۴۵۸ «روح») .

8.المُزايَلَة : المفارَقَة . والتزايُل : التبايُن (الصحاح : ج ۴ ص ۱۷۲۰ «زيل») .

9.نهج البلاغة : الخطبة ۱۵۱.

10.الأعراف : ۱۴۲.


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
422

الحديث

۱۶۸۳.الإمام الصادق عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : الفُقَهاءُ اُمَناءُ الرُّسُلِ ما لَم يَدخُلوا فِي الدُّنيا.
قيلَ يا رَسولَ اللّهِ : وما دُخولُهُم فِي الدُّنيا ؟
قالَ : اِتِّباعُ السُّلطانِ ، فَإِذا فَعَلوا ذلِكَ فَاحذَروهُم عَلى دينِكُم . ۱

۱۶۸۴.الإمام عليّ عليه السلام :تَقَرَّبوا إلَى اللّهِ بِتَوحيدِهِ ، وطاعَةِ مَن أمَرَكُم أن تُطيعوهُ ، ولا تُمسِكوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ ، ولا يَجنَح بِكُمُ الغَيُّ فَتَضِلّوا عَن سَبيلِ الرَّشادِ بِاتِّباعِ اُولئِكَ الَّذينَ ضَلّوا وأضَلّوا ، قالَ اللّهُ عَزَّ مِن قائِلٍ في طائِفَةٍ ذَكَرَهُم بِالذَّمِّ في كِتابِهِ : «إِنَّـا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَ كُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ * رَبَّنَا ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَ الْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا» ، وقالَ تَعالى : «وَ إِذْ يَتَحَاجُّونَ فِى النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَـؤُاْ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا» ۲ ، «فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَىْ ءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَلـنَا اللَّهُ لَهَدَيْنَـكُمْ» ۳ .
أ فَتَدرونَ الاِستِكبارُ ما هُوَ؟ هُوَ تَركُ الطّاعَةِ لِمَن اُمِروا بِطاعَتِهِ ، وَالتَّرفُّعُ عَلى مَن نُدِبوا إلى مُتابَعَتِهِ ، وَالقُرآنُ يَنطِقُ مِن هذا عَن كَثيرٍ ، إن تَدَبَّرَهُ مُتَدَبِّرٌ

1.الكافي : ج ۱ ص ۴۶ ح ۵ عن السكوني ، منية المريد : ص ۱۳۸ ، النوادر للراوندي : ص ۱۵۶ ح ۲۲۶ ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۱۰۴ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، دعائم الإسلام : ج ۱ ص۸۱ عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۳۶ ح ۳۸ ؛ الفردوس : ج ۳ ص ۷۵ ح ۴۴۱۹ نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۰ ص ۱۸۳ ح ۲۸۹۵۳ نقلاً عن العسكري عن الإمام عليّ عليه السلام .

2.وتمام الآية : «وَ إِذْ يَتَحَاجُّونَ فِى النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَـؤُاْ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ» (غافر : ۴۷) .

3.وتمام الآية : «وَ بَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَـؤُاْ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَىْ ءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَـكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ» (إبراهيم: ۲۱) . ويحتمل أن يكون وقع خلطٌ من النسّاخ هنا ؛ لتشابه الآيتين، واللّه العالم .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، سيد رسول موسوي، سيد رضا حسيني، عبّاس پسنديده، غلامحسين مجيدي،
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5372
صفحه از 516
پرینت  ارسال به