۲ . تعريف الاُسوة الحسنة
إنّ إحدى السبل الهامّة المجرَّبة في تنمية الشخصيّة وازدهار المواهب الإنسانيّة ، هي التعرّف على الرموز البشريّة . إذ إنّ التعرّف على العظماء الطليعيّين في الكمال الإنساني ، يزيل التصوّر الذهني التجريدي حول تعاليم الإسلام الأخلاقيّة والسياسيّة والاجتماعيّة ، ويدفع طلاّب الكمال إلى السير على طريقهم ، ولذلك اهتمّ الإسلام بتقديم الاُسوة الصالحة وحثّ على فهم السيرة العلميّة والعمليّة للعظماء .
إنّ النصوص الإسلاميّة قدّمت الأنبياء ، وخاصّة سيّدنا إبراهيم عليه السلام وأتباعه ، وخاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله ، وأهل بيته الكرام وخاصّة أمير المؤمنين عليّا عليه السلام ، والملائكة ، والعلماء ، وأهل الإيمان ، وأهل الخير ؛ باعتبارهم الاُسوة الحسنة للناس ۱ . وهذا محور تربويّ هامّ يجب أن يأخذه المهتمّون بأمر تربية المجتمع بنظر الاعتبار.
۳ . اُسلوب الدعوة إلى التأسّي بالصالحين
نذكر في هذا المجال بعض الأساليب :
أ ـ التأكيد على التأسِّي برسول اللّه صلى الله عليه و آله باعتباره إمام الصالحين . يقول اللّه سبحانه :
«لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُواْ اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الاْخِرَ وَ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا» . ۲
ويقول الإمام عليّ عليه السلام :
«ولَقَد كانَ في رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله كافٍ لَكَ فِي الاُسوَةِ». ۳