327
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی

ثُمَّ اختَصَمَ الماءُ وَالنّارُ وَالرّيحُ، فَقالَ الماءُ: أنَا جُندُ اللّهِ الأَكبَرُ، وقالَتِ الرّيحُ: أنَا جُندُ اللّهِ الأَكبَرُ، وقالَتِ النّارُ: أنَا جُندُ اللّهِ الأَكبَرُ.
فَأَوحَى اللّهُ عز و جل إلَى الرّيحِ: أنتِ جُندِيَ الأَكبَرُ. ۱

۱۵۴۳.الكافي عن محمّد بن عَطيَّة:جاءَ رَجُلٌ إلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام مِن أهلِ الشّامِ مِن عُلَمائِهِم فَقالَ: يا أبا جَعفَرٍ، جِئتُ أسأَلُكَ عَن مَسأَلَةٍ قَد أعيَت عَلَيَّ أن أجِدَ أحَداً يُفَسِّرُها ! وقَد سَأَلتُ عَنها ثَلاثَةَ أصنافٍ مِنَ النّاسِ، فَقالَ كُلُّ صِنفٍ مِنهُم شَيئاً غَيرَ الَّذي قالَ الصِّنفُ الآخَرُ !
فَقالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : ما ذاكَ؟
قالَ: فَإِنّي أسأَلُكَ عَن أوَّلِ ما خَلَقَ اللّهُ مِن خَلقِهِ ؛ فَإِنَّ بَعضَ مَن سَأَلتُهُ قالَ: القَدَرُ ۲ ، وقالَ بَعضُهُم: القَلَمُ، وقالَ بَعضُهُم: الرّوحُ!
فَقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : ما قالوا شَيئاً! اُخبِرُكَ أنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى كانَ ولا شَيءَ غَيرُهُ، وكانَ عَزيزاً ولا أحَدَ كانَ قَبلَ عِزِّهِ، وذلِكَ قَولُهُ: «سُبْحَـنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّايَصِفُونَ » ۳ ، وكانَ الخالِقُ قَبلَ المَخلوقِ، ولَو كانَ أوَّلُ ما خَلَقَ مِن خَلقِهِ الشَّيءَ مِنَ الشَّيءِ إذاً لَم يَكُن لَهُ انقِطاعٌ أبَداً، ولَم يَزَلِ اللّهُ إذاً ومَعَهُ شَيءٌ لَيسَ هُوَ يَتَقَدَّمُهُ، ولكِنَّهُ كانَ إذ لا شَيءَ غَيرُهُ، وخَلَقَ الشَّيءَ الَّذي جَميعُ الأَشياءِ مِنهُ وهُوَ الماءُ الَّذي خَلَقَ الأَشياءَ مِنهُ، فَجَعَلَ نَسَبَ كُلِّ شَيءٍ إلَى الماءِ، ولَم يَجعَل لِلماءِ نَسَباً يُضافُ إلَيهِ، وخَلَقَ الرّيحَ مِنَ الماءِ، ثُمَّ سَلَّطَ الرّيحَ عَلَى الماءِ ، فَشَقَّقَتِ الرّيحُ مَتنَ الماءِ حَتّى ثارَ مِنَ الماءِ زَبَدٌ عَلى قَدرِ ما شاءَ أن يَثورَ، فَخَلَقَ مِن ذلِكَ الزَّبَدِ

1.الكافي : ج ۸ ص ۹۵ ح ۶۸ عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۹۸ ح ۸۲.

2.في التوحيد: «القُدرة».

3.الصافّات: ۱۸۰.


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
326

ومَرَجَ ۱ الماءَ، وأثارَ الزَّبَدَ، وأهاجَ الدُّخانَ، فَطَفا عَرشُهُ عَلَى الماءِ، فَسَطَّحَ الأَرضَ عَلى ظَهرِ الماءِ. ۲

۱۵۴۱.الإمام الحسين عليه السلام :كانَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام بِالكوفَةِ فِي الجامِعِ ، إذ قامَ إلَيهِ رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ فَقالَ: ... أخبِرني عَن أوَّلِ ما خَلَقَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى !
فَقالَ: خَلَقَ النّورَ .
قالَ: فَمِمَّ خَلَقَ السَّماواتِ؟
قالَ: مِن بُخارِ الماءِ.
قالَ: فَمِمَّ خَلَقَ الأَرضَ؟
قالَ: مِن زَبَدِ الماءِ.
قالَ: فَمِمَّ خُلِقَتِ الجِبالُ؟
قالَ: مِنَ الأَمواجِ. ۳

۱۵۴۲.الإمام الباقر عليه السلامـ حَولَ بَدءِ الخَلقِ ـ: كانَ كُلُّ شَيءٍ ماءً، وكانَ عَرشُهُ عَلَى الماءِ ۴ ، فَأَمَرَ اللّهُ عَزَّ ذِكرُهُ الماءَ فَاضطَرَمَ ناراً، ثُمَّ أمَرَ النّارَ فَخَمَدَت فَارتَفَعَ مِن خُمودِها دُخانٌ، فَخَلَقَ اللّهُ السَّماواتِ مِن ذلِكَ الدُّخانِ، وخَلَقَ الأَرضَ مِنَ الرَّمادِ.

1.المَرْج : الخَلْط (النهاية : ج ۴ ص ۳۱۴ «مرج»).

2.مروج الذهب : ج ۱ ص ۳۲ ، ينابيع المودّة : ج ۱ ص ۵۵ ح ۷ ؛ بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۲۱۲ ح ۱۸۳ .

3.علل الشرايع: ص ۵۹۳ ح ۴۴ عن عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، عيون أخبار الرضا: ج ۱ ص ۲۴۱ ح ۱ عن أحمد بن عامر الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام عنه عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۷۳ ح ۴۹.

4.تلميح إلى الآية ۷ من سورة هود. قال العلاّمة الطباطبائي قدس سره : وكون العرش على الماء يومئذٍ كناية عن أنّ ملكه تعالى كان مستقرّاً يومئذٍ على هذا الماء الذي هو مادّة الحياة، فعرش الملك مظهر ملكه واستقراره على محلٍّ هو استقرار ملكه عليه (الميزان في تفسير القرآن: ج ۱۰ ص ۱۵۱).

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، سيد رسول موسوي، سيد رضا حسيني، عبّاس پسنديده، غلامحسين مجيدي،
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5556
صفحه از 516
پرینت  ارسال به