321
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی

ج ـ إنّ ما ذكر فيها بكونه مرتكزا للأرض أو مستندا لها ، هو إشارة إلى الملائكة المسؤولين عن تدبير عالم الخلق ۱ .
د ـ إنّ الأسماء المذكورة ؛ كالحوت والثور والدِّيك وغيرها ، إشارة إلى الصور المثاليّة ۲ ، أو الربّ النوعي الذي كان يعتقد به الفلاسفة ۳ .
ه ـ تتضمّن الروايات المشار إليها مضافا محذوفا مقدّرا ، والمراد أنّ الأرض خُلِقت على شكل قرن ثور ، أو على شكل حوت ۴ .
و ـ الخبر المرويّ عن الإمام الصّادق عليه السلام ، وهو أنَّ فَلاّحا طاعِنا فِي السِّنِّ يَملِكُ ثَورَينِ لِلحِراثَةِ ، جاءَ إلَى الإِمامِ عليه السلام فَقالَ : الآنَ إذ يَكادُ العُمُرُ يَنقَضي ، ما تَقولُ في أن أبيعَ الثَّورَينِ وأعتَزِلَ في زاوِيَةٍ مُتَفَرِّغا لِلعِبادَةِ؟ فَقالَ عليه السلام :
«لا تَفعَل ، فَإِنَّ الأَرضَ عَلى قَرنَيِ الثَّورِ» ۵ .
والمقصود منه هو أنّ الاستفادة من الأراضي الزراعيّة قائمة على أساس القرون القويّة الَّتي تستعمل لحراثة الأرض ، ولو كان الإمام عليه السلام في عصر آلات الحراثة الحديثة ، لقال في جواب السؤال المذكور : «لا تفعل فإنّ الأرض على التراكتور» ، وليس بعيدا أنّ الحديث المتقدّم لو قُطّع كما في بعض الأحاديث ، فإنّ قسمه الأخير يقودنا إلى الاعتقاد باستناد الأرض إلى قرن ثور ، إذا لم نطّلع على قسمه الأوّل ۶ .

1.شرح توحيد الصدوق للقاضي سعيد : ج ۳ ص ۵۶۶ .

2.أشار إليه الشعراني في حاشيته على شرح اُصول الكافي للمولى محمّد صالح : ج ۱۲ ص ۱۶۹ .

3.شرح توحيد الصدوق للقاضي سعيد : ج ۳ ص ۵۶۷ .

4.الإسلام والهيئة للسيّد هبة الدين الشهرستاني : ص ۸۷ و ۸۸ ، والمؤلّف يعتقد أنّه استطاع بذلك أن يعثر على مفتاح حلّ المشكلة ، وأبدى كثيرا من التوضيحات في هذا المجال .

5.لم نعثر على هذه الرواية في مصادر الحديث .

6.زمين و آسمان و ستارگان از نظر قرآن (بالفارسيّة) : ص ۱۲۵ و ۱۲۶ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
320

بِالمَغرِبِ ، ورِجلاهُ فِي التُّخومِ... » . ۱
وفي رواية كعب :
«الأَرَضونَ السَّبعُ عَلى صَخرَةٍ ، وَالصَّخرَةُ في كَفِّ مَلَكٍ ، وَالمَلَكُ عَلَى جَناحِ الحوتِ ، وَالحوتُ فِي الماءِ ، وَالماءُ عَلَى الرّيحِ ، وَالريّحُ عَلَى الهَواءِ ، ريحٌ عَقيمٌ لا تُلقِحُ ، وإنَّ قُرونَها مُعَلَّقَةٌ بِالعَرشِ». ۲ وغير ذلك . ۳
۳ . إنّ المفهوم من ظاهر هذه الروايات يخالف العقل ، ويتعارض مع القرآن والأحاديث الَّتي تدلّ بوضوح على أنّ الأرض قائمة بأمر اللّه سبحانه بعمدٍ لا يمكن رؤيتها ، وتخالف النصوص الَّتي تشير إلى كرويّة الأرض ۴ . وعلى ضوء ذلك فإنّ هذه الأحاديث تفتقر إلى القيمة العلميّة والإسلاميّة .
۴ . واجه الباحثون الروايات المذكورة استنادا إلى ما تقدّم من ملاحظات مبيّنين آراءهم أو موجّهين ، وكما يلي :
أ ـ كلّ هذه الروايات موضوعة ، وتستند إلى الأساطير اليونانيّة ۵ .
ب ـ إنّ ما ذكر في هذه الروايات واعتبر مرتكزا للأرض ، هو عبارة عن رمز أو إشارة ، ولا يراد به المعنى الظاهر ۶ .

1.التوحيد : ص ۲۷۶ ح ۱ عن الحسين بن زيد الهاشمي عن الإمام الصادق عليه السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله .

2.الدرّ المنثور : ج ۸ ص ۲۱۱ نقلاً عن أبي الشيخ في العظمة .

3.راجع : الدرّ المنثور : ج ۸ ص ۲۱۰ ـ ص ۲۱۲ .

4.كالآية ۴۰ من سورة المعارج : «فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَـرِقِ وَ الْمَغَـرِبِ» ؛ لأنّ كرويّة الأرض تستلزم أن تكون كلّ نقطة منها مشرقا للبعض ومغربا للبعض الآخر .

5.زمين و آسمان و ستارگان از نظر قرآن (بالفارسيّة): ص ۱۲۳ ، سلسلة الأحاديث الضعيفة: ج ۱ ص ۴۶۲ ح ۲۹۴ وفيه «والظاهر أنّه من الاسرائيليّات» ، الصحيح من السيرة : ج ۱ ص ۲۶۴ .

6.الوافي : ج ۲۶ ص ۴۷۸ ح ۲۵۵۵ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، سيد رسول موسوي، سيد رضا حسيني، عبّاس پسنديده، غلامحسين مجيدي،
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5396
صفحه از 516
پرینت  ارسال به