ج ـ إنّ ما ذكر فيها بكونه مرتكزا للأرض أو مستندا لها ، هو إشارة إلى الملائكة المسؤولين عن تدبير عالم الخلق ۱ .
د ـ إنّ الأسماء المذكورة ؛ كالحوت والثور والدِّيك وغيرها ، إشارة إلى الصور المثاليّة ۲ ، أو الربّ النوعي الذي كان يعتقد به الفلاسفة ۳ .
ه ـ تتضمّن الروايات المشار إليها مضافا محذوفا مقدّرا ، والمراد أنّ الأرض خُلِقت على شكل قرن ثور ، أو على شكل حوت ۴ .
و ـ الخبر المرويّ عن الإمام الصّادق عليه السلام ، وهو أنَّ فَلاّحا طاعِنا فِي السِّنِّ يَملِكُ ثَورَينِ لِلحِراثَةِ ، جاءَ إلَى الإِمامِ عليه السلام فَقالَ : الآنَ إذ يَكادُ العُمُرُ يَنقَضي ، ما تَقولُ في أن أبيعَ الثَّورَينِ وأعتَزِلَ في زاوِيَةٍ مُتَفَرِّغا لِلعِبادَةِ؟ فَقالَ عليه السلام :
«لا تَفعَل ، فَإِنَّ الأَرضَ عَلى قَرنَيِ الثَّورِ» ۵ .
والمقصود منه هو أنّ الاستفادة من الأراضي الزراعيّة قائمة على أساس القرون القويّة الَّتي تستعمل لحراثة الأرض ، ولو كان الإمام عليه السلام في عصر آلات الحراثة الحديثة ، لقال في جواب السؤال المذكور : «لا تفعل فإنّ الأرض على التراكتور» ، وليس بعيدا أنّ الحديث المتقدّم لو قُطّع كما في بعض الأحاديث ، فإنّ قسمه الأخير يقودنا إلى الاعتقاد باستناد الأرض إلى قرن ثور ، إذا لم نطّلع على قسمه الأوّل ۶ .
1.شرح توحيد الصدوق للقاضي سعيد : ج ۳ ص ۵۶۶ .
2.أشار إليه الشعراني في حاشيته على شرح اُصول الكافي للمولى محمّد صالح : ج ۱۲ ص ۱۶۹ .
3.شرح توحيد الصدوق للقاضي سعيد : ج ۳ ص ۵۶۷ .
4.الإسلام والهيئة للسيّد هبة الدين الشهرستاني : ص ۸۷ و ۸۸ ، والمؤلّف يعتقد أنّه استطاع بذلك أن يعثر على مفتاح حلّ المشكلة ، وأبدى كثيرا من التوضيحات في هذا المجال .
5.لم نعثر على هذه الرواية في مصادر الحديث .
6.زمين و آسمان و ستارگان از نظر قرآن (بالفارسيّة) : ص ۱۲۵ و ۱۲۶ .