297
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی

وشَذَّبَهُم ۱ عَنها تَخَرُّمُ ۲ الآجالِ. لَم يَمهَدوا في سَلامَةِ الأَبدانِ ، ولَم يَعتَبِروا في اُنُفِ ۳ الأَوانِ . ۴

۱۴۹۵.عنه عليه السلامـ أيضا ـ: أوَ لَيسَ لَكُم في آثارِ الأَوَّلينَ وفي آبائِكُمُ الماضينَ مُعتَبَرٌ وتَبصِرَةٌ إن كُنتُم تَعقِلونَ ؟! ألَم تَرَوا إلَى الماضينَ مِنكُم لا يَرجِعونَ ، وإلَى الخَلَفِ الباقينَ مِنكُم لا يَقِفونَ ؟ قالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : « وَ حَرَ مٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـهَا أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ » ۵ ، وقال : « كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَـعُ الْغُرُورِ » ۶ . ۷

۶ / ۳

ما يَنبَغي في زِيارَةِ مَساكِنِ الظّالِمينَ

۱۴۹۶.صحيح البخاري عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه :أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله لَمّا مَرَّ بِالحِجرِ ۸ قالَ : لا تَدخُلوا مَساكِنَ الَّذينَ ظَلَموا إلاّ أن تَكونوا باكينَ ، أن يُصيبَكُم ما أصابَهُم . ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدائِهِ و هُوَ على الرَّحلِ . ۹

1.شَذَّبَهُم عنها : قَطَّعَهُم وفرَّقَهُم ؛ من تشذيب الشجرة : وهو تقشيرُها (شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۲۶۰) .

2.اختَرَمَهُم الدهرُ وتَخَرَّمَهُم : اقتَطعَهُم واستَأصَلَهُم (الصحاح : ج ۵ ص ۱۹۱۰ «خرم»).

3.الأنف من كلّ شيء : أوّله أو أشدّه (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۱۱۹ «أنف») .

4.نهج البلاغة : الخطبة ۸۳ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۴۲۴ ح ۴۴ .

5.الأنبياء : ۹۵ .

6.آل عمران : ۱۸۵ .

7.كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۴۳۰ ح ۱۲۶۳ ، مصباح المتهجّد : ص ۳۸۱ ح ۵۰۸ عن زيد بن وهب ، الدعوات : ص ۲۳۸ ح ۶۶۶ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۲۳۸ ح ۶۸ .

8.الحِجْرُ : اسمٌ لأرض ثمود قوم صالح النبيّ عليه السلام (النهاية : ج ۱ ص ۳۴۱ «حجر»).

9.صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۲۳۷ ح ۳۲۰۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۳۴۶ ح ۵۳۴۲ ، السنن الكبرى للنسائي: ج ۶ ص ۳۷۳ ح ۱۱۲۷۰، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۲۸۶ ح ۳۹ ، صحيح ابن حبّان : ج ۱۴ ص ۷۹ ح ۶۱۹۹ كلاهما بزيادة «ثمّ زجر [ رحل] فأسرع حتّى خلّفها» في آخرهما ، كنز العمّال : ج ۱۴ ص ۱۷۴ ح ۳۸۲۸۲ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
296

أوَلَم تَروا إلَى الماضينَ مِنكُم لا يَرجِعونَ ، وإلَى الخَلَفِ الباقينَ لا يَبقَونَ! أوَلَستُم تَرَونَ أهلَ الدُّنيا يُصبِحونَ ويُمسونَ عَلى أحوالٍ شَتّى : فَمَيِّتٌ يُبكى ، وآخَرُ يُعَزّى ، وصَريعٌ مُبتَلىً ، وعائِدٌ يَعودُ ، وآخَرُ بِنَفسِهِ يَجودُ ، وطالِبٌ للدُّنيا وَالمَوتُ يَطلُبُهُ ، وغافِلٌ ولَيسَ بِمَغفولٍ عَنهُ ؟ وعَلى أثَرِ الماضي ما يَمضِي الباقي! ۱

۱۴۹۳.عنه عليه السلامـ في مَوعِظَةٍ مِن مَواعِظِهِ ـ: كَأَنـّي بِكَ قَد أتاكَ رَسولُ رَبِّكَ لا يَقرَعُ لَكَ بابا ، ولا يَهابُ لَكَ حِجابا ، ولا يَقبَلُ مِنكَ بَديلاً ، ولا يَأخُذُ مِنكَ كَفيلاً ، ولا يَرحَمُ لَكَ صَغيرا ، ولا يُوقِّرُ مِنكَ كَبيرا ، حَتّى يُؤَدِّيَكَ إلى قَعرِ مَلحودَةٍ مُظلِمَةٍ أرجاؤُها ، موحِشَةٍ أطلالُها ، كَفِعلِهِ بِالاُمَمِ الخالِيَةِ ، وَالقُرونِ الماضِيَةِ!
أينَ مَن سَعى وَاجتَهَدَ ، وجَمَعَ وعَدَّدَ ، وبَنى وشَيَّدَ ، وزَخرَفَ ونَجَّدَ ۲ ، وبِالقَليلِ لَم يَقنَع ، وبِالكَثيرِ لَم يُمتَع؟! أينَ مَن قادَ الجُنودَ ، ونَشَرَ البُنودَ ۳ ؟!
أصبَحوا رُفاتا ۴ تَحتَ الثَّرى، وأنتُم بِكَأسِهِم شارِبونَ، ولِسَبيلِهِم سالِكونَ. ۵

۱۴۹۴.عنه عليه السلامـ في خُطبَةٍ لَهُ ـ: خَلَّفَ لَكُم عِبَرا مِن آثارِ الماضينَ قَبلَكُم ؛ مِن مُستَمتَعِ خَلاقِهِم ۶ ، ومُستَفسَحِ خَناقِهِم ۷ ، أرهَقَتهُمُ ۸ المَنايا دونَ الآمالِ ،

1.نهج البلاغة : الخطبة ۹۹ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۹ ح ۷۸ ؛ دستور معالم الحكم : ص ۴۵ ، مطالب السؤول : ص ۵۱ كلاهما نحوه .

2.التنجيد : التزيين ؛ يقال : بيتٌ مُنَجَّد (النهاية : ج ۵ ص ۱۹ «نجد»).

3.البَند : العَلَمُ الكبير ، وجمعه بنود (النهاية : ج ۱ ص ۱۵۷ «بند»).

4.الرُّفاتُ : الحُطام (الصحاح : ج ۱ ص ۲۴۹ «رفت»).

5.جواهر المطالب : ج ۱ ص ۳۴۳ ، العقد الفريد : ج ۳ ص ۱۲۰ نحوه وزاد في أوّله «أيّها اللاّهي الغارّ نفسه».

6.الخلاقُ : الحظّ والنصيب (النهاية : ج ۲ ص ۷۰ «خلق»).

7.الخِناق : حبلٌ يُخنَق به (الصحاح : ج ۴ ص ۱۴۷۲ «خنق»). وتقدير الكلام : خلّفَ لكم عِبَرا من القرون السالفة ؛ منها : تمتّعهم بنصيبهم من الدنيا ثمّ فناؤهم ، ومنها: فسحة خناقهم وطول إمهالهم ، ثمّ كانت عاقبتهم الهلكة (شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۲۵۹) .

8.أرهَقتُ الرجلَ : أدرَكته (لسان العرب : ج ۱۰ ص ۱۲۹ «رهق»).

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، سيد رسول موسوي، سيد رضا حسيني، عبّاس پسنديده، غلامحسين مجيدي،
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5177
صفحه از 516
پرینت  ارسال به