حول الشهادة الثالثة ؛ منهم المحقّق السبزواري ۱ ، وسبط الشهيد الثاني ۲ .
ومع بروز الفقيه المحقّق الكبير الوحيد البهبهاني (۱۲۰۵ ه ) أفل نجم المسلك الأخباري ، غير أنّه مع تصريحه بعدم جزئيّة الشهادة الثالثة في الأذان واعتبارها بدعة وتحريمه قولها بقصد الجزئيّة ، لكنّه وتمسّكا بقاعدة التسامح في أدلّة السُّنن ، وخبر احتجاج الطبرسي ۳ ، وقياسا بذكر الصلوات بعد اسم النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله ، لا يعتبر قول الشهادة الثالثة مخلاًّ بالأذان إذا كان بقصد القربة المطلقة وليس بقصد الجزئيّة ، بل ويعدّه مندوبا إذا لم يكن بقصد الجزئيّة ، ويؤيّد هذا الرأي سائر الفقهاء إلى عصرنا الحاليّ ۴ .
وحاصل الكلام أنّ أعيان فقهاء الشيعة قديما وحديثا ، لم يقل أحد منهم : إنّ الشهادة الثالثة جزء من الأذان ، لكنّ كثيرا منهم يعتقدون بأنّه لا إشكال في إيرادها بعد الشهادة بالرّسالة للنبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله دون قصد الجزئيّة ، بل هي مطلوبة بقصد مطلق الذكر .
1.ذخيرة المعاد (الطبعة الحجريّة) : ص ۲۵۴ .
2.راجع : رسالة كلمات الأعلام حول جواز الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة مع عدم قصد الجزئيّة : ص ۳۸۹ الرقم ۱۲ .
3.روى القاسم بن معاوية ، قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : هؤلاء يروون حديثا في معراجهم أنّه لما اُسري برسول اللّه صلى الله عليه و آله رأى على العرش ... ولمّا خلق اللّه عزّوجلّ القمر كتب عليه : لا إله إلاّ اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ أمير المؤمنين ، وهو السواد الذي ترونه في القمر ، فإذا قال أحدكم : لا إله إلاّ اللّه ، محمد رسول اللّه ، فليقل : عليّ أميرالمؤمنين عليه السلام (الاحتجاج : ج ۱ ص ۳۶۵ ح ۶۲) .
4.راجع : رسالة كلمات الأعلام حول جواز الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة مع عدم قصد الجزئيّة .