121
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی

الملاحَظ أنّ روايات المجموعة الاُولى والثانية لا يمكن الاعتماد عليها ـ لا من حيث السند ، ولا من حيث توافق المضمون ـ في إثبات كون التثويب جزءا من الأذان الأوّل الّذي كان على عهد الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله ، بل صرّحت روايات أهل البيت عليهم السلام وكلمات بعض الصحابة والتابعين بكون هذه الجملة زيدت بعد عصر الرسول صلى الله عليه و آله ، وفيما يلي بعض تلك الروايات :

۱.في الكافي عن معاوية بن وهب ، قال:«سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَنِ التَّثويبِ فِي الأَذانِ وَالإِقامَةِ فَقالَ: ما نَعرِفُهُ» . ۱

۲.وفي المصنّف لعبد الرزّاق عن ابن جُريج ، قال:«أخبرني عمر بن حفص أنّ سعدا (المؤذّن) أوّل من قال: الصلاة خير من النوم ، في خلافة عمر... ، فقال: بدعة ، ثمّ تركه ، وإن بلالاً لم يؤذّن لعمر» . ۲

۳.وعنه أيضا :«أخبرني (حسن) بن مسلم أنّ رجلاً سأل طاووسا جالسا مع القوم فقال : يا أبا عبد الرحمن! متى قيل : الصلاة خير من النوم؟ فقال طاووس : أما إنّها لم تُقَل على عهد رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، ولكنّ بلالاً سمعها في زمان أبي بكر بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقولها رجل غير مؤذّن فأخذها منه ، فأذّن بها ، فلم يمكث أبو بكر إلاّ قليلاً ، حتّى إذا كان عمر قال : لو نهينا بلالاً عن هذا الذيأحدث،وكأنّه نسيه، فأذّن به الناس حتّى اليوم» . ۳

1.الكافي : ج ۳ ص ۳۰۳ ح ۶ .

2.المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۱ ص ۴۷۴ ح ۱۸۲۹ .

3.المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۱ ص ۴۷۴ ح ۱۸۲۷ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
120

السنن ۱ ، وابن سعد في الطبقات ۲ .
الثالثة : الروايات التي تُسند التثويب إلى أمر الخليفة الثاني أو تقريره ، ومنها ما رواه الدارقطني في السنن عن محمّد بن مخلّد ، عن محمّد بن إسماعيل الحسّاني ، عن وكيع ، عن العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر . وأيضا عن وكيع ، عن سفيان ، عن محمّد بن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر: أنّه قال لمؤذّنه:
«إذا بلغت حيَّ على الفلاح في الفجر ، فقل: الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم» . ۳
وجاء في موطّأ مالك:
«إنّ المؤذّن جاء إلى عمر بن الخطّاب يُؤذِنه لصلاة الصبح ، فوجده نائما ، فقال: الصلاة خير من النوم ، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح» . ۴

1.سنن الدارمي : ج ۱ ص ۲۸۶ ح ۱۱۷۴ ، وفي سنده حفص بن عمر بن سعد وهو مجهول ، وهو سبط سعد القرظ مؤذّن النبيّ صلى الله عليه و آله ، ولم يرد فيه مدح ولا قدح في كتب الرجال ، التاريخ الكبير : ج ۲ ص ۳۶۴ الرقم ۲۷۷۱ ، الجرح والتعديل : ج ۳ ص ۱۹۰ الرقم ۷۶۱ .

2.الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۲۴۷ ، وفي سنده مسلم بن خالد الزنجي ، والّذي يقال له ابن جرحة ، وقد عدّه البخاري منكر الحديث . راجع : التاريخ الكبير : ج ۷ ص ۲۶۰ الرقم ۱۰۹۷ . وضعّفه النسائي . راجع : الضعفاء والمتروكين للنسائي : ص ۲۳۸ الرقم ۵۶۹ ، ونقل العقيلي في الضعفاء : ج ۴ ص ۱۵۰ الرقم ۱۷۱۹ عن محمّد بن عثمان العبسي أنّ ابن معين ضعّفه أيضا . وأشار الرازي إلى أنّ حديثه ليس بالقويّ ولا يحتجّ به . الجرح والتعديل : ج ۸ ص ۲۱۱ الرقم ۸۰۰ .

3.سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۲۴۳ ح ۴۰ .

4.الموطّأ : ج ۱ ص ۷۲ ح ۸ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، سيد رسول موسوي، سيد رضا حسيني، عبّاس پسنديده، غلامحسين مجيدي،
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5600
صفحه از 516
پرینت  ارسال به