ابن الجندي كما حدَّث عن الديباجي والمرزباني.
ويظهر من كتب ابن الجندي أنّه كان صاحب ثقافة متنوّعة لا بأس بها قد تشمل بعض البحوث الكلامية، كما يظهر من كتاب الغيبة - على فرض قراءته بفتح الغين، أمّا لو قُرئ بكسرها فسوف يكون بحثاً أخلاقياً، وهو خارج عن بحثنا - الذي ذكره النجاشي في ترجمته، إلّا أنّ مدى تأثيره على المرتضى غير معلوم، فنحن لا نعلم الأحاديث التي نقلها المرتضى عن الجندي، كما لا نعرف حجمها ونوعها.
۹. عبد العزيز بن عمر بن محمّد بن أحمد بن نباتة السعدي (ت۴۰۵ه ): أحد الشعراء المحسنين المجوَّدين۱، وصاحب الخُطب. درس المرتضى والرضي على يديه وهم صغار۲. وهذا يعني أنّه لا ارتباط لابن نباتة في التكوين الفكري الكلامي للمرتضى؛ باعتبار أنّ ابن نباتة أديب وغير مشهور بالكلام.
۱۰. الحسن بن أحمد بن عبد الغفّار الفارسي النحوي (ت۳۷۷ه ): أحد الأئمّة في العربية، أخذ عنه المرتضى علومَ النحو والقراءات۳، فلا أثر له عليه في علم الكلام. وقد نقل عنه المرتضى مطلباً في أماليه۴. كما أنّه أستاذ مشترك بين المرتضى والرضي۵.
۱۱. أحمد بن عليّ بن سعيد الكوفي: روى عنه المرتضى كتاب الكافي للكليني۶. وهو شخصية غير معروفة، فنحن لا نعرف عنه سوى أنّه روى كتاب الكافي، قال السيّد البروجردي عنه بهذا الصدد: «أحمد بن عليّ بن سعيد، أبو الحسين الكوفي، روى هذا الكتاب - الكافي - عن المصنّف، ورواه عنه الشريف الأجلّ المرتضى علم الهدى قدس سره، كما مرَّ عن فهرست الشيخ. ويظهر أنّه كان شيخاً من أصحاب الحديث، معتَمداً. ولم أجد له ذكراً في غير هذا الموضع»۷.
1.. الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج۱۰، ص۴۶۶.
2.. المدني، الدرجات الرفيعة، ص۴۵۹.
3.. المرتضى، مسائل الناصريات (المقدّمة)، ص۲۱.
4.. المرتضى، الأمالي، ج۴، ص۸۹.
5.. الرضي، المجازات النبوية، ص۱۲۷.
6.. الطوسي، الفهرست، ص۲۱۱؛ الطوسي، رجال الطوسي، ص۴۱۴.
7.. البروجردي، تجريد أسانيد الكافي، ج۱، ص۲۷.