37
الشريف المرتضى و المعتزلة

ابن الجندي كما حدَّث عن الديباجي والمرزباني.

ويظهر من كتب ابن الجندي أنّه كان صاحب ثقافة متنوّعة لا بأس بها قد تشمل بعض البحوث الكلامية، كما يظهر من كتاب الغيبة - على فرض قراءته بفتح الغين، أمّا لو قُرئ بكسرها فسوف يكون بحثاً أخلاقياً، وهو خارج عن بحثنا - الذي ذكره النجاشي في ترجمته، إلّا أنّ مدى تأثيره على المرتضى غير معلوم، فنحن لا نعلم الأحاديث التي نقلها المرتضى عن الجندي، كما لا نعرف حجمها ونوعها.

۹. عبد العزيز بن عمر بن محمّد بن أحمد بن نباتة السعدي (ت۴۰۵ه‍ ): أحد الشعراء المحسنين المجوَّدين۱، وصاحب الخُطب. درس المرتضى والرضي على يديه وهم صغار۲. وهذا يعني أنّه لا ارتباط لابن نباتة في التكوين الفكري الكلامي للمرتضى؛ باعتبار أنّ ابن نباتة أديب وغير مشهور بالكلام.

۱۰. الحسن بن أحمد بن عبد الغفّار الفارسي النحوي (ت۳۷۷ه‍ ): أحد الأئمّة في العربية، أخذ عنه المرتضى علومَ النحو والقراءات۳، فلا أثر له عليه في علم الكلام. وقد نقل عنه المرتضى مطلباً في أماليه۴. كما أنّه أستاذ مشترك بين المرتضى والرضي۵.

۱۱. أحمد بن عليّ بن سعيد الكوفي: روى عنه المرتضى كتاب الكافي للكليني۶. وهو شخصية غير معروفة، فنحن لا نعرف عنه سوى أنّه روى كتاب الكافي، قال السيّد البروجردي عنه بهذا الصدد: «أحمد بن عليّ بن سعيد، أبو الحسين الكوفي، روى هذا الكتاب - الكافي - عن المصنّف، ورواه عنه الشريف الأجلّ المرتضى علم الهدى قدس سره، كما مرَّ عن فهرست الشيخ. ويظهر أنّه كان شيخاً من أصحاب الحديث، معتَمداً. ولم أجد له ذكراً في غير هذا الموضع»۷.

1.. الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج۱۰، ص۴۶۶.

2.. المدني، الدرجات الرفيعة، ص۴۵۹.

3.. المرتضى، مسائل الناصريات (المقدّمة)، ص۲۱.

4.. المرتضى، الأمالي، ج۴، ص۸۹.

5.. الرضي، المجازات النبوية، ص۱۲۷.

6.. الطوسي، الفهرست، ص۲۱۱؛ الطوسي، رجال الطوسي، ص۴۱۴.

7.. البروجردي، تجريد أسانيد الكافي، ج۱، ص۲۷.


الشريف المرتضى و المعتزلة
36

عمره. له كتاب إيمان أبي طالب رضی الله عنه»۱. وهو الذي روى كتاب الأشعثيات۲. وصلّى عليه الشيخ المفيد۳. وقال محمّد بن أبي الفوارس: «وكان رافضياً غالياً فيه»۴.

ويظهر أنّ ثقافة الديباجي كانت متنوّعة وموزّعة بين الأحاديث الفقهية والكلامية، كما يظهر ذلك من روايته لكتاب الأشعثيات، وتأليفه لكتاب حول إيمان أبي طالب علیه السّلام، كما يبدو أنّه كان صاحب ميول شيعية متشدّدة. ولكن لا نعلم مدّة دراسة المرتضى على يديه حتى نعلم مدى تأثيره على فكره، خاصّة ونحن لا نعلم بعلاقتهما إلّا من خلال الخطيب البغدادي الذي قال في ترجمة المرتضى: «وحدَّث عن سهل بن أحمد الديباجي، وأبي عبيد الله المرزباني، وأبي الحسن بن الجندي»۵. إنّ عبارة (وحدَّث) قد تدلّ على كثرة التحديث، وهو يدلّ على كثرة التحمّل والأخذ، إلّا أنّنا لا نجد رواية للمرتضى في كتبه عن الديباجي، على خلاف المرزباني الذي امتلأت بعض كتب المرتضى - خاصّة الأمالي - بالرواية عنه كما تقدّم، وبهذا لا نعرف مدى تأثير الديباجي على الفكر الكلامي للمرتضى.

۸. أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عمران المعروف بابن الجندي البغدادي (ت۳۹۶ه‍ )۶: هو من مشايخ النجاشي، وقد ترجمه فقال: «أحمد بن محمّد بن عمران بن موسى، أبو الحسن المعروف بابن الجندي، أستاذنا رحمه الله، ألحَقَنا بالشيوخ في زمانه. له كتب، منها: كتاب الأنواع، كتاب كبير جدّاً، سمعتُ بعضه يُقرأ عليه، كتاب الرواة والفلج، كتاب الخطّ، كتاب الغيبة، كتاب عقلاء المجانين، كتاب الهواتف، كتاب العين والورق، كتاب فضائل الجماعة وما رُوي فيها »۷. وقد تقدّمت قبل قليل عبارة الخطيب البغدادي التي ذكر فيها أنّ المرتضى حدَّث عن

1.. الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج۹، ص۱۲۳.

2.. النجاشي، رجال النجاشي، ص۱۸۶.

3.. ابن الغضائري، رجال ابن الغضائري، ص۶۷.

4.. المصدر السابق.

5.. المصدر السابق، ج۱۱، ص۴۰۱.

6.. المصدر السابق.

7.. النجاشي، رجال النجاشي، ص۸۵.

  • نام منبع :
    الشريف المرتضى و المعتزلة
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1399
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 7891
صفحه از 275
پرینت  ارسال به