الروايات التي تحتوي على مضامين عقائدية وكلامية، خاصّة وأنّ له كتاباً يحمل عنوان: الجوامع في علوم الدين۱، وهو يدلّ على سعة ثقافته الشاملة لعلم الكلام، الأمر الذي يمكن أن يكون قد ترك أثره في الفكر الكلامي للمرتضى. ولكن للأسف لا يمكننا معرفة مدى هذا التأثير، فنحن لا نمتلك دليلاً على علاقة المرتضى بالتلعكبري إلّا عبارة الطوسي في ترجمته للمرتضى التي قال فيها: «يروي عن التلعكبري»۲. وهذه العبارة المقتضبة لا تدلّ على حدود ومدى تأثّر المرتضى بالتلعكبري.
۵. الحسين بن عليّ بن بابويه، أخو الشيخ الصدوق: ترجم له النجاشي فقال: «الحسين بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، أبو عبد الله. ثقة، روى عن أبيه إجازة. له كتب، منها: كتاب التوحيد ونفي التشبيه، وكتاب عمله للصاحب أبي القاسم بن عبّاد»۳.
والكلام عنه كالكلام عن التلعكبري في سعة ثقافته، فكتابُه في التوحيد يدلّ على نشاط كلامي، وإنْ كان يبدو أنّه كتبه بصورة حديثية. وليس عندنا دليل على ارتباط المرتضى بالحسين بن بابويه إلّا عبارة الطوسي حيث قال في ترجمته للمرتضى: «يروي عن التلعكبري، والحسين بن عليّ بن بابويه»۴. وبذلك لا يمكننا معرفة مدى تأثيره على الفكر الكلامي للمرتضى، كما في حالة التلعكبري.
۶. أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عبد الرحيم بن دينار الكاتب (ت۴۰۹ه ): روى عنه المرتضى في أماليه۵، وترجمه الصفدي فقال: «عليّ بن محمّد بن عبد الرحيم بن دينار الكاتب، أبو الحسين البصري الواسطي: سمع أبا بكر بن مقسم، ولقي المتنبي، وسمع من ديوانه، ومدحه بقصيدة... وكان شاعراً مُجيداً، شارك المتنبي في أكثر ممدوحيه، كسيف الدولة، وابن العميد. وكان حسن الخط على طريقة ابن مقلة.
1.. النجاشي، رجال النجاشي، ص۴۳۹.
2.. الطوسي، رجال الطوسي، ص۴۳۴.
3.. النجاشي، رجال النجاشي، ص۶۸.
4.. الطوسي، رجال الطوسي، ص۴۳۴.
5.. المرتضى، الأمالي، ج۱، ص۱۲، ص۹۲، ص۱۷۹ إلى غير ذلك من الموارد.