359
موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد التّاسع

يَجعَلَ اللّهُ لَكَ جَنَّةً .
فَهذِهِ أربَعونَ حَديثا ، مَنِ استَقامَ عَلَيها وحَفِظَها عَنّي مِن اُمَّتي دَخَلَ الجَنَّةَ بِرَحمَةِ اللّهِ ، وكانَ مِن أفضَلِ النّاسِ وأحَبِّهِم إلَى اللّهِ عز و جل بَعدَ النَّبِيّينَ وَالوَصِيّينَ ، وحَشَرَهُ اللّهُ يَومَ القِيامَةِ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اُولئِكَ رَفيقا . ۱

۴۳۴۴.دعائم الإسلام عن الإمام الحسين عليه السلام :قالَ لي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يا بُنَيَّ ! نَم عَلى قَفاكَ يَخمُص ۲ بَطنُكَ ، وَاشرَبِ الماءَ مَصّا يُمرِئكَ أكلُكَ ، وَاكتَحِل وَترا ۳ يُضِئ لَكَ بَصَرُكَ ، وَادَّهِن غِبّا ۴ تَتَشَبَّه بِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ۵ ، وَاستَجِدِ النِّعالَ فَإِنَّها خَلاخيلُ الرِّجالِ ، وَالعَمائِمَ فَإِنَّها تيجانُ العَرَبِ ، وإذا طَبَختَ قِدرا فَأَكثِر مَرَقَها ، وإن لَم يُصَب جيرانُكَ مِن لَحمِها أصابوا مِن مَرَقِها ؛ لِأَنَّ المَرَقَ أحَدُ اللَّحمَينِ ، وتَخَتَّم بِالياقوتِ وَالعَقيقِ فَإِنَّهُ مَيمونٌ مُبارَكٌ ، فَكُلَّما نَظَرَ الرَّجُلُ فيهِ إلى وَجهِهِ يَزيدُ نورا ، وَالصَّلاةُ فيهِ سَبعونَ صَلاةً ، وتَخَتَّم في يَمينِكَ فَإِنَّها مِن سُنَّتي وسُنَنِ المُرسَلينَ ، ومَن رَغِبَ عَن سُنَّتي فَلَيسَ مِنّي ، ولا تَخَتَّم فِي الشِّمالِ ولا بِغَيرِ الياقوتِ وَالعَقيقِ . ۶

۴۳۴۵.تاريخ اليعقوبي :قيلَ لِلحُسَينِ عليه السلام : ما سَمِعتَ مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؟
قالَ : سَمِعتُهُ يَقولُ : «إنَّ اللّهَ يُحِبُّ مَعالِيَ الاُمورِ ويَكرَهُ سَفسافَها ۷ » ، وعَقَلتُ عَنهُ

1.الخصال : ص ۵۴۳ ح ۱۹ عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، وإسماعيل بن أبي زياد جميعا عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۱۵۴ ح ۷ .

2.خَمِيصٌ : إذا كان ضامر البطن (النهاية : ج ۲ ص ۸۰ «خمص») .

3.يتحقّق الاكتحال بإدخال الميل في المكحلة وإخراجه منها ثمّ إمراره بالعين . والمراد استحباب كون عدد إمرار الميل في العين فردا لا زوجا .

4.الغِبّ : من أوراد الإبِل ؛ أن تَرِدَ الماءَ يوما ، وتدعه يوما ، ثمّ تعود (النهاية : ج ۳ ص ۳۳۶ «غبب») .

5.ولمزيد من الاطّلاع على أحاديث تدهين الجلد والشعر راجع : موسوعة الأحاديث الطبّية : ج ۱ ص ۲۸۰ ح ۷۸۹ و۷۹۰ ـ ۸۰۵ و ص ۳۱۱ ح ۸۹۴ .

6.دعائم الإسلام : ج ۲ ص ۱۶۴ ح ۵۹۱ .

7.السَّفسافُ : الأمر الحقير ، والرديء من كلّ شيء (النهاية : ج ۲ ص ۳۷۴ «سفسف») .


موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد التّاسع
358

قَريبا ، وألّا تَعمَلَ بِالهَوى ، ولا تَقذِفَ المُحصَنَةَ ، ولا تُرائِيَ ؛ فَإِنَّ أيسَرَ الرِّياءِ شِركٌ بِاللّهِ عز و جل .
وألّا تَقولَ لِقَصيرٍ : يا قَصيرُ ، ولا لِطَويلٍ : يا طَويلُ ؛ تُريدُ بِذلِكَ عَيبَهُ ، وألّا تَسخَرَ مِن أحَدٍ مِن خَلقِ اللّهِ ، وأن تَصبِرَ عَلَى البَلاءِ وَالمُصيبَةِ ، وأن تَشكُرَ نِعَمَ اللّهِ الَّتي أنعَمَ بِها عَلَيكَ ، وألّا تَأمَنَ عِقابَ اللّهِ عَلى ذَنبٍ تُصيبُهُ ، وألّا تَقنَطَ ۱ مِن رَحمَةِ اللّهِ ، وأن تَتوبَ إلَى اللّهِ عز و جل مِن ذُنوبِكَ ؛ فَإِنَّ التّائِبَ مِن ذُنوبِهِ كَمَن لا ذَنبَ لَهُ ، وألّا تُصِرَّ عَلَى الذُّنوبِ مَعَ الاِستِغفارِ فَتَكونَ كَالمُستَهزِئِ بِاللّهِ وآياتِهِ ورُسُلِهِ .
وأن تَعلَمَ أنَّ ما أصابَكَ لَم يَكُن لِيُخطِئَكَ ، وأنَّ ما أخطَأَكَ لَم يَكُ لِيُصيبَكَ ، وألّا تَطلُبَ سَخَطَ الخالِقِ بِرِضَى المَخلوقِ ، وألّا تُؤثِرَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ ؛ لِأَنَّ الدُّنيا فانِيَةٌ وَالآخِرَةَ الباقِيَةُ ، وألّا تَبخَلَ عَلى إخوانِكَ بِما تَقدِرُ عَلَيهِ ، وأن تَكونَ سَريرَتُكَ كَعَلانِيَتِكَ ، وألّا تَكونَ عَلانِيَتُكَ حَسَنَةً وسَريرَتُكَ قَبيحَةً ، فَإِن فَعَلتَ ذلِكَ كُنتَ مِنَ المُنافِقينَ .
وألّا تَكذِبَ ، وألّا تُخالِطَ الكَذّابينَ ، وألّا تَغضَبَ إذا سَمِعتَ حَقّا ، وأن تُؤَدِّبَ نَفسَكَ وأهلَكَ ووُلدَكَ وجيرانَكَ عَلى حَسَبِ الطّاقَةِ ، وأن تَعمَلَ بِما عَلِمتَ ، ولا تُعامِلَنَّ أحَدا مِن خَلقِ اللّهِ عز و جلإلّا بِالحَقِّ ، وأن تَكونَ سَهلاً لِلقَريبِ وَالبَعيدِ ، وألّا تَكونَ جَبّارا عَنيدا ، وأن تُكثِرَ مِنَ التَّسبيحِ وَالتَّهليلِ وَالدُّعاءِ وذِكرِ المَوتِ وما بَعدَهُ مِنَ القِيامَةِ وَالجَنَّةِ وَالنّارِ ، وأن تُكثِرَ مِن قِراءَةِ القُرآنِ وتَعمَلَ بِما فيهِ .
وأن تَستَغنِمَ البِرَّ وَالكَرامَةَ بِالمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، وأن تَنظُرَ إلى كُلِّ ما لا تَرضى فِعلَهُ لِنَفسِكَ فَلا تَفعَلَهُ بِأَحَدٍ مِنَ المُؤمِنينَ ، ولا تَمَلَّ مِن فِعلِ الخَيرِ ، وألّا تُثَقِّلَ عَلى أحَدٍ ، وألّا تَمُنَّ عَلى أحَدٍ إذا أنعَمتَ عَلَيهِ ، وأن تَكونَ الدُّنيا عِندَك سِجنا حَتّى

1.القُنوط : هو أشدّ اليأس من الشيء (النهاية : ج ۴ ص ۱۱۳ «قنط») .

  • نام منبع :
    موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد التّاسع
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمود الطباطبائي نژاد، السيّد روح الله السيّد طبائي
    تعداد جلد :
    9
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1389
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 7986
صفحه از 491
پرینت  ارسال به