213
موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد التّاسع

وكَرَمِكَ .
لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمينَ .
لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُستَغفِرينَ .
لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُوَحِّدينَ .
لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الوَجِلينَ .
لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الرّاجينَ الرّاغِبينَ .
لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ السّائِلينَ .
لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُهَلِّلينَ المُسَبِّحينَ .
لا إلهَ إلّا أنتَ رَبّي ورَبُّ آبائِيَ الأَوَّلينَ .
اللّهُمَّ هذا ثَنائي عَلَيكَ مُمَجِّدا ، وإخلاصي لَكَ مُوَحِّدا ، وإقراري بِآلائِكَ مُعَدِّدا ، وإن كُنتُ مُقِرّا أنّي لا اُحصيها لِكَثرَتِها وسُبوغِها ۱ ، وتَظاهُرِها وتَقادُمِها ، إلى حادِثٍ ما لَم تَزَل تَتَغَمَّدُني بِهِ مَعَها ، مُذ خَلَقتَني وبَرَأتَني مِن أوَّلِ العُمُرِ ؛ مِنَ الإِغناءِ بَعدَ الفَقرِ ، وكَشفِ الضُّرِّ ، وتَسبيبِ اليُسرِ ، ودَفعِ العُسرِ ، وتَفريجِ الكَربِ ، وَالعافِيَةِ فِي البَدَنِ ، وَالسَّلامَةِ فِي الدّينِ . ولَو رَفَدَني ۲ عَلى قَدرِ ذِكرِ نِعَمِكَ عَلَيَّ جَميعُ العالَمينَ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ ، لَما قَدَرتُ ولا هُم عَلى ذلِكَ .
تَقَدَّستَ وتَعالَيتَ مِن رَبٍّ عَظيمٍ كَريمٍ رَحيمٍ ، لا تُحصى آلاؤُكَ ، ولا يُبلَغُ ثَناؤُكَ ، ولا تُكافى نَعماؤُكَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِ مُحَمَّدٍ ، وأتمِم عَلَينا نِعمَتَكَ ، وأسعِدنا بِطاعَتِكَ ، سُبحانَكَ لا إلهَ إلّا أنتَ .

1.أسبغ عليه النعمة : أي أتمّها (الصحاح : ج ۴ ص ۱۳۲۰ «سبغ») .

2.تقول : رَفَدتُه ؛ إذا أعَنتَه (الصحاح : ج ۲ ص ۴۷۵ «رفد») .


موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد التّاسع
212

أغفَلتُ ، أنَا الَّذي جَهِلتُ ، أنَا الَّذي هَمَمتُ ، أنَا الَّذي سَهَوتُ ، أنَا الَّذِي اعتَمَدتُ ، أنَا الَّذي تَعَمَّدتُ ، أنَا الَّذي وَعَدتُ ، أنَا الَّذي أخلَفتُ ، أنَا الَّذي نَكَثتُ ، أنَا الَّذي أقرَرتُ .
يا إلهي ! أعتَرِفُ بِنِعَمِكَ عِندي ، وأبوءُ بِذُنوبي ۱
فَاغفِر لي ، يا مَن لا تَضُرُّهُ ذُنوبُ عِبادِهِ ، وهُوَ الغَنِيُّ عَن طاعَتِهِم ، وَالمُوَفِّقُ مَن عَمِلَ مِنهُم صالِحا بِمَعونَتِهِ ورَحمَتِهِ ، فَلَكَ الحَمدُ .
إلهي ! أمَرتَني فَعَصَيتُكَ ، ونَهَيتَني فَارتَكَبتُ نَهيَكَ ، فَأَصبَحتُ لا ذا بَراءَةٍ فَأَعتَذِرَ ، ولا ذا قُوَّةٍ فَأَنتَصِرَ ، فَبِأَيِّ شَيءٍ أستَقيلُكَ ۲ يا مَولايَ ؛ أبِسَمعي ، أم بِبَصَري ، أم بِلِساني ، أم بِيَدي ، أم بِرِجلي ؟ ألَيسَ كُلُّها نِعَمَكَ عِندي ؟ وبِكُلِّها عَصَيتُكَ يا مَولايَ ، فَلَكَ الحُجَّةُ وَالسَّبيلُ عَلَيَّ .
يا مَن سَتَرَني مِنَ الآباءِ وَالاُمَّهاتِ أن يَزجُروني ، ومِنَ العَشائِرِ وَالإِخوانِ أن يُعَيِّروني ، ومِنَ السَّلاطينِ أن يُعاقِبوني ، ولَوِ اطَّلَعوا يا مَولايَ عَلى مَا اطَّلَعتَ عَلَيهِ مِنّي إذا ما أنظَروني ، ولَرَفَضوني وقَطَعوني .
فَها أنَا ذا بَينَ يَدَيكَ يا سَيِّدي ، خاضِعَا ذَليلاً حَصيرا حَقيرا ، لا ذو بَراءَةٍ فَأَعتَذِرَ ، ولا ذو قُوَّةٍ فَأَنتَصِرَ ، ولا حُجَّةَ لي فَأَحتَجَّ بِها ، ولا قائِلٌ لَم أجتَرِح ۳ ولَم أعمَل سوءا ، وما عَسَى الجُحودُ لَو جَحَدتُ يا مَولايَ يَنفَعُني ، وكَيفَ وأنّى ذلِكَ وجَوارِحي كُلُّها شاهِدَةٌ عَلَيَّ بِما قَد عَمِلتُ وعَلِمتُ يَقينا غَيرَ ذي شَكٍّ أنَّكَ سائِلي عَن عَظائِمِ الاُمورِ ، وأنَّكَ الحَكَمُ العَدلُ الَّذي لا يَجورُ ، وعَدلُكَ مُهلِكي ، ومِن كُلِّ عَدلِكَ مَهرَبي ، فَإِن تُعَذِّبني فَبِذُنوبي يا مَولايَ بَعدَ حُجَّتِكَ عَلَيَّ ، وإن تَعفُ عَنّي فَبِحِلمِكَ وجودِكِ

1.أبوءُ بذنبي : أي ألتَزِمُ واُقِرُّ وأرجِعُ (النهاية : ج ۱ ص ۱۵۹ «بوء») .

2.في بحار الأنوار والبلد الأمين : «أستقبلك» .

3.جَرَحَ واجتَرَحَ : اكتسبَ (الصحاح : ج ۱ ص ۳۵۸ «جرح») .

  • نام منبع :
    موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد التّاسع
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمود الطباطبائي نژاد، السيّد روح الله السيّد طبائي
    تعداد جلد :
    9
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1389
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 7944
صفحه از 491
پرینت  ارسال به