211
موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد التّاسع

يا اللّهُ يا بَديءُ لا بَدءَ لَكَ ، يا دائِما لا نَفادَ لَكَ ، يا حَيُّ يا قَيّومُ ، يا مُحيِيَ المَوتى ، يا مَن هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفسٍ بِما كَسَبَت ، يا مَن قَلَّ لَهُ شُكري فَلَم يَحرِمني ، وعَظُمَت خَطيئَتي فَلَم يَفضَحني ، ورَآني عَلَى المَعاصي فَلَم يَخذُلني .
يا مَن حَفِظَني في صِغَري ، يا مَن رَزَقَني في كِبَري ، يا مَن أياديهِ عِندي لا تُحصى ، يا مَن نِعَمُهُ عِندي لا تُجازى ، يا مَن عارَضَني بِالخَيرِ وَالإِحسانِ وعارَضتُهُ بِالإِساءَةِ وَالعِصيانِ ، يا مَن هَداني بِالإِيمانِ قَبلَ أن أعرِفَ شُكرَ الاِمتِنانِ .
يا مَن دَعَوتُهُ مَريضا فَشَفاني ، وعُريانا فَكَساني ، وجائِعا فَأَطعَمَني ، وعَطشانا فَأَرواني ، وذَليلاً فَأَعَزَّني ، وجاهِلاً فَعَرَّفَني ، ووَحيدا فَكَثَّرَني ، وغائِبا فَرَدَّني ، ومُقِلّاً فَأَغناني ، ومُنتَصِرا فَنَصَرَني ، وغَنِيّا فَلَم يَسلُبني ، وأمسَكتُ عَن جَميعِ ذلِكَ فَابتَدَأتَني ، فَلَكَ الحَمدُ يا مَن أقالَ عَثرَتي ، ونَفَّسَ كُربَتي ، وأجابَ دَعوَتي ، وسَتَرَ عَورَتي وذُنوبي ، وبَلَّغَني طَلِبَتي ، ونَصَرَني عَلى عَدُوّي ، وإن أعُدَّ نِعَمَكَ ومِنَنَكَ وكَرائِمَ مِنَحِكَ لا اُحصيها .
يا مَولايَ! أنتَ الَّذي أنعَمتَ ، أنتَ الَّذي أحسَنتَ ، أنتَ الَّذي أجمَلتَ ، أنتَ الَّذي أفضَلتَ ، أنتَ الَّذي مَنَنتَ ، أنتَ الَّذي أكمَلتَ ، أنتَ الَّذي رَزَقتَ ، أنتَ الَّذي أعطَيتَ ، أنتَ الَّذي أغنَيتَ ، أنتَ الَّذي أقنَيتَ ، أنتَ الَّذي آوَيتَ ، أنتَ الَّذي كفَيتَ ، أنتَ الَّذي هَدَيتَ ، أنتَ الَّذي عَصَمتَ ، أنتَ الَّذي سَتَرتَ ، أنتَ الَّذي غَفَرتَ ، أنتَ الَّذي أقَلتَ ، أنتَ الَّذي مَكَّنتَ ، أنتَ الَّذي أعزَزتَ ، أنتَ الَّذي أعَنتَ ، أنتَ الَّذي عَضَدتَ ، أنتَ الَّذي أيَّدتَ ، أنتَ الَّذي نَصَرتَ ، أنتَ الَّذي شفَيتَ ، أنتَ الَّذي عافَيتَ ، أنتَ الَّذي أكرَمتَ ، تَبارَكتَ رَبّي وتَعالَيتَ ، فَلَكَ الحَمدُ دائِما ، ولَكَ الشُّكرُ واصِبا ۱ .
ثُمَّ أنَا ـ يا إلهي ـ المُعتَرِفُ بِذُنوبي فَاغفِرها لي ، أنَا الَّذي أخطَأتُ ، أنَا الَّذي

1.وَصَبَ الشيء : دامَ وثَبَتَ (تاج العروس : ج ۲ ص ۴۶۸ «وصب») .


موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد التّاسع
210

المُلوكُ نيرَ ۱ المَذَلَّةِ عَلى أعناقِهِم فَهُم مِن سَطَواتِهِ خائِفونَ ، يَعلَمُ خائِنَةَ الأَعيُنِ وما تُخفِي الصُّدورُ ، وغَيبَ ما تَأتي بِهِ الأَزمانُ وَالدُّهورُ .
يا مَن لا يَعلَمُ كَيفَ هُوَ إلّا هُوَ ، يا مَن لا يَعلَمُ ما هُوَ إلّا هُوَ ، يا مَن لا يَعلَمُ ما يَعلَمُهُ إلّا هُوَ ، يا مَن كَبَسَ الأَرضَ عَلَى الماءِ ، وسَدَّ الهَواءَ بِالسَّماءِ ، يا مَن لَهُ أكرَمُ الأَسماءِ ، يا ذَا المَعروفِ الَّذي لا يَنقَطِعُ أبَدا .
يا مُقَيِّضَ ۲ الرَّكبِ لِيوسُفَ فِي البَلَدِ القَفرِ ، ومُخرِجَهُ مِنَ الجُبِّ ، وجاعِلَهُ بَعدَ العُبودِيَّةِ مَلِكا .
يا رادَّ يوسُفَ عَلى يَعقوبَ بَعدَ أنِ ابيَضَّت عَيناهُ مِنَ الحُزنِ فَهُوَ كَظيمٌ .
يا كاشِفَ الضُرِّ وَالبَلاءِ عَن أيّوبَ .
يا مُمسِكَ يَدِ إبراهيمَ عَن ذَبحِ ابنِهِ بَعدَ أن كَبِرَ سِنُّهُ وفَنِيَ عُمُرُهُ .
يا مَنِ استَجابَ لِزَكَرِيّا فَوَهَبَ لَهُ يَحيى ولَم يَدَعهُ فَردا وَحيدا .
يا مَن أخرَجَ يونُسَ مِن بَطنِ الحوتِ .
يا مَن فَلَقَ البَحرَ لِبَني إسرائيلَ فَأَنجاهُم وجَعَلَ فِرعَونَ وجُنودَهُ مِنَ المُغرَقينَ .
يا مَن أرسَلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ بَينَ يَدي رَحمَتِهِ .
يا مَن لا يَعجَلُ عَلى مَن عَصاهُ مِن خَلقِهِ .
يا مَنِ استَنقَذَ السَّحَرَةَ مِن بَعدِ طولِ الجُحودِ ، وقَد غَدَوا في نِعمَتِهِ يَأكُلونَ رِزقَهُ ويَعبُدونَ غَيرَهُ ، وقَد حادّوهُ ۳ ونادّوهُ وكَذَّبوا رُسُلَهُ .

1.نيرُ الفدّان : الخشبة المعترضة في عنق الثورين ، وقد يستعار للإذلال (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۸۵۳ «نير») .

2.قَيَّضَ اللّه ُ فلانا لفلانٍ : أي جاء به وأتاحهُ له (الصحاح : ج ۳ ص ۱۱۰۴ «قيض») .

3.المحادّة : المعاداة والمخالفة والمنازعة (النهاية : ج ۱ ص ۳۵۳ «حدد») .

  • نام منبع :
    موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد التّاسع
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمود الطباطبائي نژاد، السيّد روح الله السيّد طبائي
    تعداد جلد :
    9
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1389
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 8021
صفحه از 491
پرینت  ارسال به