157
موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد السّادس

۱ / ۴

أوَّلُ مَن أقامَ المَأتَمَ

۱ / ۴ ـ ۱

إقامَةُ المَأتَمِ في كَربَلاءَ

أـ نُدبَةُ زَينَبَ عليهاالسلام عَلى نَعشِ أخيها

۲۶۹۹.الملهوف :أخرَجُوا النِّساءَ مِنَ الخَيمَةِ ، وأشعَلوا فيهَا النّارَ ، فَخَرَجنَ حَواسِرَ ، مُسَلَّباتٍ حافياتٍ باكِياتٍ ، يَمشينَ سَبايا في أسرِ الذِّلَّةِ ، وقُلنَ : بِحَقِّ اللّهِ إلّا ما مَرَرتُم بِنا عَلى مَصرَعِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَلَمّا نَظَرَتِ النِّسوَةُ إلَى القَتلى صِحنَ وضَرَبنَ وُجوهَهُنَّ .
قالَ [الرّاوي] : فَوَ اللّهِ ، لا أنسى زَينَبَ ابنَةَ عَلِيٍّ عليه السلام وهِيَ تَندُبُ الحُسَينَ عليه السلام وتُنادي بِصَوتٍ حَزينٍ ، وقَلبٍ كَئيبٍ : وا مُحَمَّداه! صَلّى عَلَيكَ مَليكُ السَّماءِ ، هذا حُسَينٌ بِالعَراءِ ، مُرَمَّلٌ ۱ بِالدِّماءِ ، مُقَطَّعٌ الأَعضاءِ ، وا ثُكلاه! وبَناتُكَ سَبايا ، إلَى اللّهِ المُشتَكى ، وإلى محمّدٍ المُصطَفى ، وإلى عَلِيٍّ المُرتَضى ، وإلى فاطِمَةَ الزَّهراءِ ، وإلى حَمزَةَ سَيِّدِ الشُّهَداءِ .
وا مُحَمَّداه! وهذا حُسَينٌ بِالعَراءِ ، تَسفي ۲ عَلَيهِ ريحُ الصَّبا ، قَتيلُ أولادِ البَغايا ، وَاحُزناه! واكَرباه عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللّهِ ! اليَومَ ماتَ جَدّي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، يا أصحابَ مُحَمَّدٍ ، هؤُلاءِ ذُرِّيَّةُ المُصطَفى يُساقونَ سَوقَ السَّبايا. ۳

1.رَمَّلَهُ بالدَّم فَتَرمّل : أي تَلطّخَ (الصحاح : ج ۴ ص ۱۷۱۳ «رمل») .

2.سَفَتِ الريحُ التُّرابَ : ذَرَّتهُ أو حملته (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۳۴۳ «سفت») .

3.الملهوف : ص ۱۸۰ ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۵۸ .


موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد السّادس
156

مَعَهُ يَومَ القِيامَةِ . ۱

۲۶۹۶.الإقبال :أقولُ : ولَعَلَّ قائِلاً يَقولُ : هَلّا كانَ الحُزنُ الَّذي يُعمِلونَهُ مِن أوَّلِ عَشرِ المُحَرَّمِ قَبلَ وُقوعِ القَتلِ ، يُعمِلونَهُ بَعدَ يَومِ عاشوراءَ لِأَجلِ تَجَدُّدِ القَتلِ .
فَأَقولُ : إنَّ أوَّلَ العَشرِ كانَ الحُزنُ خَوفا مِمّا جَرَتِ الحالُ عَلَيهِ ، فَلَمّا قُتِلَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ وآلِهِ دَخَلَ تَحتَ قَولِ اللّهِ تَعالى : «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتَا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا ءَاتَـاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» ۲ ، فَلَمّا صاروا فَرِحينَ بِسَعادَةِ الشَّهادَةِ وَجَبَ المُشارَكَةُ لَهُم فِي السُّرورِ بَعدَ القَتلِ لِنَظفَرَ مَعَهُم ۳ بِالسَّعادَةِ. ۴

۱ / ۳

عامُ الحُزنِ

۲۶۹۷.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي :إنَّ السَّنَةَ الَّتي قُتِلَ فيهَا الحُسَينُ عليه السلام ، وهِيَ سَنَةُ إحدى وسِتّينَ ، سُمِّيَت عامَ الحُزنِ. ۵

۲۶۹۸.التذكرة للقرطبي :اِتَّفَقوا عَلى أنَّهُ قُتِلَ يَومَ عاشوراءَ ، العاشِرَ مِنَ المُحَرَّمِ ، سَنَةَ إحدى وسِتّينَ ؛ ويُسَمّى عامَ الحُزنِ. ۶

1.عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۲۹۹ ح ۵۸ ، الأمالي للصدوق : ص ۱۹۲ ح ۲۰۲ ، الإقبال : ج ۳ ص ۲۹ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۲۸۵ ح ۲۳ .

2.آل عمران : ۱۶۹ و ۱۷۰ .

3.في المصدر: «لِتظفرهم»، والتصويب من بحارالأنوار.

4.الإقبال : ج ۳ ص ۹۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۳۴۴ الرقم ۶ .

5.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ۲ ص ۴۰ .

6.التذكرة للقرطبي : ج ۲ ص ۲۴۲ .

  • نام منبع :
    موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد السّادس
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمود الطباطبائي نژاد، السيّد روح الله السيّد طبائي
    تعداد جلد :
    9
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1389
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5132
صفحه از 430
پرینت  ارسال به