91
العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة

الفصل الخامس

عَلاماتُ العَقلِ

۵ / ۱

جُنودُ العَقلِ وَالجَهلِ

۲۷۲.سَماعَةُ بنُ مِهرانَ: كُنتُ عِندَ أبي عَبدِاللّهِ عليه‏السلام وعِندَهُ جَماعَةٌ مِن مَواليهِ، فَجَرى ذِكرُ العَقلِ وَالجَهلِ، فَقالَ أبو عَبدِاللّهِ عليه‏السلام: اِعرِفُوا العَقلَ وجُندَهُ وَالجَهلَ وجُندَهُ تَهتَدوا.
قالَ سَماعَةُ: فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ، لا نَعرِفُ إلاّ ما عَرَّفتَنا، فَقالَ أبو عَبدِاللّهِ عليه‏السلام: إنَّ اللّهَ عز و جل خَلَقَ العَقلَ وهُوَ أوَّلُ خَلقٍ مِنَ الرّوحانِيّينَ عَن يَمينِ العَرشِ مِن نورِهِ، فَقالَ لَهُ: أدبِر فَأَدبَرَ ؛ ثُمَّ قالَ لَهُ: أقبِل فَأَقبَلَ۱ ؛ فَقالَ اللّهُ

1.شرح هذا الحديث المولى محمد صالح المازندراني بما يلي : فقال له : أدبر فأدبر: أمره بالهبوط من عالم الملكوت والنور إلى عالم الظلمات والشرور والتوجّه إلى ما يلايمه من المشتهيات والنظر إلى ما فيه هواه من المستلذّات، فهبط لما في ذلك من مصلحة وهي ابتلاء العباد ونظام البلاد وعمارة الأرض، إذ لو لا ذلك لكان النّاس بمنزلة الملائكة عارين عن حلية التناكح والتناسل والزراعة وتعمير الأرض، وبطل الغرض المطلوب من هذا النوع من الخلق، وبطل خلافة الأرض، ولزم من ذلك بطلان الثواب والعقاب وعدم انكشاف صفات الباري وانجلاء حقايقها وآثارها ، مثل العدالة والانتقام والجبّاريّة والقهاريّة والعفو والغفران وغيرها. (ثمّ قال له: أقبل فلم يقبل) : أمره بعد الإدبار بالإقبال إليه تعالى والرجوع إلى ما لديه من المقامات العليّة والكرامات الرفيعة التي لا يتيسّر الوصول إليها إلاّ بالانتقال من طور أخسّ إلى طور أشرف، ومن حالة أدنى إلى حالة أعلى، ومن نشأة فانية إلى نشأة باقية، وهكذا من حال إلى حال ومن كمال إلى كمال حتّى يبلغ إلى غاية مشاهدة جلال اللّه‏ ونهاية ملاحظة أنوار اللّه‏ ويرتع في جنّة عالية قطوفها دانية، فأبى السلوك في سبيل الرشاد والتقيّد بربقة الانقياد والتمسّك بلوازم الوعظ والنصيحة والانقلاع عن الأفعال القبيحة، كلّ ذلك لشدّة احتجابه بحجاب الظلمات وانغماسه في بحار ذمائم الصفات؛ لتوهّمه أنّ تلك الذمائم الخاسرة والصفات الظاهرة والمشتهيات الحاضرة كمال له ، فاغترَّ بها أو افتخر وأخذها بضاعة له واستكبر. شرح اُصول الكافي ، كتاب العقل والجهل : ۲۶۸.
وصدر أخيرًا عن مؤسسة التنظيم والنشر لآثار الإمام الخميني قدس‏سره في هذا المجال كتاب «شرح حديث جنود العقل والجهل» للسيد الإمام قدس‏سرهفراجع .


العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة
90

ل: الحِجامَة

۲۶۷.رسول اللّه‏ عليه‏السلام: الحِجامَةُ تَزيدُ العَقلَ وتَزيدُ الحافِظَ حِفظًا۱.

۲۶۸.عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: الحِجامَةُ عَلَى الرّيقِ أمثَلُ، وهِيَ تَزيدُ فِي العَقلِ، وتَزيدُ فِي الحِفظِ، وتَزيدُ الحافِظَ حِفظًا۲.

م: الفَرفَخ

۲۶۹.رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: عَلَيكُم بِالفَرفَخِ، فَهِيَ المُكَيِّسَةُ، فَإِنَّهُ إن كانَ شَيءٌ يَزيدُ فِي العَقلِ فَهِيَ۳.

ن: الاُترُجّ

۲۷۰.رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: عَلَيكُم بِالاُترُجِّ، فَإِنَّهُ يُنيرُ الفُؤادَ ويَزيدُ فِي الدِّماغِ۴.

س: الباقِلّى

۲۷۱.الإمام الصادق عليه‏السلام: أكلُ الباقِلّى يُمَخِّخُ السّاقَينِ ويَزيدُ فِي الدِّماغِ۵.

راجع: ص ۴۲ / زيادة العقل ونقصانه في أدوار الحياة.

1.مكارم الأخلاق : ۱ / ۱۷۴ / ۵۱۸ ؛ الفردوس : ۲ / ۱۵۴ / ۲۷۸۱ عن ابن عمر .

2.سنن ابن ماجة : ۲ / ۱۱۵۴ / ۳۴۸۸ عن ابن عمر.

3.المحاسن : ۲ / ۳۲۳ / ۲۰۹۴ عن حمّاد بن زكريّا النخعيّ ، مكارم الأخلاق : ۱ / ۳۹۰ / ۱۳۱۴كلاهما عن الإمام الصادق عليه‏السلام وليس فيه «فهي المكيسة» .

4.طبّ النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : ۸ ، بحارالأنوار : ۶۲ / ۲۹۷ ، مستدرك الوسائل : ۱۶ / ۴۰۷ / ۲۰۳۵۷ .

5.الكافي : ۶ / ۳۴۴ / ۱ ، المحاسن : ۲ / ۳۰۹ / ۲۰۲۸ كلاهما عن محمّد بن عبداللّه‏ .

  • نام منبع :
    العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3168
صفحه از 316
پرینت  ارسال به