ثمّ قال: «إنّ رجُلاً مِن آلِ عثمانَ ۱
كانَ سَبّابةً لعليٍّ عليه السلام ، فحَدَّثَتني مَولاةٌ له كانَت تَأتينا، قالَت: لمّا احتَضَر قال: ما لي ولَهم؟! قلتُ: جَعَلني اللّهُ فداكَ ما له؟ قال هذا.
فقال لِما رَأى مِن العذابِ؛ أما سَمِعتَ قَولَ اللّهِ تباركَ وتعالى: «فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا» ۲ هَيهاتَ هَيهاتَ، لا وَاللّهِ حتّى يَكونَ ثَباتُ ۳ الشيءِ في القلبِ وإن صلّى وصامَ». ۴
۱۰.صفوان، عن ابن مُسكان، عن أبي عُمير البزّاز۵ ، قال: كنّا عند أبي جعفر عليه السلام جُلوسا، فقامَ فَدخلَ البيتَ وخَرجَ، فأخذَ بعِضادَتَي ۶ البابِ، فسلّمَ، فرَدَدنا عليهِ السلامَ، ثمّ قال: «أما واللّهِ، إنّى لاَُحبُّ ريحَكُم وأرواحَكُم، وإنّكم لَعلى دينِ اللّهِ ودينِ مَلائِكتِه، وما بينَ أحدِكُم وبينَ أن يَرى ما تَقَرُّ به عَينُه إلاّ أن تَبلُغَ نَفسُه هاهُنا ۷ ـ وأومأ بيدِه إلى حَنجَرَتِه وقال: ـ فاتَّقوا اللّهَ، وأعينوا على ذلك بوَرعٍ». ۸
1.د: ـ «من آل عثمان».
2.النساء (۴): ۶۵.
3.ب، ج: «مات». د: «خدا».
4.بصائر الدرجات ، ص ۵۲۳ ، باب في التسليم لآل محمّد صلى الله عليه و آله ...، ح ۱۸ عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ؛ والحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد ، من قوله : «إنّ رجلاً من آل عثمان » مع اختلاف يسير . بحارالأنوار، ج ۶، ص ۱۷۷، باب ما يعاين المؤمن و...، ح ۴.
5.في البحار: «أبي عمرو البزّار » . أبي عمير البزّاز هو محمّد بن أبي عمر (أبو عمرة أو أبو عمير) البزّاز، بيّاع السابري من أصحاب الصادق عليه السلام توفّي في حياة الكاظم عليه السلام ، و هو غير محمّد بن أبي عمير زياد بن عيسى ؛ لأنّ محمّد بن أبي عمير زيادا لم يدرك الصادق، بل أدرك الكاظم و الرضا والجواد عليهم السلام ، و توفّي في سنة (۲۱۷)، و محمّد بن أبي عمير البزّاز يروي عن الصادق عليه السلام بلا واسطة. راجع: معجم رجال الحديث، ج ۱۵، ص ۲۷۸.
6.الف، ج: «بعضادي».
7.ب، د: «هاهنا» إلى «نفسه هذه» في الرواية اللاحقة.
8.الأمالي للصدوق، ص ۷۲۵، المجلس ۹۱، ح ۹۹۲ بسنده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن الصادق، عن أبيه عليهماالسلام نحوه. وفي المحاسن ، ج ۱ ، ص ۱۶۳ ، باب ...، ح ۱۱۳ ؛ والدعوات ، ص ۲۷۴ ، فصل في دفن الميّت ، بسند آخر عن الصادق عليه السلام ، من قوله «إنّي اُحبّ » ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره . بحارالأنوار، ج ۶، ص ۱۸۹، باب ما يعاين المؤمن و...، ح ۳۲.