وَالاُصولُ عَلى مَغارِسِها فَفُروعُها تَسمو ، فَمَن تَعَجَّلَ لِأَخيهِ خَيرا وَجَدَهُ إذا قَدِمَ عَلَيهِ غَدا ، ومَن أرادَ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى بِالصَّنيعَةِ إلى أخيهِ كافَأَهُ بِها وَقتَ حاجَتِهِ ، وصَرَفَ عَنهُ مِن بَلاءِ الدُّنيا ما هُوَ أكثَرُ مِنهُ ، ومَن نَفَّسَ كُربَةَ ۱ مُؤمِنٍ فَرَّجَ اللّهُ عَنهُ كُرَبَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، ومَن أحسَنَ أحسَنَ اللّهُ إلَيهِ ، وَاللّهُ يُحِبُّ المُحسِنينَ . ۲
۵ / ۴
مَعرِفَةُ النّاسِ
۵۶۸.الطبقات الكبرى عن جُعَيد همدان :أتَيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام وعَلى صَدرِهِ سُكينَةُ بِنتُ حُسَينٍ عليه السلام فَقالَ : يا اُختَ كَلبٍ ۳ ، خُذِي ابنَتَكِ عَنّي . فَساءَلَني فَقالَ : أخبِرني عَن شَبابِ العَرَبِ أو عَنِ العَرَبِ .
قالَ : قُلتُ : أصحابُ جُلاهِقاتٍ ۴ ومَجالِسَ .
قالَ : فَأَخبِرني عَنِ المَوالي .
قالَ : قُلتُ : آكِلُ رِبا ، أو حَريصٌ عَلَى الدُّنيا .
قالَ : فَقالَ : إنّا للّهِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، وَاللّهِ إنَّهُما لَلصِّنفانِ اللَّذانِ كُنّا نَتَحَدَّثُ أنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَنتَصِرُ بِهِما لِدينِهِ .
1.الكُربَةُ : الغَمُّ الذي يأخذ بالنفس (الصحاح : ج ۱ ص ۲۱۱ «كرب») .
2.نثر الدرّ : ج ۱ ص ۳۳۴ ، نزهة الناظر : ص ۸۲ ح ۶ ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۲۴۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۲۲ ح ۴ ؛ الفصول المهمّة : ص ۱۷۶ نحوه .
3.اُخت كلب : هي الرباب بنت امرئ القيس ، اُمّ سكينة (هامش المصدر) .
4.الجُلاهِق : البُندُق الذي يُرمى به ، ومنه «قوسُ الجُلاهِق» ، وأصله بالفارسيّة «جُلَهْ» وهي كُبّة غزل (تاج العروس : ج ۱۳ ص ۶۳ «جلهق») .