39
جواهر الحكمة للشّباب

الثقافية والسياسية المنحرفة .
۴ . تصدّي قادة الثقافة والسياسة غير الأكفاء .

ز ـ الآفات الأخلاقية والسلوكية

إنّ الآفات المتقدّمة من البطالة ، والإدمان ، وجليس السوء ، وسكرة الشَّباب ، والميول الجنسية ، والآفات الثقافية والسياسية ، تشكل بمجموعها الأرضية المناسبة لنشوء الأخلاق المذمومة والأعمال الطّالحة التي تسهم في انحطاط أذهان الشَّباب وأرواحهِم وتلوّث أفكارهم وتفسد مواهبهم وقابلياتهم.
وإنّ أخطر الآفات التي تقف حائلاً دون تقدّم الشَّباب هي : عقوق الوالدين ، وسوء الخلق ، وبذاءة اللسان ، والغرور والعجب ، والتكبر ، والحرص ، والحسد ، والحقد ، والعصبية ، واللجاجة ، والكسل ، والتطرف ، وغيرها ممّا سيأتي التعرض لذكر النصوص الإسلامية المتعلّقة بها في الفصل الثامن من القسم الثالث في جواهر الحكمة للشَّباب .

رابعا : حقوق الشَّباب

إنّ ما ذكرناه في القسم الثّاني والثالث من الكتاب ممّا يتعلّق بعوامل ازدهار الشَّباب وموانعه ، يمثل في الواقع مسؤوليات الشَّباب وواجباتهم ؛ من أجل اغتنام فرصة العمر واستثمار ربيع الشَّباب ، ويجب أنّ نعلم أن الشَّباب لا يمكنهم انجاز تلك الواجبات بمعزل عن الأُسرة والمجتمع ، بل إنّهم يستطيعون القيام بتلك المسؤوليات على أحسن وجه إذا توفرت لهم الأرضية اللازمة لتربية البدن والروح في


جواهر الحكمة للشّباب
38

ممّا يستقطب آنذاك الشَّباب هو عقيدة «الغلاة» القائمة على ادعاء الربوبية لأئمّة الدين ، وعقيدة «المُرجئة» القائمة على اعتبار الإيمان وحده بلا عمل كافيا لنجاة الإنسان يوم القيامة ، وبذلك روّجت تلك الثقافة من ناحية عملية ، الكثير من الأعمال الإباحية ، ۱
ومن هنا فقد شددت الروايات الإسلامية ۲
على التحذير من أمثال هذه الأفكار . أمّا في عصرنا الحالي فقد استغلّ أصحاب المصالح السياسية والاقتصادية الكثير من الوسائل الثقافية والسياسية المغرية ؛ لأجل خداع الشَّباب ، لذلك يتوجب على الشَّباب المزيد من الحذر للتوقّي من الوقوع في أحابيلهم ، كما يجب على قادة الثقافة والسياسة في المجتمع الإسلامي أن يخططوا لرفع المستوى الثقافي ، وتقوية الوعي السياسي السليم لدى الشَّباب .
إنّ الآيات القرآنية والروايات التي أوردناها في الفصل السابع من القسم الثالث من جواهر الحكمة للشَّباب تتحدّث عن الأضرار والآفات الثقافية والسياسية ، وتتضمّن أربعة رسائل مهمّة موجهة إلى جيل الشَّباب ، كي تساعدهم على الوقاية في أمثال هذه الآفات ، وتشتمل تلك الرسائل على المضامين التالية :
۱ . التحذير من الأضرار الثقافية والسياسية .
۲ . ضرورة تعزيز المعلومات الثقافية والسياسية .
۳ . اجتناب المحاكاة لشخصية الآخرين ، والتبعية العمياء للأفكار

1.لقد مثّلت فكرة الإرجاء قبل أن تكون فكرة وعقيدة توجّها سياسيا يراد له تقويض الإسلام ونقضه ، ومن هنا نجد حماس الأمويين للدفاع عن هذه الفكرة ، بل هم المؤسسون لها .

2.راجع : ص ۷۲ ح ۷۲ وص ۱۷۱ ، ح ۴۱۳ .

  • نام منبع :
    جواهر الحكمة للشّباب
    سایر پدیدآورندگان :
    احمد غلامعلی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3230
صفحه از 366
پرینت  ارسال به