استعدادا للتعلّم من غيرهم ۱
، كما أنّ صفاء فطرتهم ولطافة روحهم تدعوهم إلى قبول كلمة الحق بشكل أفضل ، يقول أمير المؤمنين عليه السلام :
إنَّما قَلبُ الحَدَثِ كَالأَرضِ الخالِيَةِ ما اُلقِيَ فيها مِن شَى ءٍ قَبِلَتهُ . ۲
ولقد اهتمَّ النَّبي الأكرم صلى الله عليه و آله بهذا الأصل التربوي ، فركّز جهوده في أول البعثة على دعوة عنصر الشَّباب إلى الإسلام باعتبارهم أرقّ قلوبا ، وحقق في هذا السبيل نتائج باهرة ، لذلك أوصى أصحابه بالاهتمام بالشَّباب ، فقال صلى الله عليه و آله :
اُوصيكُم بِالشُّبّانِ خَيرا فَإِنَّهُم أرَقُّ أفئِدَةً ، إنَّ اللّهَ بَعَثَني بَشيرا و نَذيرا فَحالَفَنِي الشُّبّانُ وخالَفَنِي الشُّيوخُ . ۳
وفي هذا السياق أوصى الإمام الصادق عليه السلام أبا جعفر الأحول بالشَّباب في بثّ تعاليم مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، لإسراعهم إلى كلّ خير ، قال عليه السلام :
عَلَيكَ بِالأَحداثِ ؛ فَإِنَّهُم أسرَعُ إلى كُلِّ خَيرٍ . ۴
وأخيرا ، فإنّ هذه الرسالة تضاعف المسؤولية الملقاة على عاتق المسؤولين في الشؤون الثقافية في المجتمعات الإسلامية ، ولاسيما وسائل الإعلام المختلفة والمبلّغين على وجه الخصوص .
ج ـ الرسالة السياسية
الفصل الثالث من القسم الأوّل يحمل رسالة سياسية بالغة الأهمية