المدخل
يُعنى هذا الكتاب (جواهر الحكمة للشَّباب) بالإرشادات الإسلامية الحكيمة التي يراد من خلالها للشبّان الأعزاء تحقيق أقصى فائدة مرجوّة من فرصة الشَّباب الثمينة .
وقبل الخوض في تفاصيل هذا الموضوع لابدَّ من الإجابة على السؤال التالي : من هو الشّابُّ؟ ومتى تبدأ مرحلة الشَّباب ، ومتى تنتهي؟
الشّاب لغةً
يطلـق في الفارسيـة لفظ «جـوان» أو «بُرنـا» على كلّ شيء في مقتبـل عمره ، ۱
وأمّا في العربيـة فهناك لفظـان معروفـان خاصّان بالشَّباب ، الأوّل : «فَتى» ۲
وأصله من «فَتَيَ» بمعنى الطراوة
1.ورد في لغت نامه دهخدا و فرهنگ عميد (معجمان فارسيان) : أنّ الشاب هو كل ما يبلغ متوسط عمره الطبيعي من بشر أو حيوان أو شجر .
2.في اللغة العربية يطلق على الإنسان عدّة ألفاظ منذ أن يُصبِح جنينا في بطن اُمّه حتّى يبلغ الشيخوخة ، وقد ذكرها العلاّمة المجلسي عن كتاب سر الأدب للثعالبي : «قال في سر الأدب في ترتيب أحوال الإنسان : هو مادام في الرحم جنين ، فإذا ولد فوليد ، ثمّ مادام يرضع فرضيع ، ثمّ إذا قطع منه اللبن فهو فطيم ، ثمّ إذا دبّ ونما فهو دارج ، فإذا بلغ طوله خمسة أشبار فهو خماسي ، فإذا سقطت رواضعه فهو مثغور ، فإذا نبتت أسنانه بعد السقوط فهو مثغر ، فإذا تجاوز العشر أو جاوزها فهو مترعرع وناشئ ، فإذا كاد يبلغ الحلم أو بلغه فهو يافع ومراهق ، فإذا احتلم واجتمعت قوّته فهو حرور ، واسمه في جميع هذه الأحوال غلام ، فإذا اخضرّ شاربه قيل : قد بقل وجهه ، فإذا صار ذا فتاء فهو فتى وشارخ ، فإذا اجتمعت لحيته وبلغ غاية شبابه فهو مجتمع ، ثمّ مادام بين الثلاثين والأربعين فهو شاب ، ثمّ هو كهل إلى أن يستوفي الستين ، وقيل : إذا جاوز أربعا وثلاثين إلى إحدى وخمسين ، فإذا جاوزها فهو شيخ» . (بحار الأنوار : ج ۶۰ ص ۳۵۱) .