غَيرَ فَرّارٍ لا يَرجِعُ حَتّى يَفتَحَ اللّهُ عَلى يَدَيهِ».
فَقالَ أبو جَعفَرٍ عليهالسلام: ما تَقولُ في هذَا الحَديثِ ؟ فَقالَ: هُوَ حَقُّ لا شَكَّ فيهِ، ولكِن أحدَثَ الكُفرَ بَعدُ. فَقالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ عليهالسلام: ثَكَلَتكَ اُمُّكَ ؟! أخبِرني عَنِ اللّهِ عَزَّوجَلَّ أحَبَّ عَلِيَّ بنَ أبيطالِبٍ يَومَ أحَبَّهُ وهُوَ يَعلَمُ أنَّهُ يَقتُلُ أهلَ النَّهرَوانِ أم لَم يَعلَم ؟ قالَ ابنُ نافِعٍ: أعِد عَلَيَّ. فَقالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ عليهالسلام: أخبِرني عَنِ اللّهِ جَلَّ ذِكرُهُ أحَبَّ عَلِيَّ بنَ أبيطالِبٍ يَومَ أحَبَّهُ وهُوَ يَعلَمُ أنّه يَقتُلُ أهلَ النَّهرَوانِ أم لَم يَعلَم ؟ قالَ: إن قُلتُ «لا»، كَفَرتُ. قالَ، فَقالَ: قَد عَلِمَ. قالَ: فَأَحَبَّهُ اللّهُ عَلى أن يَعمَلَ بِطاعَتِهِ أو عَلى أن يَعمَلَ بِمَعصِيَتِهِ ؟ فَقالَ: عَلى أن يَعمَلَ بِطاعَتِهِ، فَقالَ لَهُ أبوجَعفَرٍ عليهالسلام: فَقُم مَخصوما. فَقامَ وهُوَ يَقولُ: «حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُم الخَيطُ الأَبيَضُ مِنَ الخَيطِ الأَسوَدِ مِنَ الفَجرِ»۱، «اللّهُ أعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالَتَهُ»۲.۳
۱۴۸.محمّد بن أبي مسهر عن أبيه عن جدّه: كَتَبَ المُفَضَّلُ بنُ عُمَرَ الجُعفِيُّ إلى أبي عَبدِاللّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الصّادِقِ عليهماالسلام يُعلِمُهُ أنَّ أقواما ظَهَروا مِن أهلِ هذِهِ المِلَّةِ يَجحَدونَ الرُّبوبِيَّةَ، ويُجادِلونَ عَلى ذلِكَ، ويَسأَلُهُ أن يَرُدَّ عَلَيهِم قَولَهُم، ويَحتَجَّ عَلَيهِم فيمَا ادَّعَوا بِحَسَبِ مَا احتَجَّ بِهِ عَلى