311
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)

ـ كما مرّ ـ .
ومنها: [ قولهم:] «أَسْنَدَ عنه» فإنّ المراد من السَّماع على وجه الاستناد والاعتماد، وإلاّ فكثيرٌ ممّن سُمع عنه ليس ممّن أسند عنه، فيفيد المدحَ العظيم ـ وإن لم يبلغ إلى حدّ الوثاقة ـ .
وقيل: معناه أنّه لم يسمع منه، بل سُمع عن أصحابه الموثّقين . ۱
ومنها: كون الرجل من مشايخ الإجازة؛ في وجهٍ .
ومنها: وقوعه في سندٍ اتّفق الكلّ أو الجُلّ على صحّته؛ على قولٍ .
ومنها: رواية مَن ورد في حقّه أنّه لايروي إلاّ عن ثقةٍ ـ كابن أبي عُميرٍ ـ عنه .
ومنها: أن يقول الثقة: «حدّثني الثقة» على وجهٍ .
ومنها: رواية الأجلاّء عنه .
ومنها: قولهم: «من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام».
ومنها: وقوعه في سندٍ حُكم به بصحّته؛ على وجهٍ .
ومنها: أن يكون ممّن ادُّعي اتّفاق الشيعة على العمل بروايته .
ومنها: قولهم: «أوجه من فلانٍ».
ومنها: قولهم: «أصدق من فلانٍ» مع كون فلانٍ وجها .
ومنها: أن يُؤتى بروايةٍ بإزاء رواية الجليل .
ومنها: اعتماد الشيخ عليه .
ومنها: اعتماد القميّين عليه .
ومنها: رواية القميّين عنه .
ومنها: أن تكون رواياته ـ كلّها أو جُلّها ـ مقبولةً .
ومنها: أن تكون رواياته سديدةً .

1.اُنظر: منتهى المقال ۱ : ۷۱ ـ ۷۲ .


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
310

ومنها: قولهم: «سليم الرواية» .
إلى غير ذلك من الألفاظ الدالّة على وثاقة الراوي بالالتزام .
[و]اعلم أنّ تلك الألفاظ في صورة الاجتماع أدلّ ۱ منها في صورة الانفراد، والمجتمع الزائد أدلّ من المجتمع الناقص، مثلاً قولهم: «ثقة، عين» أدلّ من قولهم: «ثقة» فقط، و «عين» كذلك، وهكذا، كما أنّ بين أنفسها تفاوتا يُعرف بالتأمّل، ويُثمر في صورة التعارض .
ومثل ذلك حال الألفاظ الآتية في الحُسن والقوّة .
وما يدلّ على الحُسن أيضا ألفاظٌ كثيرة .
ويُستفاد ممّا ذُكر أنّ الدالّ عليه ـ مع الاقتران بصحّة العقيدة على وجه التنصيص ـ في أيّ صورةٍ يكون، والدالّ عليه ـ مع الاقتران بها على وجه الظهور ـ في أيّ حالٍ يكون، فلنذكر مجرّد ألفاظ الحُسن والمدح على وجه الإجمال، فنقول: إنّها كثيرة :
منها: قولهم: «صدوق».
ومنها: قولهم: «خَيِّرٌ» .
ومنها: قولهم: «دَيِّنٌ» .
[ ومنها: قولهم:] «سليم الجنبة» بالجيم والنون والباء الموحّدة محرّكةً، أي : سليم الطريقة أو: سليم الأحاديث.
ومنها: [ قولهم:] «كثير التصنيف».
ومنها: [ قولهم:] «جيّد التصنيف» .
ومنها: قولهم : «مُضْطَلِعٌ [ بالرواية]» أي: عالٍ وقويّ في الحديث .
ومنها: قولهم: «جليل القدر» .
ومنها: [ قولهم:] «فقيه من فقهائنا» أو قولهم: «شيخ الطائفة» [ وهو] من هذا القبيل

1.وفي لبّ اللباب : أَوْلى .

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1383
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 12244
صفحه از 640
پرینت  ارسال به