27
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)

[۲۹] أو [وافق] المرويّ عنه في السنّ أو الأخذ عن الشيخ ، فرواية الأقران.لأنّه حينئذٍ يكون راويا عن قرينه ، و ذلك كالشيخ أبي جعفر الطوسي و علم الهدى ـ رحمهما اللّه ـ فإنّهما أقران في طلب العلم و القراءة على الشيخ المفيد رحمه الله .
[۳۰] أو حصول تقدّم عليه في أحدهما ، فرواية الأكابر عن الأصاغر. ۱

[ أقسام الحديث باعتبار أحوال رواته ]

]۱] ثمّ سلسلة السند إمّا إماميّون ممدوحون بالتوثيق في كلّ طبقة ، فصحيحٌ و إنْ اعتراه شذوذ .
[۲] أو إماميّون ممدوحون بدونه كلاًّ أو بعضا مع توثيق الباقي ، فحسنٌ .
[۳] أو مسكوت من مدحهم و ذمّهم ـ كذلك ـ فقويٌّ .
[۴] أو غير إماميّين كلاًّ أو بعضا . مع توثيق الجميع ، فموثّقٌ. ۲ و قويّ أيضا .
[۵] و ما سوى هذه الأربعة فضعيفٌ ، مقبول إن اشتهر العمل بمضمونه ، و إلاّ فغير مقبول.
و قد يطلق الضعيف على القويّ بمعنييه .
و قد ينتظم المرسل في الصحيح كمراسيل محمّد بن أبي عمير و إن روى عن غير ثقة ، لأنّه قد ذكروا أنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة ، لا أنّه لا يروي إلاّ عن ثقة . فروايته أحيانا عن غير ثقة لا يقدح في ذلك مطلقا كما توهّم. ۳
و هذا كلّه على الاصطلاح الجديد من المتأخّرين ـ رضوان اللّه عليهم ـ إذ لم يكن ذلك معروفا بين المتقدّمين ـ قدّس اللّه أرواحهم ـ بل كان المتعارف بينهم إطلاق الصحيح على كلّ حديث اعتضد بما يقتضي الاعتماد عليه ، أو اقترن بما يوجب الوثوق به و العمل بمضمونه و إن كان ضعيفا ؛ و الضعيف بخلافه و إن كان صحيحا . و سيأتي الكلام عن ذلك إن شاء اللّه تعالى .

1.كرواية الصحابي عن التابعي ، و التابعي عن تابعي التابعي .

2.و هذا النوع من خواص الإمامية ، لأنّ العامّة يدخلونه في قسم الصحيح .

3.ذكرى الشيعة : ۴ ؛ البداية : ۴۹ [البقّال ۱ : ۱۴۲] ؛ مقباس الهداية ۱ : ۳۵۱ .


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
26

و من طرق معرفتهما : النصّ و الإجماع و التأريخ . ۱
[۲۲] أو اختلف رواية في روايته . بأن يرويه مرّة هكذا و مرّة بخلافه ، فمضطربٌ .
و يقع في السند بأن يرويه تارة : «عن أبيه عن جدّه» بلا واسطة و تارة : عن غيرهما . ۲
و في المتن كخبر اعتبار الدّم عند اشتباهه بالقرحة . حيث رواه في الكافي و الشيخ في التهذيب و أكثر نسخه ب «أنّ الخارج من الجانب الأيمن يكون حيضا»البداية : ۵۳ [البقال ۱ : ۱۵۰] ؛ وصول الأخيار إلى اُصول الأخبار : ۱۱۲ ؛ الرواشح السماوية : ۱۹۰ ؛ قوانين الاصول : ۴۸۸ ؛ جامع المقال : ۵ ؛ مقباس الهداية ۱ : ۳۸۷ ؛ نهاية الدراية : ۶۶. و في بعض نسخه الأخرى بالعكس . ۳
[۲۳] أو أوهم السماع ممّن لم يسمع منه ، أو تفرّد بإيراد ما لم يشتهر بلقائه، ۴ فمدلَّسٌ ؛ لعدم تصريحه به .
[۲۴] أو ورد بطريق يُروى بغيره سهوا أو (للرّواج أو الكساد) ، فمقلوبٌ .
[۲۵] أو اختلق و وضع لمعنىً لمصلحة فموضوعٌ .
[۲۶ و ۲۷] و إنْ وافق الراوي في اسمه و اسم أبيه آخَرَ لفظا ، فمتّفقٌ و مفترقٌ . ۵
أو خطّا فقط ، فمخلتفٌ و مؤتلفٌ .
[۲۸] أو [وافق] في اسمه فقط و الأبوان مؤتلفان ، فَمُتَشابه.

1.فإنّ المتأخر منهما يكون ناسخا للمتقدم . قال فخر المحققين محمّد بن حسن بن يوسف بن عليّ المطهر الحلي رحمه اللهعلى ما حكى عنه في الرواشح السماوية : ۱۶۸ ؛ و جامع المقال : ۵ : «لا يوجد من هذا النوع في أحاديثنا».

2.و مثّل لذلك في البداية برواية أمر النبيّ صلى الله عليه و آله ب : الخط للمصلّي سترة حيث لا يجد العصا.

3.الكافي ، ۳ : ۹۴ ، ح ۳ ، كتاب الحيض .

4.بأن يروي عن شيخ حديثا سمعه منه ، و لكن لا يحبّ معرفة ذلك الشيخ لغرض من الأغراض ، فيسميه أو يكنيه باسم أو كنية غير معروف به ، أو ينسبه إلى بلد أو قبيلة غير معروف بهما ، أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف .

5.و يتميّز عند الإطلاق بقرائن الزمان و معرفة الطبقة .

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1383
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 11833
صفحه از 640
پرینت  ارسال به