23
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)

و هو و ما قبله من الصّحيح مع العلم بوثاقة المحذوف. ۱
[۴ و ۵] أو [سقط] من وسطها واحد ، فمنقطعٌ ؛ أو أكثر ، فمعضلٌ.
[۶] أو نقله أكثر من ثلاثة في كلّ مرتبة ، فمستفيضٌ ؛
[۷] أو انفرد بها ، واحد في أحدها، ۲ فغريبٌ ؛
[۸] أو شاع نقله مطلقا ، أو عند المحدّثين خاصّة ، فمشهورٌ .
[۹] أو روي بلفظ «عن» مكرّرة ، فَمُعَنْعَنٌ .
[۱۰] أو طُوي فيه ذكر المعصوم ، فَمُضمرٌ . ۳

1.قد وقع الخلاف في حجيّة المراسيل على قولين : أحدهما : الحجية و القبول مطلقا ، إذا كان المرسل ثقة ، سواء كان صحابيا أم لا ، جليلاً أم لا ، أسقط واحدا أو أكثر ، و هو المحكي عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي و والده من أصحابنا ، و جمع من العامّة منهم الآمدي ، و مالك ، و أبو هاشم ، و أتباعه من المعتزلة . ثانيهما : عدم الحجيّة ، و هو خيرة جمع كثير من أصحابنا ، منهم : الشيخ ، و الفاضلان ، و الشهيدان ، و سائر من تأخر عنهم ، و آخرين من العامّة كالحاجبي ، و العضدي ، و البيضاوي ، و الرازي .. . و غيرهم . راجع مقباس الهداية ۱ : ۳۳۸ ـ ۳۴۸ ؛ نهاية الدراية : ۱۹۳ ـ ۱۹۵ .

2.أي : انفرد بالرواية راوٍ واحد ، في أيّ موضع وقع التفرّد من مواضع السند ، ولو في أحد المراتب والطبقات ، فغريبٌ .

3.الإضمار لغة : الإخفاء . فيقال : أضمر الضمير في نفسه إذا أخفاه ، و أضمرت الأرض الرجل إذا غيبته. لاحظ : معجم مقاييس اللغة ۳ : ۳۷۱ ؛ النهاية ۳ : ۹۹ ؛ تاج العروس ۳ : ۳۵۲ ؛ القاموس المحيط ۲ : ۷۶ ؛ لسان العرب ۴ : ۴۹۳ ؛ مجمع البحرين ۳ : ۳۷۴ . و هذا النوع من الحديث غير معروف عند الجمهور ، و استعمله أصحابنا للتقية . و منشأ الإضمار في كثير من الأخبار ، هو أن أصحاب الأصول ، لمّا كان من عادتهم ، أن يقول أحدهم في أوّل الكلام : سألت فلانا ، و يسمّي الإمام الذي روى عنه ، ثمّ يقول : و سألته ، أو نحو ذلك ، حتى ينهي الأخبار التي رواها ؛ كما يشهد به ملاحظة بعض الاُصول الموجودة ، لكتاب «عليّ بن جعفر» ، و كتاب قرب الإسناد ، و غيرهما ، و كان ما رواه عن ذلك الإمام أحكاما مختلفة ، و المشايخ الثلاثة رضي الله عنهم عندما بوّبوا الأخبار و رتّبوها اقتطعوا كلّ حكم من تلك الأحكام ، و وضعوه في بابه بصورة ما هو مذكور في الأصل المنتزع فيه ؛ و منه وقع الاشتباه على الناظر الغير الخبير . راجع : مقباس الهداية ۱ : ۳۳۲ ـ ۳۳۵ ؛ نهاية الدراية : ۲۰۷ .


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
22

الصلاة اليوميّة .
[ب] : أو بلغت سلسلة رواته إلى المعصوم حدّا يؤمن معه تواطؤهم على الكذب في جميع الطبقات ، فمتواتر لفظا ، كحديث : «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار» كما قيل. ۱
و يُرسم بأنّه خبر جماعة يفيد بنفسه القطع بصدقه. ۲
و الأوّل في أخبارنا كثير جدّا بخلاف الثاني .

[ خبر الواحد :]

و ۳ إلاّ فخبر آحاد ، و هو ما لا يفيد بنفسه إلاّ ظنّا.

[ أقسام خبر الآحاد:]

[ ۱] فإن علم سلسلة بأجمعها فمسندٌ. ۴
[۲] أو سقط من أوّلها واحد فصاعدا فَمُعَلَّقٌ.
[۳] أو [سقط] من آخرها ـ كذلك ـ أو جميعا ، فمرسلٌ.

1.قاله الشهيد الثاني رحمه اللهفي : الدراية : ۱۴ ـ ۱۵. قال السيّد المرتضى رحمه اللهفي التباينات : «ليس كل ما رواه أصحابنا من الأخبار و أودعوه في كتبهم و إن كان مستندا إلى رواة معدودين من الآحاد ، معدودا في الحكم من أخبار الآحاد ، بل أكثر هذه الأخبار متواتر موجب العلم». راجع : رسائل الشريف المرتضى ـ المجموعة الاُولى ـ إعداد السيّد مهدى رجائي : ۲۶ و ناقشه الشهيد الثاني رحمه اللهفي كتابه : الرعاية في علم الدراية : ۶۸ .

2.البداية : ۱۲ ، [البقّال ۱ : ۶۲] ؛ وصول الأخيار إلى اُصول الأخبار : ۹۲ ؛ الوجيزة : ۶ ؛ جامع المقال للطريحي : ۳ ؛ مقباس الهداية ۱ : ۸۹ ؛ نهاية الدراية : ۹۷.

3.أي : إذا لم ينته الحديث إلى حدّ التواتر أو التظافر و التسامع . راجع : نهاية الدراية : ۱۰۲ .

4.و يقال له : الموصول و المتّصل .

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1383
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 11413
صفحه از 640
پرینت  ارسال به