199
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)

و من ذلك كلامهم في من هو أفضل الصحابة ، و هكذا فيمن هو أوّل القوم إسلاما.
و من ذلك أنّه لا يعرف أب و ابنه شهدا بدرا إلاّ مَرْثَد و أبوه ، و لا سبعة إخوة صحابة مهاجرون إلاّ بنو مقرن .
من ذلك معرفة التابعين و احدهم تابعيّ و تابع . قيل : هو من صحب صحابيّا و قيل : من لقيه ، و هو الأظهر . قال الحاكم : هم خمس عشرة طبقة . ۱
و من ذلك معرفة المبهمات و قد صنّف فيه جمع منهم و هو أقسام : أبهمها رجل أو امرأة ، الثاني : الابن و البنت ، الثالث : العمّ و العمّة ، الرابع : الزوج و الزوجة .
و من ذلك التواريخ و الوفيات قالوا : هذا فنّ مهمّ به يعرف اتّصال الحديث و انقطاعه ، و قد ادّعى قوم الرواية من قوم فنظر في التاريخ فظهر أنّهم زعموا الرواية عنهم بعد وفياتهم بسنين.
و من ذلك معرفة سنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و جمع من الصحابة.
و من ذلك معرفة من خلط من الثقات ، هذا فن مهمّ لايعرف فيه تصنيف و هو حقيق به.
فمنهم من خلّط لخرفه أو لذهاب بصره أو لغيره ، فيقبل ما روى عنهم قبل الأخلاط ، و لايقبل ما بعده أو شكّ فيه.
و من ذلك معرفة الثقات و الضعفاء و قالوا : هذا النوع من أعظم أنواع علوم الحديث و أنفعها و أهمها و أجلّها ؛ إذ به يعرف الصحيح و الضعيف ، و فيه تصانيف كثيرة ، منها : ما أفرد للضعفاء ككتاب البخاري و النسائي و غيرهم ، و منها : ما هو في الثقات ككتاب العجلي و ابن حبان و ابن أبي حاتم ، و منها : ما جمع بين الثقات و الضعفاء كتاريخ البخاري و كتاب الجرح و التعديل لابن أبي حاتم و تاريخ أبي بكر الخطيب ببغداد و تاريخ دمشق لابن عساكر إلى غير ذلك من الكتب الكثيرة.
و من ذلك وفيات أصحاب المذاهب .

1.نفس المصدر : ۴۲ .


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
198

البخاري و الخفّاف ، و بين وفاتيهما مائة و سبع و ثلاثون سنة أو أكثر ، و الزهري و زكريا بن دريد عن مالك و بينهما كذلك.
و من ذلك [من] لم يرو عنه إلاّ واحد ، و لمسلم فيه كتاب . ۱
و من ذلك معرفة من ذكر أسماء أو صفات مختلفة قالوا : هذا فنّ عويص تمسّ الحاجة إليه لمعرفة التدليس . و قد صنّف فيه جماعة . ۲
و من ذلك معرفة المفردات قالوا : «إنّ هذا فنّ حسن يوجد في أواخر الباب و أفرد بالتصنيف ، و هو أقسام:
الأوّل: في الأسماء مثاله : أجمد ـ بالجيم ـ بن عجبان كسفيان ، و قيل : كعليان.
القسم الثاني : الكنى ، أبو السعيدين ۳ ـ بالتثنية و التصغير ـ اسمه معاوية بن سيرة .
القسم الثالث : الألقاب ، سفينة مولى رسول اللّه صلى الله عليه و آله اسمه مهران و قيل : غيره.
و من ذلك معرفة الصحابة قالوا : هذا علم كبير عظيم الفائدة و به يعرف المتّصل من المرسل و فيه كتب كثيرة ، من أحسنها و أكثرها فوائد الاستيعاب لابن عبد البرّ.
و قد اختلفوا في حدّ الصحابي ، فالمعروف عن المحدّثين : أنّه كلّ مسلم رأى رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، و عن أصحاب الأُصول : أنّه من طالب مجالسته على طريق التبع . و قيل : إنّه لا يعدّ صحابيّا إلاّ من أقام مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله سنة أو سنتين و غزى معه غزوة أو غزوتين.
و من ذلك الصحابة كلّهم عدول من لابس الفتن و غيرهم.
و من ذلك أنّ رسول اللّه قبض عن مائة ألْف و أربعة عشر ألفا من الصحابة ممّن روى عنه و سمع منه ۴ ، و اختلف في عدد طبقاتهم و جعلهم الحاكم اثنتى عشرة طبقة . ۵

1.مقدمة ابن الصلاح : ۱۸۷ صرّح بأنّه لم يره .

2.منهم : عبد الغنى بن سعيد الحافظ المصرى و صنّف بعده الخطيب البغدادي في هذا الفنّ سمّاه «موضع أوهام الجمع و التفريق».

3.في الف «ابو العبيدين» .

4.مقدمة ابن الصلاح : ۱۷۸ .

5.معرفة علوم الحديث : ۲۴ ـ ۲۲ .

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1383
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 11700
صفحه از 640
پرینت  ارسال به