483
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)

فقلتُ : فضاعَ من ذلك شيءٌ؟
فقال : «لا ، هو عند أهله» ۱ .
ورُوّيْنا بالطريق المتقدّم ، عن يونس ، عن أبان ، عن أبي شَيْبَة قال : سمعتُ أبا عبد اللّه عليه السلاميقول :
«ضَلَّ علمُ ابن شَبْرَمة عندَ (الجامِعة) إملاءِ رسول اللّه صلى الله عليه و آلهوخطّ عليّ عليه السلامبيده ، إنّ الجامعةَ لم تَدَعْ لأحدٍ كلاما ، فيها علمُ الحلال والحرام ، وإنّ أصحابَ القياس طلبُوا العلمَ بالقياس ، فلم يزدادُوا من الحقّ إلاّ بُعْدا ؛ إنّ دينَ اللّه لا يُصابُ بالقِياس» ۲ .
وروّينا بالطريق المذكور ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن حسين بن المُنْذِر ، عن عَمْرو بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعتُه يقول :
«إنّ اللّهَ تبارك وتعالى لم يَدَعْ شيئا يحتاجُ إليه الأُمّة إلاّ أَنْزَلَهُ في كتابه وبيّنهُ لنبيّه صلى الله عليه و آله ، وجعلَ لكلِّ شيءٍ حَدّا ، وجعلَ عليه دليلاً يدلُّ عليه ، وجعلَ على مَنْ تعدّى ذلك الحَدّ حَدّا» ۳ .
ورُوّيْنا بالطريق المتقدّم أيضا ، عن يونس ، عن حمّاد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سمعتُه يقول : «ما من شيءٍ إلاّ وفيه كتابٌ أو سنّةٌ» ۴ .
ورُوّيْنا عن محمّد بن يعقوب ، عن عدّةٍ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مِهران ، عن سَيْف بن عَمِيْرة ، عن أبي المِغرا ، عن سماعة ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : قلتُ له : أ كلُّ شيءٍ في كتاب اللّه وسُنّة نبيّه؟ أو تقولُون فيه؟
قال : «بل كلُّ شيءٍ في كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه و آله» ۵ .

1.الكافي ۱ : ۵۷ ، كتاب فضل العلم ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح ۱۳ .

2.الكافي ۱ : ۵۷ ، كتاب فضل العلم ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح ۱۴ .

3.الكافي ۱ : ۵۹ ، كتاب فضل العلم ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة ... ، ح ۲ .

4.الكافي ۱ : ۵۹ ، كتاب فضل العلم ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة ... ، ح ۴ .

5.الكافي ۱ : ۶۲ ، كتاب فضل العلم ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة ... ، ح ۱۲ .


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)
482

أصْلٌ : [بطلان القياس والاستغناء عنه]

وقد تواتَرَ النقلُ عندنا عن عليّ عليه السلام وعن الأئمّة المعصومين من أبنائه ، وعن كُبَراء الصحابة: ببُطلان القياس،وذمّ مُتداوِلِيه،والتَشْنيع عليهم،ونحنُ لانُطوّل كتابنا هذا بنقل ذلك؛ إذ قد أجمعَ على بطلانه أصحابُنا ، بل قد صار بُطلانه من ضروريّات دين أهل البيت عليهم السلام .
فجميعُ الأحكام يَجِبُ ردُّها إلى الكتاب والسُنّة والإجماع ودليل العقل .
وقد حكم العقلُ واستفاض النقلُ أنّ الكتاب والسُنّة لم يشذَّ عنهما شيءٌ من أحكام الشرائع وما يحتاجُ الناس إليه أصلاً ، بل في بعضها أنّ الكتاب العزيز وحده تَضَمَّنَ جميعَ ذلك ، ولكن لا تبلغُه عقولُنا .
فقد رُوّيْنا بطرقنا عن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عُبَيْد ، عن يُونس بن عبد الرحمان ، عن سماعة بن مِهران ، عن أبي الحسن موسى عليه السلامقال : قلتُ : أصلحك اللّه ، إنّا نجتمعُ فنَتَذاكَرُ ما عندَنا ، فما يردُ علينا شيءٌ إلاّ وعندَنا شيءٌ مُسَطَّرٌ ، وذلك ممّا أنعمَ اللّهُ تعالى به علينا بكم ، ثمّ يردُ علينا الشيءُ الصغيرُ ليس عندنا فيه شيءٌ ، فينظُرُ بعضُنا إلى بعض ، وعندَنا ما يشبهُهُ ، فنقيسُ على أحسنه ؟
فقال : «ما لكم والقياس؟! إنّما هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ قبلَكم بالقياس» .
ثمّ قال : «إذا جاءَكُم ما تعلمون فقولُوا به ، وإن جاءَكُم ما لا تعلمون فها» ـ وأهوى بيدِه إلى فِيْهِ .
ثمّ قال : «لَعَنَ اللّهُ أبا حنيفة! كان يقول : قال عليٌّ وقلتُ ، وقالت الصحابةُ وقلتُ».
ثمّ قال : «أ كنتَ تجلس إليه؟». فقلتُ : لا ، ولكن هذا كلامُهُ . فقلتُ : أصلحك اللّهُ ، أتى رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله الناسَ بما يكتفون به في عهده؟ فقال : «نعم ، وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة».

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1382
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 9662
صفحه از 616
پرینت  ارسال به