وشهرته في ذلك الوقت ، لكن ينبغي أن يُمَيِّزَ كلامه الذي زاده عن كلام شيخه بقوله : «هو فلان الفلاني» أو «نعني فلانا» ونحو ذلك .
ومنع بعضهم الزيادة بدون البيان ، ولقد وَقَعَ لنا ولكثير من المتأخّرين الالتباسُ في كثير من الرُواة ، لحصول الاشتراك في أسمائهم وأسماء آبائهم ، وتركِ المتقدّمين تعريفَهم بما يرفع اللبس عنهم ۱ .
أصل[ ۵ ]
ومن الواجب المتحتّم على الفقيه معرفةُ الرجال في الجرح والتعديل ونحوهما ؛ ليميّزَ صحيحَ الحديث من ضعيفه ، وإن اشتمل على القدح في المسلم المستور ، لكن يجبُ غاية التثبُّت ؛ فقد أخطأَ فيه كثيرٌ .
وكذا يجب معرفةُ طبقاتهم في التقى والوَرَع والعِلْم والضَبْط ؛ لأجل الترجيح عند التعارُض .
ومعرفةُ مراتبهم في التقدُّم والتأخُّر في المَوْلِد والوفاة ؛ ليَأْمَنَ القَطْعَ والقَلْبَ والإرسالَ .
ومعرفةُ المختلف من أسمائهم والمؤتَلف ؛ ليأمَنَ الْتِباسَ الثقةِ بالضعيف عند التصحيف والتحريف ، وتصحيح أسمائهم وأسماء آبائهم وكُناهم وألقابهم وما يتبع ذلك ؛ لِيَضَعَ كلَّ واحدٍ في موضعه .
وكلُّ ذلك من المهمّ الذي لابدَّ للفقيه والمحدّث منه .
وقد جرتْ عادةُ مؤلّفي أُصول الحديث من العامّة ذكرُ «المختلف والمؤتَلف ، والمتّفِق والمفترِق ۲ ، وتصحيحُ المفردات ، والكُنى والألقاب والنِسَب والموالي