271
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)

من الهجرة ۱ .
و بالإضافة إلى النواحي فآخرهم بالمدينة : جابرُ بنُ عبد اللّه الأنصاري ، أو سهلُ بنُ سعدٍ ، أو السائب بن يزيدَ .
و بمكة : عبدُ اللّه بنُ عمرَ ، أو جابرٌ .
و بالبصرة : أنس .
و بالكوفة : عبدُ اللّه بنُ أبي أوفى .
و بمصر : عبدُ اللّه بنُ الحارث بنِ جَزْء الزبيدي .
و بفلسطين : أبو أُبيّ بن أُمّ حرام .
و بدمشق : واثلة بن الأسقع .
و بحمص : عبد اللّه بن بُسر .
و باليمامة : الهرماس بن زياد .
و بالجزيرة : العُرس بن عَميرة .
و بإفريقية : رُويفع بن ثابت .
و بالبادية في الأعراب : سلمة بن الأكوع ۲ .
قيل : وقُبض رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن مائة وأربعة عشر ألف صحابي ۳ . واللّه أعلم .
(و التابعيّ : مَنْ لقيَ الصحابي كذلك) ؛ أي بالقيود المذكورة ، واستثني منه قيدُ الإيمان به ؛ فذلك خاصٌّ بالنبيّ صلى الله عليه و آله .
و الخلاف فيه كالسابق ؛ فإنّ منهم مَنْ اشترط فيه أيضا طول الملازمة ، أو صحّةَ السَماع من الصحابي ، أو التمييز ۴ .

1.فتح المغيث ۴ : ۱۲۸ .

2.وللمزيد راجع فتح المغيث للسخاوي ۴ : ۱۲۸ ـ ۱۴۳ .

3.حكاه عن أبي زرعة في مقدّمة ابن الصلاح : ۱۷۸ ؛ والخلاصة في أُصول الحديث : ۱۲۳ .

4.راجع تدريب الراوي ۲ : ۲۳۴ ـ ۲۳۵ ؛ وفتح المغيث للسخاوي ۴ : ۱۴۵ .


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)
270

بعد قوله : «لَقِيَ النبيّ» : «بعدَ بِعثته» .
و بقوله : «و مات على الإسلام» عمّن ارتدّ ومات عليها ؛ كعُبيد اللّه بن جحش ، وابن خطل ۱ .
و شمل قوله : «و إن تخلّلت ردّته» ما إذا رجعَ إلى الإسلام في حياته وبعده ، سواءٌ لقيه ثانيا ۲ أم لا .
و نبّه ب «الأصحّ» ۳ على خلافٍ في كثير من تلك القيود ، منها تخلّل الرِدّة ؛ فإنّ بعضَهم اعتبر فيه روايةَ الحديث ، وبعضَهم كثرةَ المجالسةِ وطولَ الصُحبة ، وآخرون الإقامةَ سنةً وسنتين ، وغزوةً معه وغزوتين ، وغيرَ ذلك ۴ .
و تظهر فائدةُ قيد الردّة في مثلِ الأشعثِ بنِ قَيس ، فإنّه كان قد وَفَدَ على النبي صلى الله عليه و آلهوأسلم ثمّ ارتدّ ، وأُسِرَ في خلافة الأوّل فأسلم على يده ، فزوّجه أُختَه وكانت عوراء ، فولدت له محمّدا الذي شهد قتلَ الحسين عليه السلام .
فعلى ما عرّفنا به يكون صحابيّا ، وهو المعروفُ ، بل قيل : إنّه متّفق عليه .
ثمّ الصَحابةُ على مراتبَ كثيرةٍ بحسب : التقدُّم في الإسلامِ ، والهجرةِ ، والملازمةِ ، والقتالِ معه ، والقتلِ تحتَ رايتِه ، والروايةِ عنه ، ومكالمتِه ومشاهدتِه ، ومماشاتِه ، وإن اشتركَ الجميعُ في شرف الصُحْبة .
و يُعرف كونه صَحابيّا : بالتواتُر ، والاستفاضة ، والشهرة ، وإخبارِ ثقةٍ .
و حكمهُم عندنا في العدالة حكم غيرِهم .
و أفضلُهم أمير المؤمنين عليٌّ عليه السلام ثمّ وَلَداه ، وهو أوّلُهم إسلاما .
و آخرُهم موتا على الإطلاق : أبو الطفيل عامر بن واثلة ، مات سنة مائة

1.في نسخة «ق» : «ابن حنظل» . والمثبت هو الصحيح الموافق للمصادر .

2.في حاشية «ق» : «تائبا» .

3.وقد تقدّم آنفا في تعريف الصحابي قوله : «على الأظهر» .

4.راجع مقدّمة ابن الصلاح : ۱۷۵ ؛ والخلاصة في أُصول الحديث : ۱۲۳ ؛ وفتح المغيث للسخاوي ۴ : ۷۷ .

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1382
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 9541
صفحه از 616
پرینت  ارسال به