113
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)

مكتبة آية اللّه المرعشي بتحقيق عبد الحسين محمّد علي البقال رحمه الله .
وسمّيناه نحن الرعاية لحال البداية في علم الدراية ؛ ذلك أنّ هذا الاسم منقول من خطّ الشهيد الثاني في صدر مخطوطة المكتبة الرضوية المرقمة ۷۳۲۵ .
۴ ـ طبعات الكتاب :
الطبعة الأُولى : وهي الطبعة الحجرية لهذا الكتاب ، وكانت في سنة ۱۳۱۰ بطهران . ذكر ذلك الطهراني في الذريعة ۳ : ۵۸ / ۱۵۹ ، وجاء مثله في فهرس مكتبة مجلس الشورى الإسلامي ۱۲ : ۲۰۳ .
الطبعة الثانية : وهي التي قامت بنشرها مطبعة النعمان بالنجف ، وبالأُوفسيت عنها مكتبة المفيد في إيران . وفيها أغلاط وأسقاط كثيرة سنشير إليها.
الطبعة الثالثة : تلك التي قامت بنشرها مكتبة آية اللّه المرعشي النجفي ، وهي بتحقيق عبد الحسين محمّد علي البقال رحمه الله ، وفيها أخطاء ونواقص.وفي ما يلي بعضها:
أ : يلاحظ فيها كثرة الأخطاء في كيفية تقطيع النصّ ، إلى جانب ما أضافه المحقّق إلى المتن من إضافات في أوائل الفصول والأبواب وغيرها بحيث خرج الكتاب عن وضعه الأوّلي وأصبح من الصعب فهم النصّ ، وهذا واضح لكلّ من راجعه .
ب : لم يراعِ المحقق القواعد المقرّرة في علائم الترقيم ، فجاءت على خلاف القاعدة وبصورة أكثر مما يحتاج إليه. وليس خافيا أنّ الغرض من هذه العلائم إنّما هو لتسهيل فهم النصّ على القارئ ، وإيصال المراد إليه، وتزيين النصّ ؛ لذا فاستعمالها على خلاف ذلك يفقد الفائدة المتوخّاة منها ، ويخدش من جمال النصّ ، هذا علاوةً على صعوبة فهمه .
ج : تميّزت هذه الطبعة بكثرة التعليقات فيها حتى أصبحت كالشرح على الكتاب ، على أنّ أكثرها لا ضرورة له . كما أنّ المحقق ترك بعض الإرجاعات المهمّة التي لابدّ منها . هذا بالإضافة إلى أخطاء أُخرى يلمسها المراجع لأوّل وهلة .


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)
112

وطاب رمسه ـ جاء بكتاب قد أخذ السبق في السباق . وهو مع صغر حجمه حاوٍ لأكثر مسائل العلم . آجره ربه بهذه الخدمة للدين والمذهب. ۱
۲ ـ من المشهور أنّ أوّل من ألّف في علم الدراية من علماء الشيعة هو الشهيد الثاني .
وإليك أسماء بعض الكتب التي ذكرت ذلك :
أ : الدرّ المنثور ۲ : ۱۸۸.
ب : أمل الآمل ۱ : ۸۵.
ج : رياض العلماء ۲ : ۳۶۸ ، ۳۶۹.
د : روضات الجنّات ۳ : ۳۷۶.
ه : ريحانة الأدب ۳ : ۲۸۰.
و : معجم رجال الحديث ۷ : ۳۷۲ .
وبالرغم من عدم ثبوت ذلك ، إلاّ أنّه ليس ثمّة شكّ في أنّ أوّل من جمع أكثر مسائل هذا العلم وتقدّم على سلفه في هذا المضمار ، ورتّب أُصوله على نهج بديع ، وصار كتابه مصدرا يرجع إليه فحول العلماء ، هو الشهيد الثاني ، قدّس اللّه نفسه الزكيّة .
وكلّ من جاء بعده من المؤلّفين في علم الدراية فإنّما وَرَدَ من شرعته ، وسار على منهجه ، واتّبع طريقه ، جزاه اللّه خير الجزاء .
۳ ـ اسم الكتاب :
لم يذكر الشهيد الثاني اسما لكتابه هذا لا في أوّله ولا في آخره ، والعلماء من بعده كثيرا ما يطلقون عليه شرح البداية ، كابن العودي في الدرّ المنثور ۲ : ۱۸۸ ، والشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين : ۳۵ ، ويطلقون عليه أيضا شرح بداية الدراية ، كما في الذريعة ۱۳ : ۱۲۴ / ۳۹۸ ، ومنهم من سمّاه بداية الدراية كالمامقاني في مقباس الهداية ۱ : ۴۵ و۵۱ ؛ بينما البداية اسمٌ للمتن دون الشرح ، ومنهم من سمّاه الرعاية في علم الدراية كالمطبوع في

1.شرح البداية : ۱۳ المقدّمة ، بتحقيق : عبد الحسين محمّد علي البقّال .

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1382
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 9149
صفحه از 616
پرینت  ارسال به