111
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)

الناس ذكر من تقدّمه ، فكم تجد له من شرح! وكم تجد له من اختصار! وكم تجد له من متعقّب! وقلّ أنْ تجد واحدا من الحفّاظ الذين جاؤوا من بعد ابن الصلاح إلاّ وجدت له أثرا على مقدّمة ابن الصلاح . ۱
۴ ـ مقدّمة جامع الاُصول من أحاديث الرسول ؛ للمبارك بن محمّد بن الأثير الجزري (م۶۰۶) .
۵ ـ الخلاصة في اُصول الحديث ؛ لحسين بن عبد اللّه الطيّبي (م۷۴۳) .
۶ ـ التقريب والتيسير ؛ لأبي زكريّا يحيى بن شرف النووي (م۷۷۶) .
۷ ـ نظم الدرر في علم الأثر ، المعروف بألفية العراقي ؛ لأبي الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمان الحافظ العراقي (م۸۰۶) .
۸ ـ فتح المغيث شرح ألفية الحديث ؛ لشمس الدين محمّد بن عبد الرحمان بن محمّد السخاوي (م۹۰۲) .
۹ ـ تدريب الراوي في شرح تقريب النووي ؛ لجلال الدين عبد الرحمان بن أبي بكر السيوطي (م۹۱۱) .
وغيرها من الكتب الكثيرة المؤلّفة عند أهل السنّة والجماعة في علم أُصول الحديث .

الكتاب الذي بين يديك

۱ ـ من جملة فقهاء الإمامية الّذين اعتنوا بعلم الدراية ، وبذلوا جهودا متواصلة في بيان مسائله ، وألّفوا فيه تأليفا جامعا هو الشهيد الثاني .
يقول آية اللّه المرعشي النجفي في هذا الصدد :
وممّن وفّقه المولى بالتأليف في علم الدراية العلاّمة السعيد الشيخ زين الدين بن علي العاملي الشهيد الثاني صاحب كتابي المسالك وشرح اللمعة ، فإنّه ـ قدّس سرّه

1.توضيح الأفكار ۱ : ۳۸ ـ ۳۹ مقدّمة التحقيق .


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)
110

وكان همّهم في الجمع والتدوين من غير التفات إلى صحّة الحديث وضعفه ، وهل هو موضوع أم لا ؟ وهل الراوي يصدق في روايته أم لا؟ وهل هو ضابط أم لا؟ بل جمعوا الأحاديث بالأسانيد التي وجدوها بها ، ودعا هذا الأمر علماء أهل السنّة والجماعة إلى التأليف في علوم الحديث .

قال الحاكم النيسابوري :

امّا بعد ، فإنّي لمّا رأيت البدع في زماننا كثرت ، ومعرفة الناس باُصول السنن قلّت ، مع إمعانهم في كتابة الأخبار ، وكثرة طلبها على الإهمال والإغفال ، دعاني ذلك إلى تصنيف كتاب خفيف يشتمل على ذكر أنواع علم الحديث ممّا يحتاج إليه طلبة الأخبار المواظبون على كتابة الآثار . ۱

أوّل من صنّف في علوم الحديث

اشتهر أنّ أوّل من صنّف في اُصول الحديث أبو محمّد الحسن بن خلاّد الرامهرمزي (م۳۶۰) ، حيث صنّف في ذلك كتابا سماه المحدّث الفاصل بين الراوي والواعي . ونُقل ذلك عن ابن حجر في أوّل شرحه لكتابه نخبة الفكر . ۲
ومن أهمّ ما كتبه علماء العامّة بعده في علوم الحديث :
۱ ـ معرفة علوم الحديث ؛ للحاكم النيسابوري (م۴۰۵) .
۲ ـ الكفاية في علم الرواية ؛ للخطيب البغدادي (م۴۶۳) .
۳ ـ علوم الحديث ، المشتهر باسم مقدّمة ابن الصلاح ؛ لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمان الشهرزوري الدمشقي الحافظ المعروف بابن الصلاح (م۶۴۳) . وقد تأثّر الشهيد بهذا الكتاب واستفاد منه في تأليفه ، يظهر ذلك لمن راجع شرح البداية ومقدّمة ابن الصلاح .

قال بعضهم في وصف مقدّمة ابن الصلاح :

وقد رزق اللّه تعالى هذا الكتاب من الحظوة لدى فحول العلماء ما أنسى

1.معرفة علوم الحديث : ۲ .

2.معرفة علوم الحديث : يه ، مقدّمة المصحح .

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1382
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 9179
صفحه از 616
پرینت  ارسال به