83
الرّسائل الرّجاليّه

بناءً على اشتراط ذكر السبب .
ولعلّ أصل الإشكال من شيخنا البهائي ، إلاّ أ نّه إنّما يبتني على القول باشتراط قبول الجرح والتعديل بذكر السبب مطلقا ، أو في الجملة .
والظاهر .أنّ الإشكال في الأخذ بالجرح والتعديل من الإماميّين من أهل الرجال مع أنّ الأخذ بالجرح والتعديل من غيره أمره صعب ؛ لتطرّق الكلام في قبول الجرح والتعديل منه بعد تشخيص العدالة عنده ، فالظاهر عدم دخوله في مورد الإشكال ، وإلاّ لَذَكَرَ زيادةَ صعوبةِ الأمرِ فيه .
والظاهر أيضا أنّ الإشكال في الأخذ بالتوثيق إنّما هو في الأخذ به في حقّ الإمامي والبناء على صحّة الخبر ، لكنّه يطّرد في الأخذ بالتوثيق في حقّ غير الإماميّ والبناء على كون الخبر من الموثّق بناءً على كون المدار في الخبر الموثّق على عدالة غير الإماميّ ، بل الأمر هنا أصعب ؛ لابتناء الأخذ بالتوثيق بعد قول المجتهد باطّراد العدالة في غير الإماميّ على قولِ الموثّقِ بالاطّراد .
ونظير الإشكال المذكور الإشكالُ في اعتبار مراسيل ابن أبي عُمَيْر ، بناءً على أ نّه لا يُرسِلُ إلاّ عن ثقةٍ ، كما نقله جماعة كثيرة باحتمال اكتفاء ابن أبي عُمَيْر في العلالة بظهور وعدم ظهور الفسق ؛ لعدم ثبوت ما هو المدار في العدالة عنده .
وكذا ما يأتي من الإشكال في نقل الإجماع ممّن يقول بطريقة الدخول كالسيّد المرتضى ۱
ومَنْ تبعه ۲ ، أو طريقة اللّطف كالشيخ ۳ ومَنْ تبعه ۴ بالنسبة إلى مَنْ يقول بالحدس وفساد الطريقتين كما هو مشرب الأواخر ۵ .
بل يأتي نظير الإشكال المشار إليه في كلّ مورد اختلفت فيه مقالة الفاعل

1.الذريعة إلى اُصول الشريعة ۲ : ۶۳۲ .

2.المحقّق في معارج الاُصول : ۱۲۶ ، والعلاّمة في تهذيب الاُصول : ۶۵ . وانظر معالم الدين : ۱۷۴ .

3.عدّة الاُصول ۲ : ۶۰۲ .

4.حكي عن الميرداماد ذهابه إلى مذهب الشيخ الطوسي ، وانظر فرائد الاُصول ۱ : ۸۶ .

5.نقله الشيخ في الفرائد ۱ : ۸۶ .


الرّسائل الرّجاليّه
82

لو اتّفق منه الجرح أو التعديل ، وكذا ابن داوود من دون إشكال وكلام، حتّى أنّ مَنْ لا يعمل بغير الصحيح أو يعتبر في اعتبار الخبر تزكية العدلين يأخذ بالتعديل منهم.
وعمدة الإشكال إنّما هي في الأخذ بالتوثيق ، وإلاّ فلا إشكال في إفادة الجرْح للشكّ ولو مع عدم الاطّلاع على مذهب الجارح في الجرح . وفيه الكفاية في عدم اعتبار (الخبر بناءً على اعتبار العدالة في اعتبار الخبر ، أو خروج الخبر عن مصداق الصحيح بناءً على عدم الاعتبار في الاعتبار ؛ لاعتبار) ۱
العدالة في صدق اسم الصحيح بلا غبار .
ومن ذلك أنّ عمدة الحاجة إلى ذكر السبب إنّما هي في التعديل دون الجرح ؛ لكفاية عدم ثبوت العدالة في المعاملة بمعاملة الفسق .
نعم ، البناء على الجرح اجتهادا يحتاج إلى ما يحتاج إليه البناء على العدالة ، فيتأتّى في الأخذ بالتوثيق منهم من الإشكال ، وكذا تتأتّى الحاجة إلى ذكر السبب

1.ما بين القوسين ليس في «ح» .

  • نام منبع :
    الرّسائل الرّجاليّه
    سایر پدیدآورندگان :
    ابوالمعالى محمد بن محمد ابراهیم کلباسى، تحقیق: محمد حسین درایتى
    تعداد جلد :
    4
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 10609
صفحه از 484
پرینت  ارسال به