245
الرّسائل الرّجاليّه

لكان المناسب التأنيث ، ولا يُناسب كون التذكير باعتبار كون الموصوف المحذوف هو الخبر بعد سبق الرواية . والغرض الصحّة إلى ابن أبي عمير والحسن بن محبوب . وقد سمعتَ شيوع الإطلاق المُشار إليه من المُتأخّرين .
ومنه قول العلاّمة في الخلاصة في شرح حال طُرق الفقيه : «وعن زرعة صحيح ، وإن كان زرعة فاسد المذهب إلاّ أ نّه ثقة» ۱ .
ولا دلالة في شيءٍ من التعليلين ۲ على انجبار ضعف الإرسال بوجود ابن أبي عمير والحسن بن محبوب ، وصحّة الحديث أو السند .
وعلى المنوال المذكور حال ما في المختلف ؛ لأنّه قال : «وما رواه فضالة في الصحيح عن عبد اللّه بن بكير» ثمّ ذكر أنّ عبد اللّه بن بكير وإن كان فطحيّا إلاّ أ نّه ثقة ؛ للإجماع المنقول في كلام الكشّي ۳ .
فمقتضى الكلام المذكور : هو الصحّة إلى عبد اللّه ، لا صحّة الحديث أو تمام السند ، فالمرجع إلى إطلاق الصحّة على بعض أجزاء السند أو على الخبر باعتبار بعض أجزاء السند .
ومنشؤ خيال الخروج عن الاصطلاح من السيّد الداماد وشيخنا البهائي في الموارد المذكورة كلام الشهيد في الدراية ، وهو قد ذَكرَ : أ نّهم قالوا كثيرا : «روى ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه» مع كون الرواية مرسلة . قال :
ومثله وقعَ لهم في المقطوع كذلك ، وأ نّهم قالوا : «في صحيحة فلان» مع كون فلان غير إمامي . وأ نّه قال في الخلاصة وغيرها : إنّ طريق الفقيه إلى معاوية بن ميسرة وإلى عائذ الأحمسي وإلى خالد بن نجيح وإلى عبدالأعلى مولى آل سام صحيحٌ ، مع أنّ الثلاثة الاُول لم ينصّ عليهم

1.خلاصة الأقوال : ۲۲۷ .

2.أي التعليل بأنّ إطلاق الصحّة على الخبر باعتبار بعض أجزاء السند ، أو على بعض أجزاء السند .

3.مختلف الشيعة۲ : ۴۹۷ ، المسألة ۳۵۷ .


الرّسائل الرّجاليّه
244

في الناب أو انصرافه إليه بواسطة الاشتهار ، وإن كان مُشتركا بين الناب والعرزمي ۱ .
وتحرير الحال موكول إلى ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في باب حمّاد بن عثمان .
بل قد ذكر السيّد الداماد في الرواشح موارد اُخرى للخروج عن الاصطلاح ۲ ، كما في المختلف في مسألة ظهور فِسق إمام الجماعة من أنّ حديث عبد اللّه بن بكير صحيح مع أ نّه فطحيّ ؛ استنادا إلى الإجماع المذكور ۳ .
وما في شرح الإرشاد للشهيد الأوّل في كتاب الحجّ في مسألة تكرُّر الكفّارة بتكرُّر الصيد عمدا أو سهوا من التعليل برواية ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السلام ۴ .
وما في المسالك في مبحث الارتداد من التعليل بصحيحة الحسن بن محبوب عن غير واحدٍ من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهماالسلام ۵ .
وقد ذكر شيخنا البهائي في مبادئ مشرقه ۶ ما سمعتَ من المختلف و المسالك في شرح ما وقع فيه الخروج عن الاصطلاح .
ولكنّك خبيرٌ بأنّ مَدار تعليل الشهيدين على إطلاق الصحّة على الخبر باعتبار بعض أجزاء السند كما في المسالك ، أو على بعض أجزاء السند كما هو ظاهر شرح الإرشاد ؛ لتذكير الصحيح بعد ذكر الرواية ؛ إذ لو كان الغرض صحّة الرواية

1.قوله : «والعرزمي» بالزاي بعد الراء كما ضبطه العلاّمة في الخلاصة في ترجمة عيسى بن صبيح [خلاصة الأقوال : ۱۲۳] ، وبفتح العين المهملة وسكون الراء المهملة وفتح الزاي المعجمة وتخفيف الميم نسبة إلى عرزم ـ كما عن الفاضل القزويني ـ وهو موضع بالكوفة (منه رحمه الله) .

2.الرواشح السماوية : ۴۷ ، الراشحة الثالثة .

3.مختلف الشيعة ۲ : ۴۹۷ ، المسألة ۳۵۷ .

4.غاية المراد ۱ : ۴۱۳ .

5.مسالك الأفهام ۱۵ : ۲۵ .

6.مشرق الشمسين : ۳۴ ـ ۳۵ .

  • نام منبع :
    الرّسائل الرّجاليّه
    سایر پدیدآورندگان :
    ابوالمعالى محمد بن محمد ابراهیم کلباسى، تحقیق: محمد حسین درایتى
    تعداد جلد :
    4
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 11098
صفحه از 484
پرینت  ارسال به