429
مسند ابن ابی عمیر المجلّد الأوّل

والجحود بالنبيّ وما جاء به .۱

۱۷۲. الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمَير ، عن حفص بن البختري وغيره ، عن عيسى شَلَقَان قال : كنت قاعداً فمرّ أبو الحسن موسى عليه السلام ومعه بَهمَةٌ۲ ، قال : قلت : يا غلام ، ما ترى ما يصنع أبوك ، يأمرنا بالشي‏ء ثمّ ينهانا عنه ! أمرنا أن نتولّى أبا الخطّاب‏۳ ثمّ أمرنا أن نلعنه ونتبرّأ منه ، فقال أبو الحسن عليه السلام - وهو غلام - : إنّ اللَّه خلق خلقاً للإيمان لا زوال له ، وخلق خلقاً للكفر لا زوال له ، وخلق خلقاً بين ذلك أعاره الإيمان يُسَمَّون المُعَارِين ، إذا شاء سلبهم ، وكان أبو الخطّاب ممّن أُعير الإيمان .
قال : فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فأخبرته ما قلت لأبي الحسن عليه السلام وما قال لي ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنّه نبعة نُبُوّة .۴

۱۷۳. الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمَير ، عن جعفر بن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي بصير وغيره قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنّ القلب ليكون الساعة من الليل والنهار ما فيه كفر ولا إيمان كالثوب الخَلَق . قال : ثمّ قال لي : أما تجد ذلك من نفسك ؟ قال : ثمّ تكون النُّكتة۵ من اللَّه في القلب بما شاء من كفرٍ وإيمان .۶

۱۷۴. الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمَير ، عن جميل بن دَرّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : إنّه يقع في قلبي أمر عظيم ، فقال : قل لا إله إلّا اللَّه . قال جميل : فكلّما وقع في قلبي شي‏ء قلت : لا إله إلّا اللَّه ، فيذهب عنّي .۷

1.الكافي ، ج ۲ ، ص ۴۱۳ ، ح ۱ ؛ بحار الأنوار ، ج ۲۲ ، ص ۱۲۳ ، ح ۱۱۳ .

2.البَهمَة : اسم للمذكّر والمؤنّث ، وهي أولاد الضأن (الصحاح ، ج ۵ ، ص ۱۸۷۵ « بهم » ) .

3.هو محمّد بن مقلاص الأسدي الكوفي ، ملعون غال ، وكان في أوّل الحال من أصحاب الصادق عليه السلام ، ثمّ ارتدّ

4.الكافي ، ج ۲ ، ص ۴۱۸ ، ح ۳ ؛ بحار الأنوار ، ج ۶۹ ، ص ۲۱۹ ، ح ۳ ، قد مرّ الحديث في تاريخ الإمام‏

5.النكت : أن تنكت في الأرض بقضيب ( الصحاح ، ج ۱ ، ص ۲۶۹ « نكت » ) .

6.الكافي ، ج ۲ ، ص ۴۲۰ ، ح ۱ .

7.الكافي ، ج ۲ ، ص ۴۲۴ ، ح ۲ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۷ ، ص ۱۶۷ ، ح ۹۰۲۵ .


مسند ابن ابی عمیر المجلّد الأوّل
428

۱۶۹. الكافي : عليٌّ، عن أبيه، عن ابن أبي عُمَير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن إسحاق بن غالب قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا إسحاق ، كم ترى أهل هذه الآية : « فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ »۱؟ قال: ثمّ قال: هم أكثر من ثلثي الناس.۲

۱۷۰. الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمَير ، عن جميل ، قال : كان الطيّار يقول لي : إبليس ليس من الملائكة ، وإنّما أُمرت الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام فقال إبليس : لا أسجد . فما لإبليس يعصي حين لم يسجد وليس هو من الملائكة ؟ قال : فدخلت أنا وهو على أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : فأحسَنَ واللَّه في المسألة ، فقال : جُعلت فداك ، أرأيت ما ندب اللَّه عزّ و جلّ إليه المؤمنين من قوله: « يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ »۳، أَدخل في ذلك المنافقون معهم؟ قال : نعم ، والضلّال وكلُّ من أقرّ بالدعوة الظاهرة ، وكان إبليس ممّن أقر بالدعوة الظاهرة معهم.۴

۱۷۱. الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمَير ، عن عمر بن أُذينة ، عن الفضيل وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في قول اللَّه عزّ و جلّ : « وَ مِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى‏ حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى‏ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَ الْأَخِرَةَ »۵؟ قال زرارة : سألت عنها أبا جعفر عليه السلام ، فقال : هؤلاء قوم عبدوا اللَّه وخلعوا عبادة من يعبد من دون اللَّه ، وشكُّوا في محمّد صلى اللّه عليه و آله وما جاء به ، فتكلّموا بالإسلام وشهدوا أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، وأقرُّوا بالقرآن ، وهم في ذلك شاكُّون في محمّد صلى اللّه عليه و آله وما جاء به ، وليسوا شكّاكاً في اللَّه ، قال اللَّه عزّ و جلّ : « وَ مِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى‏ حَرْفٍ » ، يعني على شكٍّ في محمّد صلى اللّه عليه و آله وما جاء به ، « فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ » يعني عافيةً في نفسه وماله وولده « اطْمَأَنَّ بِهِ » ورضي به ، « وَ إِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ » يعني بلاءً في جسده أو ماله تطيّر وكره المقام على الإقرار بالنبيّ صلى اللّه عليه و آله ، فرجع إلى الوقوف والشكّ ، فنصب العداوة للَّه ولرسوله

1.سورة التوبة ( ۹ ) ، الآية ۵۸ .

2.الكافي ، ج ۲ ، ص ۴۱۲ ، ح ۴؛ بحار الأنوار ، ج ۹۳ ، ح ۵۶ ، ح ۱ عن تفسير العيّاشي .

3.سورة البقرة ( ۲ ) ، الآية ۱۰۴ .

4.الكافي ، ج ۲ ، ص ۴۱۲ ، ح ۱ ؛ بحار الأنوار ، ج ۶۳ ، ص ۲۶۲ ، ح ۱۴۲ .

5.سورة الحجّ ( ۲۲ ) ، الآية ۱۱ .

  • نام منبع :
    مسند ابن ابی عمیر المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    گردآوری و تنظیم: بشیر محمدی مازندرانی
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1393
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 11449
صفحه از 516
پرینت  ارسال به