عطش شديد ، فتكفّنوا ولزموا أُصول الشجر ، فجاءهم شيخ وعليه ثياب بيض ، فقال : قوموا فلا بأس عليكم فهذا الماء ، فقاموا وشربوا وارتووا ، فقالوا : من أنت يرحمك اللَّه ؟ فقال : أنا من الجنّ الذين بايعوا رسول اللَّه صلى اللّه عليه و آله ، إنّي سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه و آله يقول : المؤمن أخو المؤمن ، عينه ودليله ، فلم تكونوا تضيعوا بحضرتي .۱
۵۱. علل الشرائع : حدّثنا محمّد بن علي ماجِيلَوَيه رضى اللّه عنه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبداللَّه ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عُمَير ، عن أبي أيّوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّما كانت بَليّة أيّوب الّتي ابتُلي بها في الدنيا لِنعمَةٍ أنعم اللَّه بها عليه فأدّى شكرها ، وكان إبليس في ذلك الزمان لا يُحجبُ دون العرش ، فلمّا صعد عمل أيّوب بأداء شكر النعمة ، حسده إبليس فقال : يا ربّ ، إن أيّوب لم يؤدّ شكر هذه النعمة إلّا بما أعطيته من الدنيا ، فلو حلت بينه وبين دنياه ما أدّى إليك شكر نعمة ، فسلّطني على دنياه حتى تعلم أنّه لا يؤدّي شكر نعمة ، فقال : قد سلّطتك على دنياه . فلم يدع له دنياً ولا ولداً إلّا أهلكه كل ذلك ، وهو يحمد اللَّه تعالى . ثمّ رجع إليه فقال : يا ربّ ، إن أيّوب يعلم أنّك سترد إليه دنياه الّتي أخذتها منه ، فسلّطني على بدنه حتّى تعلم أنّه لا يؤدّي شكر نعمة ، قال عزّ و جلّ : قد سلّطتك على بدنه ما عدا عينيه وقلبه ولسانه وسمعه . فقال أبو بصير : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : فانقضَّ مبادراً خشية أن تدركه رحمة اللَّه عزّ و جلّ فتحول بينه وبينه ، فنفخ في منخريه من نار السموم ، فصار جسده نقطاً نقطاً .۲
۵۲. الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمَير ، عن حمّاد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ما من قلبٍ إلّا وله أُذنان ، على أحدهما ملك مرشد ، وعلى الأُخرى شيطانٌ مُفتّنٌ ، هذا يأمره وهذا يزجره ، الشيطان يأمره بالمعاصي ، والملك يزجره عنها ، وهو قول اللَّه عزّ و جلّ : « عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ »۳.۴
1.الكافي ، ج ۲ ، ص ۱۶۷ ، ح ۱۰ ؛ بحار الأنوار ، ج ۶۳ ، ص ۷۱ ، ح ۱۵ .
2.علل الشرائع ، ج ۱ ، ص ۷۵ ، ح ۱ ؛ بحار الأنوار ، ج ۶۳ ، ص ۲۰۰ ، ح ۱۷ .
3.سورة ق ( ۵۰ ) ، الآية ۱۷ - ۱۸ .
4.الكافي ، ج ۲ ، ص ۲۶۶ ، ح ۱ ؛ بحار الأنوار ، ج ۶۳ ، ص ۲۰۵ ، ح ۳۴ .