363
مسند ابن ابی عمیر المجلّد الأوّل

سبعون ألف ملك ، تحت كلّ ملك سبعون ألف ملك - وساق الحديث إلى قوله - : ثمّ صعدنا إلى السماء السابعة ... ، قال صلى اللّه عليه و آله : ورأيت من العجائب الّتي خلق اللَّه سبحانه وسخر به على ما أراده ، ديكاً رجلاه في تخوم الأرضين السابعة ورأسه عند العرش ، وهو ملك من ملائكة اللَّه ، خلقها اللَّه كما أراد ، رجلاه في تخوم الأرضين السابعة ، ثمّ أقبل مُصعِداً حتّى خرج في الهواء إلى السماء السابعة ، وانتهى فيها مُصعِداً حتّى استقرّ قرنه إلى قرب العرش ، وهو يقول : « سبحان ربّي حيثما كنت ، لا تدري أين ربّك من عظم شأنه » ، وله جناحان في منكبيه ، إذا نشرهما جاوز المشرق والمغرب ، فإذا كان في السحر ذلك الديك نشر جناحيه وخفق بهما وصرخ بالتسبيح ، يقول : « سبحان اللَّه الملك القدّوس ، سبحان اللَّه الكبير المتعال ، لا إله إلّا اللَّه الحيّ القيوم » ، وإذا قال ذلك سبّحت ديوك الأرض كلّها ، وخفقت بأجنحتها ، وأخذت في الصراخ ، فإذا سكت ذلك الديك في السماء سكتت ديوك الأرض كلّها، ولذلك الديك زغب أخضر وريش أبيض كأشدّ بياض ما رأيته قطّ، وله زغب أخضر أيضاً تحت ريشه الأبيض كأشدّ خضرة ما رأيتها. الخبر.۱

۲۰. الكافي : عليّ ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عُمَير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن شيخ من أصحابنا يُكنّى أبا الحسن ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق ديكاً أبيض ، عنقه تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرض السابعة ، له جناح في المشرق وجناح في المغرب ، لا تصيح الديوك حتّى يصيح، فإذا صاح خفق بجناحيه ثمّ قال: «سبحان اللَّه، سبحان اللَّه العظيم الّذي ليس كمثله شي‏ء » . قال : فيجيبه اللَّه تبارك وتعالى ، فيقول : لا يحلف بي كاذباً من يعرف ما تقول .۲

۲۱. تفسير القمّي : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عُمَير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه و آله : لمّا أُسري بي إلى السماء رأيت ملكاً من الملائكة بيده لوح من نور ، لا يلتفت يميناً ولا شمالاً ، مقبلاً عليه كهيئة الحزين ، فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فقال : هذا ملك الموت ، مشغول في قبض الأرواح ، فقلت : أدنيني منه يا

1.تفسير القمّي ، ج ۲ ، ص ۴ - ۱۰ ( سورة الإسراء ) ؛ بحار الأنوار ، ج ۵۹ ، ص ۱۷۱ ، ح ۲ .

2.الكافي ، ج ۷ ، ص ۴۳۷ ، ح ۱۱ ؛ بحار الأنوار ، ج ۵۹ ، ص ۱۹۷ ، ح ۶۴ .


مسند ابن ابی عمیر المجلّد الأوّل
362

ضاحكاً مستبشراً ، حتّى لقيني ملك من الملائكة لم أرَ أعظم خلقاً منه ، كريه المنظر ، ظاهر الغضب ... ، فقلت : مَن هذا يا جبرئيل ؟ ... فقال ... هذا مالك خازن النار .
ثمّ ساق الحديث إلى قوله : ثمّ مررت بملكٍ من الملائكة وهو جالس ، وإذا جميع الدنيا بين ركبتيه ، وإذا بيده لوح من نور فيه كتاب ينظر فيه ، ولا يلتفت يميناً ولا شمالاً ، مقبلاً عليه كهيئة الحزين ، فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فقال : هذا ملك الموت ... .
فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه و آله : ثمّ رأيت ملكاً من الملائكة جعل اللَّه أمره عجباً ، نصف جسده النار والنصف الآخر ثلج ، فلا النار تذيب الثلج ، ولا الثلج يُطفئ النار ، وهو ينادي بصوتٍ رفيع، يقول : سبحان الّذي كفّ حرّ هذه النار فلا تذيب الثلج ، وكفّ برد هذا الثلج فلا يُطفئ حرّ هذه النار ، اللّهمّ يا مؤلّف بين الثلج والنار ، ألّف بين قلوب عبادك المؤمنين ، فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فقال : ملك وكّله اللَّه بأكناف السماء وأطراف الأرضين ، وهو أنصح ملائكة اللَّه تعالى لأهل الأرض من عباده المؤمنين ، يدعو لهم بما تسمع منذ خلق .
وملكان يناديان في السماء ، أحدهما يقول : اللّهمّ أعطِ كلّ منفقٍ خَلَفاً ، والآخر يقول : اللّهمّ أعطِ كلّ ممسكٍ تَلَفاً ...
ثمّ مررنا بملائكةٍ من ملائكة اللَّه عزّ و جلّ ، خلقهم اللَّه كيف شاء ، ووضع وجوههم كيف شاء ، ليس شي‏ء من أطباق أجسادهم إلّا وهو يسبّح اللَّه ويحمده من كلّ ناحية بأصواتٍ مختلفةٍ ، أصواتُهم مرتفعةٌ بالتحميد والبكاء من خشية اللَّه ، فسألت جبرئيل عليه السلام عنهم ، فقال : كما ترى خُلقوا ، إنّ الملك منهم إلى جنب صاحبه ما كلّمه كلمةً قطّ ، ولا رفعوا رؤوسهم إلى ما فوقها ولا خفضوها إلى ما تحتها خوفاً من للَّه خشوعاً ... .
قال : ثم صعد بي إلى السماء الثانية ... ، وإذا فيها من الملائكة مثل ما في السماء الأولى‏ وعليهم الخشوع ، قد وضع اللَّه وجوههم كيف شاء ، ليس منهم ملك إلّا يسبّح اللَّه ويحمّده بأصواتٍ مختلفة ، (وكذا السماء الثالثة ...) .
ثمّ صعدنا إلى السماء الرابعة ... وإذا فيها من الملائكة عليهم من الخشوع مثلما في السماوات ، فبشّروني بالخير لي ولأُمّتي ، ثمّ رأيت ملكاً جالساً على سرير تحت يديه

  • نام منبع :
    مسند ابن ابی عمیر المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    گردآوری و تنظیم: بشیر محمدی مازندرانی
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1393
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 14681
صفحه از 516
پرینت  ارسال به