133
مسند ابن ابی عمیر المجلّد الأوّل

بها عليه فأدّى شكرها ، وكان إبليس في ذلك الزمان لا يُحجب دون العرش ، فلمّا صعد عَمَلُ أيّوب بأداء شكر النعمة ، حسده إبليس فقال : يا ربّ ، إنّ أيّوب لم يؤدّ شكر هذه النعمة إلّا بما أعطيته من الدنيا ، فلو حلت بينه وبين دنياه ما أدّى إليك شكر نعمة ، فسلّطني على دنياه حتّى تعلم أنّه لا يؤدّي شكر نعمة ، فقال : قد سلّطتك على دنياه . فلم يدع له دنياً ولا ولداً إلّا أهلكه ، كلّ ذلك وهو يحمد اللَّه تعالى ، ثمّ رجع إليه فقال : يا ربّ ، إنّ أيّوب يعلم أنّك سترد إليه دنياه الّتي أخذتها منه ، فسلّطني على بدنه حتّى تعلم أنّه لا يؤدّي شكر نعمةٍ ، قال عزّ و جلّ : قد سلّطتك على بدنه ما عدا عينه وقلبه ولسانه وسمعه .
فقال أبو بصير : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : فانقَضَّ مبادراً خشية أن تدركه رحمةُ اللَّه عزّ و جلّ فتحول بينه وبينه ، فنفخ في منخريه من نار السموم فصار جسده نُقَطاً نُقَطاً .۱

۵۷. الأمالي : حدّثنا الشيخ أبوجعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي رضى اللّه عنه قال : أخبرنا أبوعبداللَّه الحسين بن إبراهيم القزويني قال : أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن وهبان الهنائي البصري قال : حدّثني أبو جعفر قال : حدّثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد قال : أخبرني أبو محمّد الحسن بن علي بن عبدالكريم الزعفراني ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن خالد البرقي أبوجعفر قال : حدّثني أبي عن محمّد ، عن ابن أبي عُمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أيّوب النبيّ عليه السلام حين دعا ربّه : يا ربّ، كيف ابتليتني بهذا البلاء الّذي لم تبتلِ به أحداً ، فوعزّتك إنّك لتعلم أنّه ماعَرَضَ لي أمران قطّ كلاهما لك طاعةٌ إلّا عملتُ بأشدّهما على بدني . قال : فنودي : ومَن فعل ذلك بك يا أيّوب ؟ قال : فأخذ التراب ووضعه على رأسه، ثمّ قال : أنت يا ربّ .۲

۵۸. قصص الأنبياء : عن ابن بابويه ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عُمَير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :

1.علل الشرائع ، ج ۱ ، ص ۷۵ ، ح ۱ ؛ بحار الأنوار ، ج ۱۲ ، ص ۳۴۴ ، ح ۴ .

2.الأمالي للطوسي ، ص ۶۶۲ ( مجلس يوم الجمعة الثالث والعشرين من رجب) ، ح ۱۳۸۰ ؛ بحار الأنوار ، ج ۱۲ ، ص ۳۵۰ ، ح ۱۵ .


مسند ابن ابی عمیر المجلّد الأوّل
132

فيما بيني وبينهم، أوحى اللَّه : إنّي قد غفرت لهم .۱

۵۴. تفسير العيّاشي : عن ابن أبي عُمَير ، عن بعض أصحابنا رفعه قال : كتب يعقوب النبيّ إلى يوسف : عن يعقوب بن إسحاق ذبيح اللَّه ابن إبراهيم خليل اللَّه إلى عزيز مصر ، أمّا بعد ، فإنّا أهل بيتٍ لم يزل البلاء سريعاً إلينا، ابتُلي جدّي إبراهيم فأُلقي في النار ، ثمّ ابتُلي أبي إسحاق بالذبح، فكان لي ابنٌ وكان قرّة عيني، وكنت أسرّ به ، فابتُليت بأن أكله الذئب، فذهب بصري حزناً عليه من البكاء، وكان له أخ ، وكنت أسرّ إليه بعده ، فأخذته في سَرَقٍ، وإنّا أهل بيتٍ لم نسرق قطّ، ولا يُعرف لنا السَّرَق، فإن رأيتَ أن تمنّ علَيَّ به فعلت.
قال : فلمّا أُوتي يوسف بالكتاب فتحه وقرأه، فصاح ثمّ قام فدخل منزله ، فقرأ وبكى ، ثمّ غسل وجهه، ثمّ خرج إلى إخوته ، ثمّ عاد فقرأه فصاح وبكى ، ثمّ قام فدخل منزله فقرأه وبكى ، ثمّ غسل وجهه وعاد إلى إخوته ، فقال : «هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَهِلُونَ »۲، وأعطاهم قميصه وهو قميص إبراهيم ، وكان يعقوب بالرملة ، فلمّا فَصَلوا بالقميص من مصر ، قال يعقوب : «إِنِّى لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَآ أَن تُفَنِّدُونِ * قَالُواْ تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَلِكَ الْقَدِيمِ »۳.۴

۵۵. تفسير العيّاشي : عن ابن أبي عُمَير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه : «وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ »۵ ؟ قال : العرش السرير . وفي قوله : «وَ خَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا »۶ ؟ قال : كان سجودهم ذلك عبادة للَّه .۷

۵۶. علل الشرائع : حدّثنا محمّد بن علي ماجِيلَوَى رضى اللّه عنه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عُمَير ، عن أبي أيّوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّما كانت بلية أيّوب الّتي ابتُلي بها في الدنيا ، لنعمةٍ أنعم اللَّه

1.تفسيرالعيّاشي ، ج ۲ ص ۱۹۶ ( سورة يوسف) ، ح ۸۰ ؛ بحار الأنوار ، ج ۱۲ ، ص ۳۱۸ ، ح ۱۴۱ .

2.سورة يوسف ( ۱۲ ) ، الآية : ۸۹ .

3.سورة يوسف ( ۱۲ ) ، الآيات : ۹۴ و ۹۵ .

4.تفسيرالعيّاشي ، ج ۲ ، ص ۱۹۲ (سورة يوسف) ، ح ۶۸ ؛ بحار الأنوار ، ج ۱۲ ، ص ۳۱۵ ، ح ۱۳۲ .

5.تفسيرالعيّاشي ، ج ۲ ، ص ۱۹۷ ( سورة يوسف) ، ح ۸۵ ؛ بحار الأنوار ، ج ۱۲ ، ص ۳۱۹ ، ح ۱۴۵ . .

6.تفسيرالعيّاشي ، ج ۲ ، ص ۱۹۷ ( سورة يوسف) ، ح ۸۵ ؛ بحار الأنوار ، ج ۱۲ ، ص ۳۱۹ ، ح ۱۴۵ .

  • نام منبع :
    مسند ابن ابی عمیر المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    گردآوری و تنظیم: بشیر محمدی مازندرانی
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1393
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 11423
صفحه از 516
پرینت  ارسال به