131
مسند ابن ابی عمیر المجلّد الأوّل

الأُولى بالدراهم والدينار ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها دينار ولا درهم إلّا صار في مملكة يوسف، وباعهم في السنة الثانية بالحلي والجواهر ، حتّى لم يبق بمصر حلّي ولا جوهر إلّا صار في مملكته ، وباعهم في السنة الثالثة بالدواب والمواشي ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها دابّة ولا ماشية إلّا صارت في مملكة يوسف ، وباعهم في السنة الرابعة بالعبيد والإماء ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها عبد ولا أمة إلّا وصار في مملكة يوسف ، وباعهم في السنة الخامسة بالدور والعقار ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها دارٌ ولا عقارٌ إلّا صار في مملكة يوسف ، وباعهم في السنة السادسة بالمزارع والأنهار ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها نهرٌ ولا مزرعةٌ إلّا صار في مملكة يوسف عليه السلام ، وباعهم في السنة السابعة برقابهم ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها عبدٌ ولا حرٌّ إلّا صار في مملكة يوسف عليه السلام ، وصاروا عبيداً له ، فقال يوسف للملك : ما ترى فيما خوّلني ربّي ؟ قال : الرأي رأيك ، قال : إنّي أُشهِدُ اللَّه وأُشهِدُك أيّها الملك أنّي أعتقت أهل مصر كلّهم ، ورددت عليهم أموالهم وعبيدهم ، ورددت عليك خاتمك وسريرك وتاجك ، على أن لا تسير إلّا بسيرتي ولا تحكم إلّا بحكمي ، فاللَّه أنجاهم على يدي ، فقال الملك : إن ذلك لَدِيني وفخري ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّك رسوله . وكان من إخوة يوسف وأبيه عليه السلام ما ذكرته . ۱

۵۲. قصص الأنبياء : عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عُمَير ، عن بعض أصحابنا يرفعه قال : إنّ امرأة العزيز احتاجت ، فقيل لها : لو تعرّضتِ ليوسف عليه السلام ، فقعدت على الطريق ، فلمّا مرّ بها قالت : الحمد للَّه الّذي جعل العبيد بطاعتهم لربّهم ملوكاً ، والحمد للَّه الّذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيداً ، قال : مَن أنتِ ؟ قالت : أنا زليخا ، فتزوّجها .۲

۵۳. تفسير العيّاشي : عن محمّد بن أبي عُمَير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله : «سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى »۳، فقال : أخّرهم إلى السحر ، قال : يا ربّ ، إنّما ذنبهم

1.قصص الأنبياء للراوندي ، ص ۱۳۴ ، ح ۱۳۵ ؛ بحار الأنوار ، ج ۱۲ ، ص ۲۹۱ ، ح ۷۶ .

2.قصص الأنبياء للراوندي ، ص ۱۳۹ ، ح ۱۴۲ ؛ بحار الأنوار ، ج‏۱۲ ، ص ۲۹۶ ، ح ۸۰ .

3.سورة يوسف ( ۱۲ ) ، الآيات : ۹۸ ، ۸۹ و ۹۴ - ۹۵ ، ۱۰۰ .


مسند ابن ابی عمیر المجلّد الأوّل
130

۵۱. قصص الأنبياء : بإسناده عن الصفّار ، عن أيّوب بن نوح ، عن محمّد بن أبي عُمَير ، عن هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف ؟ قال : حزن سبعين ثكلى . قال : ولمّا كان يوسف عليه السلام في السجن ، دخل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : إنّ اللَّه تعالى ابتلاك وابتلى أباك ، وإنّ اللَّه يُنجيك من هذا السجن ، فاسأل اللَّه بحقّ محمّد وأهل بيته أن يخلّصك ممّا أنت فيه ، فقال يوسف : اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وأهل بيته إلّا عجّلت فرجي وأرحتني ممّا أنا فيه ، قال جبرئيل عليه السلام : فأبشر أيّها الصدّيق ، فإنّ اللَّه تعالى أرسلني إليك بالبشارة بأنّه يخرجك من السجن إلى ثلاثة أيّام ، ويملّكك مصر وأهلها ، تخدمك أشرافها ، ويجمع إليك إخوتك وأباك ، فأبشر أيّها الصديق أنّك صفّي اللَّه وابن صفيّه .
فلم يلبث يوسف عليه السلام إلّا تلك الليلة حتّى رأى الملك رؤيا أفزعته ، فقصّها على أعوانه فلم يدروا ما تأويلها ، فذكر الغلامُ الّذي نجا من السجن يوسفَ فقال له : أيّها الملك ، أرسلني إلى السجن ، فإنّ فيه رجلاً لم يُرَ مثله حلماً وعلماً وتفسيراً ، وقد كنت أنا وفلان غَضِبتَ علينا وأمرتَ بحبسنا ، رأينا رؤيا فعبّرها لنا ، وكان كما قال ، ففلان صُلِب ، وأمّا أنا فنجوت ، فقال له الملك : انطلق إليه . فدخل وقال : يا يوسف ، أفتنا في سبع بقراتٍ ، فلمّا بَلَغَ رسالَةُ يوسفَ الملكَ قال : «ائْتُونِى بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى »۱، فلمّا بلغ يوسف رسالة الملك قال : كيف أرجو كرامته وقد عرف براءتي وحبسني سنين ؟ فلمّا سمع الملك أرسل إلى النسوة فقال : «مَا خَطْبُكُنَّ . . . قُلْنَ حَشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ »۲. فأرسل إليه وأخرجه من السجن . فلمّا كلّمه أعجبه كماله وعقله ، فقال له : اقصص رؤياي ، فإنّي أُريد أن أسمعها منك ، فذَكَره يوسفُ كما رأى ، وفسّرها ، قال الملك : صدقت ، فمن لي بَجمعِ ذلك وحفظه ؟ فقال يوسف : إنّ اللَّه تعالى أوحى إليَّ أنّي مُدبّرُهُ والقيّم به في تلك السنين ، فقال له الملك : صدقت ، دونك خاتمي وسريري وتاجي .
فأقبل يوسف على جمع الطعام في السنين السبع الخصيبة ، يكبسه في الخزائن في سُنبله ، ثمّ أقبلت السنون الجدبة ، أقبل يوسف عليه السلام على بيع الطعام ، فباعهم في السنة

1.سورة يوسف ( ۱۲ ) ، الآية ۵۴ و ۵۱ .

  • نام منبع :
    مسند ابن ابی عمیر المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    گردآوری و تنظیم: بشیر محمدی مازندرانی
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1393
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 11440
صفحه از 516
پرینت  ارسال به