الأُولى بالدراهم والدينار ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها دينار ولا درهم إلّا صار في مملكة يوسف، وباعهم في السنة الثانية بالحلي والجواهر ، حتّى لم يبق بمصر حلّي ولا جوهر إلّا صار في مملكته ، وباعهم في السنة الثالثة بالدواب والمواشي ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها دابّة ولا ماشية إلّا صارت في مملكة يوسف ، وباعهم في السنة الرابعة بالعبيد والإماء ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها عبد ولا أمة إلّا وصار في مملكة يوسف ، وباعهم في السنة الخامسة بالدور والعقار ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها دارٌ ولا عقارٌ إلّا صار في مملكة يوسف ، وباعهم في السنة السادسة بالمزارع والأنهار ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها نهرٌ ولا مزرعةٌ إلّا صار في مملكة يوسف عليه السلام ، وباعهم في السنة السابعة برقابهم ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها عبدٌ ولا حرٌّ إلّا صار في مملكة يوسف عليه السلام ، وصاروا عبيداً له ، فقال يوسف للملك : ما ترى فيما خوّلني ربّي ؟ قال : الرأي رأيك ، قال : إنّي أُشهِدُ اللَّه وأُشهِدُك أيّها الملك أنّي أعتقت أهل مصر كلّهم ، ورددت عليهم أموالهم وعبيدهم ، ورددت عليك خاتمك وسريرك وتاجك ، على أن لا تسير إلّا بسيرتي ولا تحكم إلّا بحكمي ، فاللَّه أنجاهم على يدي ، فقال الملك : إن ذلك لَدِيني وفخري ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّك رسوله . وكان من إخوة يوسف وأبيه عليه السلام ما ذكرته . ۱
۵۲. قصص الأنبياء : عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عُمَير ، عن بعض أصحابنا يرفعه قال : إنّ امرأة العزيز احتاجت ، فقيل لها : لو تعرّضتِ ليوسف عليه السلام ، فقعدت على الطريق ، فلمّا مرّ بها قالت : الحمد للَّه الّذي جعل العبيد بطاعتهم لربّهم ملوكاً ، والحمد للَّه الّذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيداً ، قال : مَن أنتِ ؟ قالت : أنا زليخا ، فتزوّجها .۲
۵۳. تفسير العيّاشي : عن محمّد بن أبي عُمَير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله : «سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى »۳، فقال : أخّرهم إلى السحر ، قال : يا ربّ ، إنّما ذنبهم