287
مسند ابن ابی عمیر المجلّد الثّانی

صاغراً ؛ إنّه لم يرَ للحرم حرمةً ، وقد قال اللَّه تعالى : « فَمَنِ اعْتَدَى‏ عَلَيْكُمْ‏فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى‏ عَلَيْكُمْ »۱ ، فقال : هذا هو في الحرم ، فقال : لا عدوان إلّا على الظالمين .۲

۳۳۶. علل الشرائع : أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن ابن أبي عُمَير ، عن حفص بن البختري قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يجني الجناية في غير الحرم ، ثمّ يلجأ إلى الحرم ، أيقام عليه الحدّ ؟ قال : لا ، ولا يُطعَم ولا يُسقى ولا يُكلّم ولا يُبايع ؛ فإنّه إذا فُعِل ذلك به يوشك أن يَخرج فَيُقام عليه الحدّ ، وإذا جنى في الحرم جنايةً أُقيم عليه الحدّ في الحرم ؛ لأنّه لم يرَ للحرم حرمةً .۳

۳۳۷. الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمَير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن قول اللَّه عزّ و جلّ : « وَمَن دَخَلَهُ‏و كَانَ ءَامِنًا »۴ ، قال : إذا أحدث العبد في غير الحرم جنايةً ثمّ فرّ إلى الحرم ، لم يسع لأحدٍ أن يأخذه في الحرم ، ولكن يُمنَع من السوق ولا يُبايَع ولا يُطعَم ولا يُسقى ولا يُكلَّم ؛ فإنّه إذا فُعِل ذلك يُوشِك أن يخرج فيُؤخَذ . وإذا جنى في الحرم جنايةً ، أُقيم عليه الحدّ في الحرم ؛ لأنّه لم يَدَعْ للحرم حُرمتَه .۵

۳۳۸. تهذيب الأحكام : موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عُمَير ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ و جلّ : « وَ مَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادِم بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ »۶، فقال : كلّ الظلم فيه إلحادٌ ، حتّى لو ضربت خادمك ظلماً خَشيتُ أن يكون إلحاداً ؛ فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكّة .۷

۳۳۹. الكافي : ابن أبي عُمَير ، عن معاوية قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ و جلّ :

1.سورة البقرة ( ۲ ) ، الآية ۱۹۴ .

2.الكافي ، ج ۴ ، ص ۲۲۷ ، ح ۴ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱۳، ص ۲۲۵، ح ۱۷۶۰۷.

3.علل الشرائع ، ج ۲، ص ۴۴۴ ، ح ۱ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱۳، ص ۲۲۷، ح ۱۷۶۱۱.

4.سورة آل عمران ( ۳ ) ، الآية ۹۷ .

5.الكافي ، ج ۴ ، ص ۲۲۶ ، ح ۲ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱۳، ص ۲۲۶، ح ۱۷۶۰۸.

6.سورة الحج ( ۲۲ ) ، الآية ۲۵ .

7.تهذيب الأحكام ، ج ۵ ، ص ۴۲۰ ، ح ۱۴۵۷ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱۳، ص ۲۳۲، ح ۱۷۶۲۲.


مسند ابن ابی عمیر المجلّد الثّانی
286

اللّهمّ افتح لي أبواب رحمتك واستعملني بطاعتك ومرضاتك » .۱

۳۳۴. الكافي : عدّةٌ من أصحابنا عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عُمَير ، عن أبي عليّ صاحب الأنماط ، عن أبان بن تغلب قال : لمّا هدم الحَجّاج الكعبة ، فرّق الناس ترابها ، فلمّا صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها ، خرجت عليهم حيّةٌ فمنعت الناس البناء ، حتّى هربوا فأتوا الحَجّاج فأخبروه ، فخاف أن يكون قد مَنَعَ بِناءَها ، فصعد المنبر ثمّ نشد الناس وقال : أنشد اللَّه عبداً عنده ممّا ابتُلينا به علمٌ لمّا أخبرنا به ، قال : فقام إليه شيخٌ فقال : إن يكن عند أحدٍ علمٌ فعند رجلٍ رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثمّ مضى ، فقال الحَجّاج : من هو ؟ قال : عليّ بن الحسين عليه السلام ، فقال : مَعدِنُ ذلك . فبعث إلى عليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليهما - فأتاه ، فأخبره ما كان من منع اللَّه إيّاه البناء ، فقال له عليّ بن الحسين عليه السلام : يا حَجّاج ، عَمدتَ إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق ، وانتهبته كأنّك ترى أنّه تراثٌ لك ، اصعد المنبر وانشد الناس أن لا يبقى أحدٌ منهم أخذ منه شيئاً إلّا ردّه .
قال : ففعل ، فأنشد الناس أن لا يبقى منهم أحدٌ عنده شي‏ءٌ إلّا ردّه . قال : فردّوه ، فلمّا رأى جَمعَ التراب ، أتى عليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليهما - فوضع الأساس وأمرهم أن يحفروا . قال : فتغيّبَت عنهم الحيّة . وحفروا حتّى انتهوا إلى موضع القواعد ، قال لهم عليّ بن الحسين عليه السلام : تنحّوا ، فتنحّوا ، فدنا منها فغطّاها بثوبه ثمّ بكى ، ثمّ غطّاها بالتراب بيد نفسه ، ثمّ دعا الفعلة ، فقال : ضعوا بناءكم ، فوضعوا البناء ، فلمّا ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلّب فأُلقي في جوفه ، فلذلك صار البيت مرتفعاً يُصعَد إليه بالدرج .۲

۳۳۵. الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عُمَير ، عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ قتل رجلاً في الحلّ ، ثمّ دخل الحرم ، فقال : لا يُقتَل ولا يُطعَم ولا يُسقى ولا يُبايع ولايُؤوى ، حتّى يخرج من الحرم فيقام عليه الحدّ .
قلت : فما تقول في رجلٍ قَتل في الحرم أو سَرق ؟ قال : يُقام عليه الحدّ في الحرم

1.الكافي ، ج ۴ ، ص ۴۰۱ ، ح ۱ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱۳، ص ۲۰۴، ح ۱۷۵۷۲.

2.الكافي ، ج ۴ ، ص ۲۳۲ ، ح ۸ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱۳، ص ۲۱۸، ح ۱۷۵۹۶.

  • نام منبع :
    مسند ابن ابی عمیر المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    گردآوری و تنظیم: بشیر محمدی مازندرانی
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1393
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 12743
صفحه از 672
پرینت  ارسال به