111
مسند ابن ابی عمیر المجلّد الثّانی

أحمر فمن أجل ذلك احمرّت الحمرة ، وواحد منها أبيض فمن أجل ذلك ابيضّ البياض ، والباقي على عدد سائر ما خلق من الأنوار والألوان .
في ذلك المحمل حلق وسلاسل من فضّة ، فجلس عليه ثمّ عرج إلى السماء الدنيا ، فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء ، ثمّ خرّت سجّداً ، فقالت : سبّوح قدّوس ربّنا وربّ الملائكة والروح ، ما أشبه هذا النور بنور ربّنا ! فقال جبرئيل عليه السلام : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، فسكتت الملائكة ، وفُتحت أبواب السماء ، واجتمعت الملائكة ، ثمّ جاءت فسلّمت على النبيّ صلى اللّه عليه و آله أفواجاً ، ثمّ قالت : يا محمّد ، كيف أخوك ؟ قال : بخير ، قالت : فإن أدركته فأقرأه منّا السلام ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه و آله : أتعرفونه ؟ فقالوا : كيف لم نعرفه وقد أخذ اللَّه عزّ و جلّ ميثاقك وميثاقه منّا ؟ وإنّا لنصلّي عليك وعليه .
ثمّ زاده أربعين نوعاً من أنواع النور ، لا يشبه شي‏ء منه ذلك النور الأوّل ، وزاده في محمله حَلَقاً وسلاسل ، ثمّ عرج به إلى السماء الثانية ، فلمّا قرب من باب السماء تنافرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرّت سجّداً ، وقالت : سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح ، ما أشبه هذا النور بنور ربّنا ! فقال جبرئيل عليه السلام : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، فاجتمعت الملائكة وفُتحت أبواب السماء ، وقالت : يا جبرئيل ، مَن هذا الّذي معك ؟ فقال : هذا محمّد صلى اللّه عليه و آله ، قالوا : وقد بُعث ؟ قال : نعم . قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه و آله : فخرجوا إليَّ شبه المعانيق ، فسلّموا عليَّ وقالوا : أقرئ أخاك السلام ، فقلت : هل تعرفونه ؟ قالوا : نعم ، وكيف لا نعرفه وقد أخذ اللَّه ميثاقك وميثاقه وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا ؟ وإنّا لنتصفّح وجوه شيعته في كلّ يوم خمساً - يعنون في كلّ وقت صلاة - . قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه و آله : ثمّ زادني ربّي تعالى أربعين نوعاً من أنواع النور ، لا تشبه الأنوار الأُول ، وزادني حلقاً وسلاسل .
ثمّ عرج بي إلى السماء الثالثة ، فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرّت سجّداً ، وقالت : سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح ، ما هذا النور الّذي يشبه نور ربّنا ؟ فقال جبرئيل عليه السلام : أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ، فاجتمعت الملائكة وفُتحت أبواب السماء ، وقالت : مرحباً بالأوّل ومرحباً بالآخر ، ومرحباً بالحاشر ومرحباً


مسند ابن ابی عمیر المجلّد الثّانی
110

۱۵۸. علل الشرائع : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عُمَير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما أقول إذا سمعت الأذان ؟ قال : اذكر اللَّه مع كلّ ذاكر .۱

۱۵۹. الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمَير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت له : يؤذّن الرجل وهو على غير القبلة ؟ قال : إذا كان التشهّد مستقبل القبلة فلا بأس . ۲

۱۶۰. علل الشرائع : قال الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي - مصنّف هذا الكتاب - : حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي اللَّه عنهما - ، قالا : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن محمّد بن أبي عُمَير ومحمّد بن سنان ، عن الصبّاح السُّدّي وسَدير الصيرفي ومحمّد بن النعمان مؤمن الطاق وعمر بن أُذينة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وحدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار وسعد بن عبد اللَّه قالا : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ويعقوب بن يزيد ومحمّد بن عيسى عن عبد اللَّه بن جَبَلَة ، عن الصبّاح المُزَني وسَدير الصيرفي ومحمّد بن النعمان الأحول وعمر بن أُذينة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّهم حضروه فقال : يا عمر بن أُذينة ، ما ترى هذه الناصبة في أذانهم وصلاتهم ؟ فقلت : جُعلت فداك ، إنّهم يقولون : إن أُبَي بن كعب الأنصاري رآه في النوم . فقال : كذبوا واللَّه ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى أعزّ من أن يُرى في النوم .
وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنّ اللَّه العزيز الجبّار عرج بنبيّه صلى اللّه عليه و آله إلى سمائه سبعاً ، أمّا أوّلهنّ فبارك عليه ، والثانية علّمه فيها فرضه ، فأنزل اللَّه العزيز الجبّار عليه محملاً من نور فيه أربعون نوعاً من أنواع النور كانت مُحدِقَةً حول العرش - عرشه تبارك وتعالى - تغشى أبصار الناظرين . أمّا واحد منها فأصفر فمن أجل ذلك اصفرّت الصفرة ، وواحد منها

1.علل الشرائع ، ج ۱، ص ۲۸۴ ، ح ۳ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۵ ، ص ۴۵۵ ، ح ۷۰۷۰.

2.الكافي ، ج ۳ ، ص ۳۰۵ ، ح ۱۷ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۵ ، ص ۴۵۷، ح ۷۰۷۵.

  • نام منبع :
    مسند ابن ابی عمیر المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    گردآوری و تنظیم: بشیر محمدی مازندرانی
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1393
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 12762
صفحه از 672
پرینت  ارسال به