يَظُنُّونَ ، وَاغْفِرْ لِي مَا لاَيَعْلَمُونَ!
الشّرْحُ:
قد تقدّم القولُ في كراهِيَة مَدْحِ الإنسان في وجهه . وفي الحديثِ المرفوعِ : «إذا مدحْتَ أخاك في وجهِه ، فكأنّما أمرَرْتَ على حَلْقِه مُوسَى وَمِيضه» . وقال أيضا لرجلٍ مَدَح رجلاً في وجهه : «عَقَرْتَ الرجلَ عَقَرك اللّه ! » . وقال أيضا : «لو مَشَى رجلٌ إلى رجل بسَيْف مرهَفٍ كان خيراً له من أن يُثنِيَ عليه في وجهه» .
۹۷
الأصْلُ:
۰.وقال عليه السلام :لاَ يَسْتَقِيمُ قَضَاءُ الْحَوَائِجِ إِلاَّ بِثَـلاَثٍ : بِاسْتِصْغَارِهَا لِتَعْظُمَ ، وَبِاسْتِكْتَامِهَا لِتَظْهَرَ ، وَبِتَعْجِيلِهَا لِتَهْنُؤَ .
الشّرْحُ:
قد تَقدَّم لنا قَوْلٌ مستقصىً في هذا النحو ، وفي الحوائج وقضائِها واستنجاحِها .
قد جاء في الحديث المرفوع : «استعِينوا على حاجاتكم بالكِتمان ، فإنّ كلّ ذي نِعْمة محسود » . وكان يقال : لكلّ شيء أسٌّ ، وأُسُّ الحاجة تعجيلٌ أروَحُ من التأخير .
وقال رجلٌ لمحمّد بن الحنفيّة : جئتُك في حُوَيْجة ، قال : فاطلب لها رُجَيْلاً!
وكان يقال : من استَعظَم حاجَة أخِيه إليه بعد قضائها امتنانا بها فقد استَصْغَر نفسَه .