راجع : ص ۱۹۸ «إجابة دعوة إبراهيم» .
كَيفِيَّةُ التَّلبِيَةِ
۴۴۷.الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَمَّا انتَهى إلَى البَيداءِ ۱ ـ حَيثُ المَيلُ ـ قُرِّبَت لَهُ ناقَةٌ فَرَكِبَها ، فَلَمَّا انبَعَثَت بِهِ لَبّى بِالأَربَعِ . . . فَقالَ :
«لَبَّيكَ اللّهُمَّ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلكَ ، لا شَريكَ لَكَ» ۲ .
۴۴۸.عنه عليه السلام :لَمّا لَبّى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ :
«لَبَّيكَ اللّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلكَ ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ ذَا المَعارِجِ لَبَّيكَ» .
وكانَ عليه السلام يُكثِرُ مِن ذِي المَعارِجِ ، وكانَ يُلَبّي كُلَّما لَقِيَ راكِبًا ، أو عَلا أكَمَةً ۳ ، أو هَبَطَ وادِيًا ، ومِن آخِرِ اللَّيلِ ، وفي أدبارِ الصَّلَواتِ ۴ .
۴۴۹.خُزَيمَةُ بنُ ثابِت :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ إذا فَرَغَ مِن تَلبِيَتِهِ سَأَلَ اللّهَ رِضوانَهُ ومَغفِرَتَهُ واستَعاذَ بِرَحمَتِهِ مِنَ النّارِ ۵ .
۴۵۰.الإمام الصادق عليه السلام :التَّلبِيَةُ أن تَقولَ :
«لَبَّيكَ اللّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلكَ ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ ذَا المَعارِجِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ داعِيًا إلى دارِ السَّلامِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ غَفّارَ الذُّنوبِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ أهلَ التَّلبِيَةِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ ذَا الجَلالِ والإِكرامِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ تُبدِئُ والمَعادُ إلَيكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ تَستَغني ويُفتَقَرُ إلَيكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ مَرهوبًا ومَرغوبًا إلَيكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ إلهَ الحَقِّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ ذَا النَّعماءِ والفَضلِ والحَسَنِ الجَميلِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ كَشّافَ الكُرَبِ العِظامِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ عَبدُكَ وابنُ عَبدَيكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ يا كَريمُ لَبَّيكَ» .
تَقولُ هذا في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكتوبَةٍ أو نافِلَةٍ ، وحينَ يَنهَضُ بِكَ بَعيرُكَ ، وإذا عَلَوتَ شَرَفًا ، أو هَبَطتَ وادِيًا ، أو لَقيتَ راكِبًا ، أوِ استَيقَظتَ مِن مَنامِكَ ، وبِالأَسحارِ ، وأكثِر مَا استَطَعتَ واجهَر بِها ، وإن تَرَكتَ بَعضَ التَّلبِيَةِ فَلا يَضُرُّكَ ، غَيرَ أنَّ تَمامَها أفضَلُ .
واعلَم أنَّهُ لابُدَّ لَكَ مِنَ التَّلبِياتِ الأَربَعِ في أوَّلِ الكَلامِ ، وهِيَ الفَريضَةُ ، وهِيَ التَّوحيدُ ، وبِها لَبَّى المُرسَلونَ . وأكثِر مِن ذِي المَعارِجِ ، فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آلهكانَ يُكثِرُ مِنها ، وأوَّلُ مَن لَبّى إبراهيمُ عليه السلام ، قالَ : «إنَّ اللّهَ يَدعوكُم إلى أن تَحُجّوا بَيتَهُ» فَأَجابوهُ بِالتَّلبِيَةِ ، فَلَم يَبقَ أحَدٌ أخَذَ ميثاقَهُ بِالمُوافاةِ في ظَهرِ رَجُلٍ ولا بَطنِ امرَأَةٍ إلاّ أجابَ بِالتَّلبِيَةِ ۶۷ .
1.البيداء : اسم لأرض ملساء بين مكّة والمدينة ، وهي إلى مكّة أقرب، تعدّ من الشَّرف ، أمام ذي الحُلَيفة (معجم البلدان : ۱/۵۲۳).
2.قرب الإسناد : ۱۲۵ / ۴۳۸ عن عاصم بن حميد ، الفقيه: ۲ / ۳۲۸ / ۲۵۸۶ عن محمّد بن زياد ومحمّد بن يسار عن الإمام العسكريّ عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله وكلّها نحوه ؛ صحيح البخاريّ: ۲ / ۵۶۱ / ۱۴۷۴ ، صحيح مسلم : ۲ / ۸۴۱ / ۱۱۸۴ ، سنن ابن ماجة : ۲ / ۹۷۴ / ۲۹۱۸ كلّها عن ابن عمر وح ۲۹۱۹ عن جابر ، سنن النسائيّ : ۵ / ۱۵۹ عن سالم عن أبيه ، مسند ابن حنبل : ۱ / ۶۴۸ / ۲۷۵۴ عن ابن عبّاس وكلّها نحوه وراجع ج ۹ / ۳۹۷ / ۲۴۷۴۴ و ج ۱۰ / ۶۱ / ۲۵۹۷۶ .
3.الأكمَة : التلّ أو الموضع الذي يكون أكثر ارتفاعًا ممّا حوله (لسان العرب : ۱۲ / ۲۱) .
4.الفقيه : ۲ / ۳۲۵ / ۲۵۷۸ عن عبداللّه بن سنان ، وراجع قرب الإسناد : ۱۶۲ / ۵۹۲ ، وسائل الشيعة : ۱۲ / ۳۷۷ / ۷ .
5.السنن الكبرى : ۵ / ۷۲ / ۹۰۳۸ عن خزيمة بن ثابت ، الدرّ المنثور : ۱ / ۵۲۷ نقلاً عن الشافعيّ وفيه «والجنّة واستعاذه» بدل «ومغفرته واستعاذ» .
6.الكافي : ۴ / ۳۳۵ / ۳ ، التهذيب : ۵ / ۹۱ / ۳۰۰ و ص ۲۸۴ / ۹۶۷ مختصرًا و كلّها عن معاوية بن عمّار .
7.الثاني من الواجبات : التلبيات الأربع ، وصورتها على الأصح أن يقول : «لبّيك اللّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك» . والأحوط الأولى أن يقول عقيب ما تقدّم : «إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبّيك» . تحرير الوسيلة : ۱ / ۴۱۴ ، وراجع جواهر الكلام : ۶ / ۵۵۷ .