ومثل هذه التوجيهات لا يليق بحال مثل المحشّي ، ولو كان الأمر كما ذكره لكان اللازم على المفيد رحمه اللّه أن يشير إلى أنّ له حال غير استقامة ، كما كان اللازم على النجاشي أن يبيّن أنّ له حال استقامة ، لأن النجاشي ثبت جيّد النظر فكيف يخفى عليه كونه من ثقاته عليه السلامومن أهل الورع والعلم والفقه .
ثمّ إنّ قول الغلاة : إنّه من أركانهم لتقوية أقاويلهم الباطلة ، وقول النجاشي : والغلاة تروي عنه ۱ ، وقول ابن الغضائري : إنّه ضعيف الرواية ۲ ، يدفع أن يكون نسبة الغلوّ إليه ناشئة من ذكر الروايات العاليّة ، بل الظاهر ممّا ذكر أنّ الروايات المرويّة عنه توافق آراءهم الباطلة وأنّ تلك الروايات منسوبة إليه .
نعم ؛ مشايخ العصابة حيث علموا حاله و جلالته واستقامة رأيه من خارج ، لم يجعلوا ذلك طعنا عليه وعلموا حاله من جهة هذه الروايات « جع » .
قوله : ( [ أحبّ أن يختم ] عمري بقتلكم ۳ ) .
في الاختيار عملي بدل عمري ۴ كأنّه أبوسعيد لكونه من الغلاة « م د ح » .
قوله : ( ويذكر الغلاة [ أنّه من أركانهم ] ) .
يمكن أن يكون قول الغلاة إنّه من أركانهم لتقوية أقاويلهم الباطلة بنسبتها إلى مثل داود لا بقوله بها ، ويؤيّد الاحتمال قول الكشّي : ولم أسمع أحدا من مشايخ العصابة يطعن فيه ، ويمكن أن يكون تضعيف النجاشي ناشئا من هذه النسبة ، أو من رواية الغلاة بعض الروايات الفاسدة عنه ، أو فيهما « م ح د » .
[ ۴۰۲ ] داود بن النُعْمان أخو علي [ بن النُعْمان ]
في نقد الرجال بعد « جش » :
وقال عند ترجمة أخيه [ علي بن النعمان ] : علي بن النعمان الأعلم النخعي أبوالحسن ، مولاهم كوفي « ضا » وأخوه داود أعلى منه ، وابنه الحسن وابنه أحمد رويا الحديث ، وكان علي ثقة وجها ثبتا صحيحا واضح الطريقة ، له كتاب ۵ . وروى الكشّي عن حمدويه ، عن أشياخه : أنّه خيّر فاضل ۶ . وقال العلاّمة : ثقة عين ۷ . ولم أجد توثيقه في كتب الرجال صريحا إلاّ في « صه » ، وكأنّه أخذ توثيقه من كلام النجاشي حيث قال : « وأخوه أعلى منه » ، وهذا لا يدلّ على توثيقه كما يستفاد من كلام النجاشي
1.رجال النجاشي ، ص ۱۵۶ ، الرقم ۴۱۰ .
2.الرجال لابن الغضائري ، ص ۵۸ ، الرقم ۱ .
3.كذا في الأصل ، وفي المنهج : عمري بقتل فيكم .
4.اختيار معرفة الرجال ، ص ۴۰۷ ، الرقم ۷۶۶ .
5.رجال النجاشي ، ص ۲۷۴ ، الرقم ۷۱۹ .
6.اختيار معرفة الرجال ، ص ۶۱۲ ، الرقم ۱۱۴۱ .
7.خلاصة الأقوال ، ص ۶۹ ، الرقم ۶ .