99
الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة

والمترجم منسوب إلى آبة، بالباء الموحّدة، ويقال: آوة، بالواو. قال ياقوت في معجم البلدان: آبة بليدة تقابل ساوة، تعرف بين العامّة بآوة، وأهلها شيعة، وأهل ساوة سنّية۱، لا تزال الحروب بين البلدين قائمة على المذهب. قال أبو طاهر بن سِلَفة: أنشدني القاضي أبو نصر أحمد بن العلاء الميمنديّ بأهر من مدن أذربيجان لنفسه:

وقائِلَةٍ أتُبْغِضُ أهْلَ آبَهْ

وهُم أعلامُ نَظْم والكِتابَهْ

فَقُلْتُ إلَيكِ عَنِّي إنَّ مِثْلِي

يُعادِي كُلَّ مَن عادَى الصَّحابَهْ

وإليهما ـ فيما أحسب ـ ينسب الوزير أبو سعد منصور بن الحسين الآبيّ، وَليَ أعمالاً جليلة، وصحب الصاحب بن عبّاد، ثمّ وزر لمجد الدولة رستم بن فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه، وكان أديبا شاعرا مصنّفا، وهو مؤلّف كتاب نثر الدرر، وتأريخ الريّ، وغير ذلك. وأخوه أبو منصور محمّد كان من عظماء الكتّاب وجلّة الوزراء، وزر لملك طبرستان. انتهى.

وأورد للمترجم في كتاب محاسن أصفهان:

قالُوا تَبَدَّى شِعْرُهُ فَأجَبْتُهُمْ

لا بُدَّ مِن عَلَمٍ على دِيباج

والشَّمْسُ أبْهَرُ ما يَكُونُ ضِياؤها

إذ كانَ مُلْتَحِفاً بِلَيلٍ داج»۲.

وقال: «الاُستاذ أبو سعيد ـ أو سعد ـ منصور بن الحسين الآبيّ، صاحب نثر الدرر، ذكره الثعالبيّ في تتمة اليتيمة وقال: له بلاغة وشعر بارع، وأورد كثيرا من شعره. أخوه أبو منصور محمّد بن الحسين الآبيّ»۳.

وقال في ترجمة أخيه: «أبو منصور محمّد بن الحسين الآبيّ، أخو منصور بن الحسين الآبيّ صاحب نثر الدرر المتوفّى سنة (۴۲۲)، قال ياقوت في معجم البلدان عند ذكر آبة ـ بعدما ذكر أنّه ينسب إليها أبو سعد منصور بن الحسين الآبيّ ـ: وأخوه

1.. كذا في الأعيان وفي معجم البلدان .

2.. أعيان الشيعة : ج۱۰ ، ص۱۳۸ .

3.. المصدر : ج۱ ، ص۱۷۴ .


الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة
98

من نثر الدرر عند آل كاشف الغطاء، أخذه منهم محمّد أمين الخانجي المصريّ، واللّه‏ أعلم أين صار مقرّه. ويكثر النقل في الكتب عن نثر الدرر ممّا يدلّ على أنّه من نفائس الكتب، وهو المشهور بزبدة الأخبار في المواعظ والحكم واللطائف والنوادر والأخبار، فيه أربعة عشر بابا، الجزء الخامس منه ـ وهو آخر الأجزاء ـ موجود في المكتبة المباركة الرضوية من وقف الشيخ أسد اللّه‏ بن محمّد مؤمن الخاتونيّ العامليّ الذي وقف أربعمائة كتاب على الآستانة المقدسة، وفي آخره: تمّ الجزء الخامس، وهو آخر كتاب نثر الدرر، والحمد للّه‏ ربّ العالمين، وصلواته على رسوله سيّدنا محمّد النبيّ وعلى آله أجمعين، كتبه العبد أحمد بن عليّ الكاتب البغداديّ في شهور سنة (۵۶۵).

وهو كتاب بمنزلة الكشكول، لكنّه مرتّب على أبواب أربعة وعشرين. ينقل عنه في البحار، وينقل عنه في الجواهر في مسألة استحباب التحنّك في الصلاة.

والواقع أنّه كتاب لم يجمع مثله، مرتّب على أربعة فصول، والفصل الأوّل فيه خمسة أبواب: الأوّل: في الآيات المتشاكلة صورة، الباب الثاني: في موجزات من كلام الرسول صلى‏الله‏عليه‏و‏آله، الباب الثالث: في نكت من كلام أمير المؤمنين عليه‏السلام وفيه الخطبة الشقشقية وغيرها، الباب الرابع: في نكت من كلام بقية الأئمّة الاثني عشر عليهم‏السلام، الباب الخامس: في نكت من كلام سادة بني هاشم، والفصل الثاني فيه عشرة أبواب من الجدّ والهزل، والفصل الثالث فيه عشرون بابا، والفصل الرابع فيه أحد عشر بابا، أوّله: بحمد اللّه‏ نستفتح أقوالنا وأعمالنا.

وفي فهرست المكتبة الخديوية بعد ترجمته: أنّه من علماء القرن الرابع، وكان وزيراً لمجد الدولة رستم بن فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه. والموجود منه في المكتبة الخديوية جزءان، ينتهي الجزء الأوّل إلى آخر الفصل الثاني، والجزء الثاني إلى آخر الفصل الرابع. انتهى. ويوجد أيضا في مكتبة محمّد باشا بإسلامبول، وقد نقلنا عنه بالواسطة في الجزء الخامس من المجالس السنية.

  • نام منبع :
    الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة
    سایر پدیدآورندگان :
    ضیاء الدین محمودى
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1381
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 7186
صفحه از 428
پرینت  ارسال به