على البيت يدعو، ثمّ التفت فرآني، فقال: ما حاجتك؟ فقلت: جعلت فداك إنّي رجل من أهل الكوفة من مواليكم، فقال: دع ذا عنك، حاجتَك. قال: قلت:
رجل مات وأوصى بتركته إليَّ، وأمرني أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك، فوجدته يسيرا لا يكون للحجّ، فسألت مَن قِبَلنا، فقالوا لي۱: تصدّق به، فقال لي: ما صنعت؟ فقلت۲: تصدّقتُ به، قال: ضمنت إلاّ أن لا يكون يبلغ أن يُحَجَّ به من مكّة، فإن كان يبلغ أن يحجّ به من مكّة، فأنت ضامن، وإن لم يكن يبلغ ذلك، فليس عليك ضمان.۳
۱۶۴.۱۱. زيد قال: حدّثني عليّ بن مزيد۴ بيّاع السابري، قال:
رأيت أبا عبد اللّه عليهالسلام في الحِجر تحت الميزاب، مقبلاً بوجهه على البيت، باسطا يديه وهو يقول: اللهمّ ارحم ضعفي وقلّة حيلتي، اللهمّ أنزل عليَّ كفلين من رحمتك، وأدِرَّ عليَّ من رزقك الواسع، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ والإنس، وشرَّ فسقة العرب والعجم، اللهمّ أوسع عليَّ في الرزق ولا تقترّ عليَّ، اللهمّ ارحمني ولا تعذّبني، ارْضَ عنّي ولا تسخط عليَّ ؛ إنّك سميع الدعاء، قريب مجيب.۵
۱۶۵.۱۲. زيد قال: سمعت عليّ بن مزيد، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول:
ما أحد ينقلب من الموقف من بَرِّ الناس وفاجرهم، مؤمِنهم وكافرهم إلاّ برحمة، ومغفرة، يُغفر للكافر ما عمل في سنة، ولا يغفر له ما قبله ولا ما يفعل بعد ذلك۶ ويغفر للمؤمن من شيعتنا جميعُ ما عمل في عمره وجميعُ ما يعمله في سنة بعد ما ينصرف إلى أهله من يوم يدخل إلى أهله سنة، ويقال له بعد ذلك: قد غُفر لك وطهرتَ من
1.. لم يرد «لي» في «س» و «ه» .
2.. في «س» و «ه» : «قلت» .
3.. رواه بالإسناد إلى زيد النَرسي : الكافي : ۷/۲۱/۱ ، تهذيب الأحكام : ۹/۲۲۸/۸۹۶ ، الفقيه : ۴/۲۰۷/۵۴۸۲ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ۹۹ / ۱۱۸ / ۱۴ وج ۱۰۳ / ۲۰۸ / ۲۱ عن كتاب زيد النرسي.
4.. في «س» و «ه» : «عليّ بن زيد» .
5.. بحار الأنوار : ۹۹ / ۱۹۹ / ۱۷ عن كتاب زيد النرسي.
6.. لم يرد «ذلك» في «س» و «ه» .