الفصل الثاني
ما يرجع إلى التفسير أو التأويل
تمهيد
أحد شؤون أهل البيت عليهم السلام هو تعليم الناس ما لم يكونوا يعلمون، ۱ أو ما هم فيه مختلفون . راجع فيه الآيات التالية : البقرة : ۲۱۳ ، النحل : ۶۴ ، الزخرف : ۶۳ ، النمل : ـ ۷۵ و۷۶ ، الزمر : ۳ . وأمّا ما كان من معاني القرآن مفهوما لنوع المخاطبين فلم ينصب اهتمام الأئمّة عليهم السلام على تعليمه للناس وتفسيره لهم إلاّ من جهة كلّية . وبعبارة اُخرى على حدّ التعبير المرويّ عن المعصومين عليهم السلام :
۵۳۷.كتاب اللّه عز و جل على أربعة أشياء :على العبارة والإشارة واللطائف والحقائق ؛ فالعبارة للعوامّ، والإشارة للخواصّ، واللطائف للأولياء، والحقائق للأنبياء . ۲
فما كان من قسم «العبارة» وهو ما يفهمه عوام أبناء العربية في ذلك الزمان ، فلم يكونوا محتاجين إلى السؤال عنه ، وإنّما كانوا يسألون عن «الإشارات» ، «واللطائف» ، «والحقائق» ، كلّ يبتغي بغيته .
وعلى هذا فغالب مخاطبيهم عليهم السلام في التفسير لم يكونوا بحاجة إلى ما يحتاجه معاصرونا