289
اسباب اختلاف الحديث

لسبعة وعشرين شبرا ، فالوزن مطابق للمساحة الّتي اخترناها ـ يعني (۲۷) شبرا» ۱ .
أقول : الحديثان الأخيران (۳ و ۴) موافقان لهذا الوزن ، أمّا الثالث فمعلوم . وأمّا الرابع ، فلأنّه لا يخلو عن أحد فرضين : أن يكون الإناء اسطوني الشكل بارتفاع ثلاثة أشبار في قطر ثلاثة أشبار ، وحاصله (۲/۲۱) شبرا ، وهو ـ مضافا إلى اختلافه الكثير مع الأحجام المذكورة من الروايات الاُخرى ـ لايوافق الاعتبار بالوزن؛فلايبقى إلاّ فرضه مكعّبا بأضلاع ثلاثة أشبار فيثلاثة أشبار في ۳ أشبار، ۲ فيبلغ (۲۷) شبرا،وهو المطابق للتحديد بالأرطال .
أمّا الحديث الأوّل ـ ذراعان في ذراع وشبر ـ فحاصله (۲۶/۲۸) شبرا ، لأنّ الذراع شبرين ، فيقرب من الاعتبار بالأرطال، كما يقارب حاصل الحديثين الأخيرين .
ويمكن حمل ما زاد على (۲۷) شبرا على الاستحباب ، أو الاحتياط ۳ ؛ فلأجله ولأجل اختلاف أشبار الناس ، وللتسهيل في التفهيم والمحاسبة تسومح في البيان . ۴
وأمَّا الحديث الثاني ـ ثلاثة أشبار ونصف في ثلاثة أشبار ونصف ـ فحاصله (۶۶/۳۳) شبرا إلاّ قليلاً ، فهو وإن زاد عن (۲۷) شبرا بخمسة أشبار ونصف إلاّ أنَّ هناك ملاحظات اخر ، منها :

1.التنقيح في شرح العروة الوثقى: ج۲ ص۱۶۲ .

2.والظاهر أنّ فرض الظرف مكعَّبا أوفق للحياض المصنوعة من عهد صدور النصّ ، وحذف الضلع الثالث للإيجاز ، ولكون الضلعين المذكورين المتساويين كاشفين عنه .

3.هذا الاحتياط مبنيّ على المقدّمية العلميّة .

4.مساحة الدائرة في تقدير الأشبار : ولمّا انجرّ الكلام إلى هنا فلابأس بذكر طرق حساب الدائرة ، ذريعة إلى محاسبة الروايات المقدَّرة للكرّ بالأشبار فنقول : لاستخراج مساحة الدائرة قواعد ممهّدة ، وإن لم تكن دقيقة جدّا ، منها : أ ـ ضرب الشعاع (أي نصف القطر في نصف المحيط ، ونصف المحيط يستخرج من ضرب نصف القطر في( ۷۲۲ ) . فإنَّ نسبة القطر إلى المحيط نسبة السبعة من اثنين وعشرين . ب ـ ضرب مجذور الشعاع في ( ۱۴۳/۳ ) ؛ ومجذور الشعاع أيضا يحصل من ضرب الشعاع في نفسه . ج ـ ضرب نصف القطر في نصف المحيط ، ويعتبر المحيط بثلاثة أضعاف القطر، وهذا ما يعتمد عليه أصحاب المهارات من أوساط الناس . ويمكنك أن تقول : محيط الدائرة هو «ثلاثة أمثال القطر وسُبعه» ؛ أي ( ۷۱۳ ) ، فإنّها عبارة اُخرى عن نسبة ( ۷۲۲ ) ، لأنّ هذا الكسر يتجزّأ ـ بتقسيم البسط على المقام ـ إلى۷۱۳ .


اسباب اختلاف الحديث
288

إذا كان الماء في الركيّ كرّا لم ينجّسه شيء . قلت : وكم الكرّ؟ قال : ثلاثة أشبار ونصف عمقها، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها . ۱

۲۸۳.۳ . قال الصدوق قدس سره في أماليه :روي أنَّ الكرّ ما يكون ثلاثة أشبار طولاً في ثلاثة أشبار عرضا ، في ثلاثة أشبار عمقا . ۲

۲۸۴.۴. الكليني بإسناده عن إسماعيل بن جابر، قال :سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الماء الّذي لا ينجسّه شيء ؟ فقال : كرّ . قلت: وما الكرّ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار . ۳

مورد الاختلاف:

يبلغ مكعّب الأشبار في الحديث الأوّل (۲۶/۲۸) شبرا ، وفي الحديث الثاني (۶۶/۳۳) شبرا إلاّ قليلاً ، وفي الحديث الثالث (۲۷) شبرا .
وفي الحديث الرابع (۲۷) شبرا إذا كان الإناء مكعَّبا ، و (۲/۲۱) شبرا أو ما يقلّ عنها بقليل إذا كان اسطوانة .

علاج الاختلاف:

يرتفع الاختلاف بحمل جميع هذه الأعداد الثلاثة على كونها معرّفات ومُشيرات إلى الموضوعِ الأصلي والملاكِ الحقيقي في مقدار الكرّ ، وهو التقدير بالأرطال .

۲۸۵.فقد روى الشيخ قدس سره بإسناده الصحيح إلى ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :الكرّ من الماء الّذي لا ينجسّه شيء ألف ومئتا رِطل . ۴

والمُراد بالرطل في هذه الرواية الرطل العراقي الّذي هو نصف الرطل المكّي وثلاثة أرباع الرطل المدني . قال السيّد الخوئي قدس سره : «إنّا وزنّا الكرّ ثلاث مرّات ووجدناه موافقا

1.الكافي: ج۳ ص۲ ح۴ ، تهذيب الأحكام : ج۱ ص۴۰۸ ح۱۲۸۲ ، وراجع الاستبصار: ج۱ ص۳۳ ح۸۸ وفيه بزيادة «ثلاثة أشبار ونصف طولها في » بعد «كم الكرّ » .

2.راجع الأمالي للصدوق : ص۷۴۴ ح۱۰۰۶ ، وسائل الشيعة : ج۱ ص۱۶۵ ح۴۰۹ .

3.الكافي: ج۳ ص۳ ح۷ ، تهذيب الأحكام : ج۱ ص۴۱ ح۱۱۵ و ص۳۷ ح۱۰۱ .

4.تهذيب الأحكام : ج۱ ص۴۱ ح۱۱۳ ، الاستبصار: ج۱ ص۱۰ ح۱۵ ، الكافي: ج۳ ص۳ ح۶ وليس فيه «من الماء الّذي لا ينجسه شيء » .

  • نام منبع :
    اسباب اختلاف الحديث
    سایر پدیدآورندگان :
    محمّد احسانى‏ فر لنگرودى
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 11759
صفحه از 728
پرینت  ارسال به