۶۱۸۵.الكامل في التاريخ :لَمّا سَمِعَ أميرُ المُؤمِنينَ بِقَتلِهِما [ابنَي عُبَيدِ اللّهِ بنِ عبّاسٍ ]جَزِعَ جَزَعا شَديدا ، ودَعا عَلى بُسرٍ ، فَقالَ : اللّهُمَّ اسلُبهُ دينَهُ وعَقلَهُ . فَأَصابَهُ ذلِكَ ، وفَقَدَ عَقلَهُ ، فَكانَ يَهذي بِالسَّيفِ ، ويَطلُبُهُ فَيُؤتى بِسَيفٍ مِن خَشَبٍ ، ويُجعَلُ بَينَ يَدَيهِ زِقٌّ ۱ مَنفوخٌ ، فَلا يَزالُ يَضرِبُهُ . ولَم يَزَل كَذلِكَ حَتّى ماتَ . ۲
۶۱۸۶.تاريخ دمشق عن أبي سعيد بن يونسـ في بُسرِ بنِ أرطاةَ ـ: كانَ مِن شيعَةِ مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ ، وشَهِدَ مَعَ مُعاوِيَةَ صِفّينَ ، وكانَ مُعاوِيَةُ وجَّهُهُ إلَى اليَمَنِ وَالحِجازِ في أوَّلِ سَنَةِ أربَعينَ ، وأمَرَهُ أن يَتَقَرّى ۳ مَن كانَ في طاعَةِ عَلِيٍّ فَيوقِعَ بِهِم . فَفَعَلَ بِمَكَّةَ وَالمَدينَةِ وَاليَمَنِ أفعالاً قَبيحَةً .
وقَد وَلِيَ البُحرَ ۴ لِمُعاوِيَةَ ، وكانَ قَد وَسوَسَ في آخِرِ أيّامِهِ ، فَكانَ إذا لَقِيَ إنسانا قالَ : أينَ شَيخي ؟ أينَ عُثمانُ ؟ ويُسِلُّ سَيفَهُ . فَلَمّا رَأَوا ذلِكَ جَعَلوا لَهُ في جَفِنةِ ۵ سَيفا مِن خَشَبٍ ، قالَ : فَكانَ إذا ضَرَبَ لَم يَضُرَّ . ۶
راجع : ج ۶ ص ۷۸ (قتال الإمام بنفسه) .
ج ۷ ص ۱۶۲ (غارة بُسر بن أرطاة) .
1.الزِّق : السِّقاء ينقل فيه الماء ، أو جلد يُجَزّ شَعره ولا ينتف نتف الأديم (تاج العروس : ج ۱۳ ص ۱۹۶ «زقق») .
2.الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۴۳۲ وراجع أنساب الأشراف : ج ۳ ص ۲۱۶ والمناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۲۸۰ .
3.قرا الأرضَ واقتراها وتقرّاها واستقراها : تتبّعها أرضاً أرضاً (لسان العرب : ج ۱۵ ص ۱۷۵ «قرا») .
4.بُحْر ـ أو بُحُر ـ : بلد باليمن (معجم البلدان : ج ۱ ص۳۴۱) .
5.الجَفْن : غِمْد السيف (لسان العرب : ج ۱۳ ص ۸۹ «جفن») .
6.تاريخ دمشق : ج ۱۰ ص ۱۴۵ ح ۸۷۲ .