۲۱۰۲.الإمام عليّ عليه السلامـ لَمّا قالَ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ لَهُ عليه السلام : نُبايِعُكَ عَلى أنّا شُرَكاؤُكَ في هذَا الأَمرِ ، قالَ ـ: لا ولكِنَّكُما شَريكانِ فِي القُوَّةِ وَالاِستِعانَةِ ، وعَونانِ عَلَى العَجزِ وَالأَوَدِ . ۱
۲۱۰۳.تاريخ اليعقوبي :أتاهُ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ فَقالا : إنَّهُ قَد نالَتنا بَعدَ رَسولِ اللّهِ جَفوةٌ ، ۲ فَأَشرِكنا في أمرِكَ !
فَقالَ : أنتُما شَريكايَ فِي القُوَّةِ وَالاِستِقامَةِ ، وعَونايَ عَلَى العَجزِ وَالأَوَدِ . ۳
راجع : ص ۴۲۴ (دوافع البغاة في قتال الإمام) .
۳ / ۳
إظهارُ الشَّكاةِ
۲۱۰۴.الإمامة والسياسة :كانَ الزُّبَيرُ لا يَشُكُّ فِي وِلايَةِ العِراقِ ، وطَلحَةُ فِي اليَمَنِ ، فَلَمّا استَبانَ لَهُما أنَّ عَلِيّا غَيرُ مُوَلّيهِما شَيئا ، أظهَرا الشَّكاةَ ؛ فَتَكَلَّمَ الزُّبَيرُ في مَلَاءٍ مِن قُرَيشٍ ، فَقالَ : هذا جَزاؤُنا مِن عِلِيٍّ ! قُمنا لَهُ في أمرِ عُثمانَ ، حَتّى أثبَتنا عَلَيهِ الذَّنبَ ، وسَبَّبنا لَهُ القَتلَ ، وهُوَ جالِسٌ في بَيتِهِ وكُفِيَ الأَمرَ . فَلمّا نالَ بِنا ما أرادَ ، جَعَلَ دونَنا غَيرَنا .
فَقالَ طَلحَةُ : مَا اللَّومُ إلّا أنّا كُنّا ثَلاثَةً مِن أهلِ الشّورى ، كَرِهَهُ أحَدُنا وبايَعناهُ ، وأَعطَيناهُ ما في أيدينا ، ومَنَعَنا ما في يَدِهِ ؛ فَأَصبَحنا قَد أخطَأنا ما رَجَونا .
قالَ : فَانتَهى قَولُهُما إلى عَلِيٍّ ، فَدَعا عَبدَ اللّهِ بنَ عَبّاسٍ وكانَ استَوزَرَهُ ، فَقالَ لَهُ : بَلَغَكَ قَولُ هذَينِ الرَّجُلَينِ ؟ قالَ : نَعَم ، بَلَغَني قَولُهُما . قالَ : فَما تَرى ؟ قالَ : أرى أنَّهُما أحَبَّا الوِلايَةَ ؛ فَوَلِّ البَصرَةَ الزُّبَيرَ ، ووَلِّ طَلحَةَ الكوفَةَ ؛ فَإِنَّهما لَيسا بِأَقربَ إلَيكَ مِنَ الوَليدِ وَابنِ عامِرٍ مِن عُثمانَ . فَضَحِكَ عَلِيٌّ ، ثُمَّ قالَ : وَيحَكَ ، إنّ العِراقَينِ بِهِمَا الرِّجالُ وَالأَموالُ ، ومَتى تَمَلَّكا رِقابَ النّاسِ يَستَميلَا السَّفيهَ بِالطَّمَعِ ، ويَضرِبَا الضَّعيفَ بِالبَلاءِ ، ويَقوَيا عَلَى القَوِيِّ بِالسُّلطانِ ، ولَو كُنتُ مُستَعمِلاً أحَدا لِضُرِّهِ وَنَفعِهِ لَاستَعمَلتُ مُعاوِيَةَ عَلَى الشّامِ ، ولولا ما ظَهَرَ لي مِن حِرصِهِما عَلَى الوِلايَةِ ، لَكانَ لي فيهِما رَأيٌ . ۴
1.نهج البلاغة : الحكمة ۲۰۲ ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ۱۱۴ ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۴۸ ح ۳۱ .
2.الجَفاء : ترك الصلة والبرّ (لسان العرب : ج ۱۴ ص ۱۴۸ «جفا») .
3.تاريخ اليعقوبي : ج ۲ ص ۱۷۹ .
4.الإمامة والسياسة : ج ۱ ص ۷۱ وراجع الجمل : ص ۱۶۴ والمسترشد : ص ۴۱۸ ح ۱۴۱ .