راجع : ج ۱۳ ص ۵۸۲ (المنذر بن الجارود العبدي) .
۳ / ۱۲
عَزلُ مَن ثَبَتَت خِيانَتُهُ مِنَ العُمّالِ
۱۴۰۹.الاستيعاب :كانَ عَليٌّ عليه السلام ... لا يَخُصُّ بِالوِلاياتِ إلّا أهلَ الدِّياناتِ وَالأَماناتِ ، وإذا بَلَغَهُ عَن أحَدِهِم خِيانَةٌ كَتَبَ إلَيهِ : قَد جاءَتكُم مَوعِظَةٌ مِن رَبِّكُم فَأَوفُوا الكَيلَ وَالميزانَ بِالقِسطِ ولا تَبخَسُوا النَّاسَ أشياءَهُم ولا تَعثَوا فِي الأَرضِ مُفسِدينَ . بَقِيَّةُ اللّهِ خَيرٌ لَكُم إن كُنتُم مُؤمِنينَ وما أنَا عَلَيكُم بِحَفيظٍ ۱ . إذا أتاكَ كِتابي هذا فاحتَفِظ بِما في يَدَيكَ مِن أعمالِنا حَتّى نَبعَثَ إلَيكَ مَن يَتَسَلَّمُهُ مِنكَ ، ثُمَّ يَرفَعُ طَرفَهُ إلَى السَّماءِ فَيَقولُ : اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنّي لَم آمُرهُم بِظُلمِ خَلقِكَ ، ولا بِتَركِ حَقِّكَ .
وخُطَبُهُ ومَواعِظُهُ ووَصاياهُ لِعُمّالِهِ إذ كانَ يُخرِجُهُم إلى أعمالِهِ كَثيرَةٌ مَشهورَةٌ لَم أرَ التَّعَرُّضَ لِذِكرِها ، لِئَلّا يَطولَ الكِتابُ ، وهِيَ حِسانٌ كُلُّها . ۲
۱۴۱۰.دعائم الإسلام :إنَّهُ [عَلِيّا عليه السلام ]حَضَرَ الأَشعَثَ بنَ قَيسٍ ، وكانَ عُثمانُ استَعمَلَهُ عَلى أذرَبيجانَ ، فَأَصابَ مِئَةَ ألفِ دِرهَمٍ ، فَبَعضٌ يَقولُ : أقطَعَهُ عُثمانُ إيّاها ، وبَعضٌ يَقولُ : أصابَهَا الأَشعَثُ في عَمَلِهِ .
فَأَمَرَهُ عَلِيٌّ عليه السلام بِإِحضارِها فَدافَعَهُ ، وقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، لَم اُصِبها في عَمَلِكَ . قالَ : وَاللّهِ لَئِن أنتَ لَم تُحضِرها بَيتَ مالِ المُسلِمينَ ، لَأَضرِبَنَّكَ بِسَيفي هذا أصابَ مِنكَ ما أصابَ .
فَأَحضَرَها وأخَذَها مِنهُ وصَيَّرَها في بَيتِ مالِ المُسلِمينَ ، وتَتَبَّعَ عُمّالَ عُثمانَ ، فَأَخَذَ مِنهُم كُلَّ ما أصابَهُ قائِما في أيديهِم ، وضَمَّنَهُم ما أتلَفوا . ۳