۱۵۹۵.عنه عليه السلامـ مِن كِتابِهِ لاِبنِ عَبّاسٍ ، وهُوَ عامِلُهُ عَلَى البَصرَةِ ـ: وَاعلَم أنَّ البَصرَةَ مَهبِطُ إبليسَ ، ومَغرِسُ الفِتَنِ ، فَحادِث أهلَها بِالإِحسانِ إلَيهِم ، وَاحلُل عُقدَةَ الخَوفِ عَن قُلوبِهِم . ۱
۶ / ۶
الِاتِّصالُ المُباشِرُ بِالنّاسِ
۱۵۹۶.الإمام عليّ عليه السلامـ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ ـ: اِجعَل لِذَوِي الحاجاتِ مِنكَ قِسما تُفَرِّغُ لَهُم فيهِ شَخصَكَ ، وتَجلِسُ لَهُم مَجلِسا عامّا ، فَتَتَواضَعُ فيهِ للّهِِ الَّذي خَلَقَكَ ، وتُقعِدَ عَنهُم جُندَكَ وأعوانَكَ مِن أحراسِكَ وشُرَطِكَ ، حَتّى يُكَلِّمَكَ مُتَكَلِّمُهُم غَيرَ مُتَتَعتِعٍ ؛ فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ في غَيرِ مَوطِنٍ : «لَن تُقَدَّسَ اُمّةٌ لا يُؤخَذُ لِلضَّعيفِ فيها حَقُّهُ مِنَ القَوِيِّ غَيرَ مُتَتَعتِعٍ» ...
ثُمَّ اُمورٌ مِن اُمورِكَ لابُدَّ لَكَ مِن مُباشَرَتِها ، مِنها : إجابَةُ عُمّالِكَ بِما يَعيا عَنهُ كُتّابُكَ . ومِنها : إصدارُ حاجاتِ النّاسِ يَومَ وُرودِها عَليكَ بِما تَحرَجُ بِهِ صُدورُ أعوانِكَ ... فَلا تُطَوِّلَنَّ احتجِابَكَ عَن رَعِيَّتِكَ ؛ فَإِنَّ احتِجابَ الوُلاةِ عَنِ الرَّعِيَّةِ شُعبَةٌ مِنَ الضِّيقِ ، وقِلَّةُ عِلمٍ بِالاُمورِ ، وَالِاحتِجابُ مِنهُم يَقطَعُ عَنهُم عِلمَ مَا احتَجَبوا دونَهُ ، فَيَصغُرُ عِندَهُمُ الكَبيرُ ، ويَعظُمُ الصَّغيرُ ، ويَقبُحُ الحَسَنُ ، ويَحسُنُ القَبيحُ . ۲
۱۵۹۷.عنه عليه السلامـ مِن كِتابِهِ إلى قُثَمِ بنِ العَبّاسِ وهُوَ عامِلُهُ على مَكَّةَ ـ: لا يَكُن لَكَ إلَى النّاسِ سَفيرٌ إلّا لِسانُكَ ، ولا حاجِبٌ إلّا وَجهُكَ ، ولا تَحجُبَنَّ ذا حاجَةٍ عَن لِقائِكَ بِها ؛ فَإِنَّها إن ذيدَت عَن أبوابِكَ في أوَّلِ وِردِها لَم تُحمَد فيما بَعدُ عَلى قَضائِها . ۳